آخر تحديث: الأربعاء 18 سبتمبر 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
نعم للدِّين والدُّنيا مُتكَاملين مُنسَجمين

نعم للدِّين والدُّنيا مُتكَاملين مُنسَجمين

تاريخ الإضافة: 2019/08/22 | عدد المشاهدات: 41

دينٌ يحكُم برفق ولين، ودُنيا بهذا تَستقيم، دِينٌ يتجلَّى ودنيا تُجلِّي الدِّين، وكأنهما – من حيثية أخرى – نظرية وتطبيق، فلا الدِّين يرفض الدُّنيا لأنها دُنيا، ولا الدُّنيا ترفض الدِّين بحُجَّة التقييد. الدِّين ضمانة لدُنيا سعيدة وآخرةٍ حميدة، والدُّنيا ضمانٌ لدِينٍ حقٍّ واقعي لا يأخذُ الإنسانَ إلى عالم الوهم والخيال. مَن ذا الذي قال: إن حَسُنَ الدِّين ساءت الدُّنيا أو العكس ؟!!ربما قالَ هذا الكلام من يَعُدُّ الدُّنيا بَذخاً وإسرافاً وتَرفاً فحسب، لكنَّ الذي ينظر إلى الدُّنيا على أنَّها ساحةُ اغتنامٍ للخيرات، ومكانُ لقاءِ الصَّالحين والأبرار والأخيار، ورحاب عبادةٍ تعودُ على النَّفس بالطُّمأنينة، وعلى العقل بالطُّهر، وعلى القلبِ بالحُبِّ فأنعِم بها آنئذ.

لقد قال لي صديق أندونيسي يوماً: دنيا بلا دين أرض مترامية الأطراف متجانسة متشابهة، ودنيا بدين: أرض ذاتها لكنها متنوعة الأشكال والسِّمات، فيها ما هو ممنوع وفيها ما هو مسموح ومرغوب، وفيها الألوان الجميلة والألوان المقابلة، وتحوي الواجب والمندوب والمكروه والمباح في مختلف السلوكات والنشاطات (الطعام والشراب والعمل والدراسة والتجارة والصناعة والسلم والحرب).

ألا ما أجملَ الدِّين الحنيف والدُّنيا النظيفة والإنسان الشَّريف.

حلب

22/8/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق