آخر تحديث: الجمعة 18 تشرين الأول 2019
عكام


لطيفة قرآنيــــة

   
ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً

ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 3730
﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً﴾ - السؤال الأول: لماذا قال تعالى: ﴿ويطعمون الطعام﴾ ولم يقل: (ويقدمون الطعام) ؟ الملاحظ أن القرآن الكريم عبر بقوله ﴿يطعمون﴾ في هذه الآية، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: "أن تطعم الطعام"، ولكننا كثيراً وغالباً ما نستخدم التعبير الثاني "يقدم الطعام"، فما الذي يمكن أن نستوحيه من ذلك التعبير القرآني ؟ أقول في الجواب: 1- عندما عبّر القرآن الكريم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة (يطعم) دلّ على أن المُطعَم – وهو الذي يأخذ الطعام – يأخذه ليتناوله ويأكله لا ليتصرف به في وجه آخر، لأنه بحاجة إليه. ولكي يتحقق المعطي بوصف (المُطعِم) أي الذي يُطعم الطعام فعليه أن يقدم الطعام لمحتاجيه جاهزاً للتناول ولا كلفة فيه على المتناول الآخذ. فإذا قدمت لحماً أو أرزاً أو أضحية فقدمه جاهزاً للتناول، وإن لم تفعل فقدم معه ثمن إدامه وأجرة طبخه لتتحقق بوصف المُطعِم. 2- يشير قوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام﴾ إلى أن المتصدقين قدموا للسائل طعامهم الذي كانوا بحاجة إليه، أو الذي كانوا سيأكلونه، فهم يُطعمون مما يَطعمون، أي مما يأكلون، من نوعه وجنسه، لا من نوع أدنى ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. - والسؤال الثاني: حول قوله تعالى ﴿على حبه﴾. الجار والمجرور ههنا متعلق بحال مقدر محذوف، أي: حال كونهم محبين لتناوله، أي إنهم في حاجة ماسة له، لأن الطعام لا يحتمل أن يكون موضوعاً للحب، لكنه عبر بقوله ﴿على حبه﴾ ليشير على أنهم محتاجون إليه كحاجة المحب إلى محبوبه ليطفئ ما في داخله. وقوله: ﴿على حبه﴾ لا يشير على الحاجة المادية فقط، بل إلى الحاجة النفسية أيضاً، والتعبير بالحب يدل عليها، وهذه الحاجة النفسية إلى الطعام يشترك فيها الغني والفقير على السواء. نحن نطلب أرفع التسميات وأفضلها بأبخس الأسعار... فهل يقدّم الغني ما أمامه من طعام أعدّه ليتناوله مع أسرته على الفقير الذي طلبه ؟ نحن نقدم ما زاد عن حاجتنا وفضل عن استخدامنا ونطلب أن نكون ممن يطعم الطعام... نقدم مالاً لا نقبله إذ يُقدَّم لنا. ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ من كرائم أموالكم، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، فكيف تصف بالطيب ما تأكله وما تقدمه للآخرين وهما ليسا سواء، وإذا قدم إليك ما تقدمه أنت لم تقبله إلا وأنت كاره: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾.

التعليقات

موالي

تاريخ :2007/10/06

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا . إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا . فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا . وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا . هذه الايه نزلت بالامام علي وفاطمة الزهراء عليهما السلام عندما تمرض الحسن والحسين ونذرا بأن يصوموا ثلاثة ايام وكل يوم وعلى الفطور ياتي لهم مسكين واليوم الاخر يتيم واليوم الاخر واسير ويبقون يصمون ثلاثة ايام من غير مأكل فقط شرب ماء

شاركنا بتعليق