آخر تحديث: الجمعة 30 يوليو 2021
عكام


فـــتــــاوى

   
عمليات التَّجميل "فَتوى وتَجميل"

عمليات التَّجميل "فَتوى وتَجميل"

تاريخ الإضافة: 2021/07/08 | عدد المشاهدات: 115

ما حكم عمليات التجميل


  الإجـابة

لا شكَّ في الإنسان جسمٌ ورُوح ومادّة ومعنى، كما لا شكَّ في أنَّ العناية والرعاية يجبُ أن تكون لكليهما أعني الجسم والروح: وقايةً وعلاجاً، وتحسيناً وتهذيباً.

أما الجسمُ فالوقاية تكمُنُ في عدم فعل أو تناول ما يُؤذي والقيام بمراقبة تطوراته من قبل ذي اختصاص أولاً بأول، والمعالجةُ تعني التَّداوي من مَرَضٍ أَلمَّ أو عَجْزٍ عَرَضَ، فالجسمُ أمانة عندك أيها الإنسان، وهو حاملٌ روحَك ومجالك المادي.

أما التحسين والتهذيب فيعني النظافة والتنظيف وممارسة الرياضة التي تقوِّي وتُمتِّن الجسم، وتَناول الحلال الطيِّب من طعامٍ وشراب، فالحلالُ من حيثُ الكسب، والطيِّبُ من حيثُ الفائدة والنَّفع، وعلى هذا فعمليات التجميل إن كانت وقايةً أو علاجاً أو تقويةً فهي جائزة، وإن كانت خارجَ هذه المسارات فلا يُمكِنُ أن تكون ضمنَ حُدود الجواز والإباحة، والحَكَم في ذلك كله طَبيبٌ نبيلٌ مُؤمنٌ حاذقٌ وَفيٌّ لِدينه وإنسانيَّته، ولو عَرَّجنا هنا على بعض الأمثلة للتوضيح والبيان لقلنا:

1- يجوز للإنسانِ أن يقومَ بعمليةِ تجميلٍ لأنفه إذا كانَ أنفُه مُشوَّهاً أو مشوَّهاً بإقرار الطَّبيب الذي أشرنا إليه آنفاً.

2- يجوزُ للإنسان أن يقومَ بتجميلٍ لأصبع زائدةٍ في يده أو رجله تُعيقُه.

3- يجوزُ للإنسان أن يقوم بعمليةِ "ربط المعدة" من أجلِ تخفيفِ وزنٍ أرهَقَه ولم يتمكَّن من التخلُّص منه إلا بهذه الوسيلة.

وعلى كل: فنحنُ نرجو الطَّبيب الذي يُجرِي مثل هذه العمليات أن لا ينفكَّ عن استشارةِ فقيهٍ عند كل عملية تجميل يُطلبُ منه إجراؤها سعياً وحرصاً على التَّطبيق الواعي لشِرعة مولانا جَلَّ شأنُه.

وأخيراً: نقول للإنسان عامة: هذا ما يتعلَّق بالخَلق والشَّكل، فلا تنسَ – يا هذا – الخُلُقَ والمضمون تجميلاً وتحسيناً، فالإنسان – في النهاية – برُوحه وإيمانه وفِكره ومعناه قبلَ أن يكونَ بجِسمه وجَسَده وشَكله، ورحمَ اللهُ القائل:

أقبِلْ على النَّفسِ واستكمِل فَضائلها         فأنتَ بالرُّوحِ لا بالجسمِ إنسانُ

فلا يشغلنَّك مَظهرك عن مَخبرك، ولا صُورتك عن حَقيقتك، وردِّد معي وأنتَ تنظُر ظاهرك: "اللهمَّ كما حسَّنتَ خَلقي فحسِّن خُلُقي"، اللهمَّ عَرِّفني نفسي صِدقاً حتى أعرفكَ حقَّاً.

التعليقات

شاركنا بتعليق