آخر تحديث: الثلاثاء 10 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
هل لك واسطة ؟!

هل لك واسطة ؟!

تاريخ الإضافة: 2019/07/16 | عدد المشاهدات: 116

سألني وقال لي: إن لم يكن له واسطةٌ في هذا الزمن وهذا البلد فلن يستطيع تحصيل مكسَب أو منصِب، ولا تخاطبني بالمثاليات. فأجبتُه بسؤال: وهل لهذه الواسطة واسطة ووسيلة وعرَّاب ؟ وهكذا، وحينها نصِل إلى ما يسمِّيه علماء الكلام بالتسلسل، ومن أجل الاختصار أقول لك يا سائلي: أهم واسطة للإنسان عَمَلُه حتى ولو لم تصدِّق هذا، إذ العبرة بما تُحقق وتُنتج وأنتَ في منصب كذا وكذا أو إدارة كذا وكذا، (فأما الزَّبد فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكُث في الأرض) هذا كله من ناحية، ومن ناحية أخرى: من الفعَّال الحقيقي يا هذا ؟ وعلى أساسِ جوابك وبناءً عليه سيكون التقرير الأخير، فإن قلت: إنه الله، فالقرار: إذاً اتجِّه إليه واطلُب منه وناجِه ونادِه قائلاً: إن كانَ في ما أطلب الخير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فيسِّره لي، وإن لم يكن كذلك فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدُر لي الخير حيث كان ثم رضِّني به. يا سائلي: إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واتَّخذ الأسبابَ المشروعة التي دلَّك عليها الله في كتبه أو عبر رسله، فاللهم أنت أحقُّ مَنْ عُبد، وأعظم من ابتُغي، وأرأفُ من ملَك، وأجودُ من سُئل، وأكرم مَن أعطى، كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهَك يا حيُّ يا قيوم.

حلب

16/7/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق