آخر تحديث: الأربعاء 29 كانون الثاني 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
وإنَّك لعَلَى خُلُقٍ عَظيم

وإنَّك لعَلَى خُلُقٍ عَظيم

تاريخ الإضافة: 2020/01/13 | عدد المشاهدات: 83

قالها مُعترضاً: أين الخلقُ العظيم، وقد قاتلَ وقتلَ وعاقبَ وعزَّر وغَضِبَ مُحتدَّاً في غضبه ؟! فأجبتُ: هوِّن عليك، ولا بُدَّ لي في البداية من تثبيت: (وإنَّك لعَلَى خُلُقٍ عَظيم) لأنها قولُ الله وشهادته وتوصيفه، وبعدها أقول: أليس ثمَّة قانون يحكم الأسرة وآخر يحكم المال وثالث للشؤون التجارية ورابع للعمل وخامس وسادس، وسابع للجريمة والعقاب... قال: بلى. قلت: وهل يمكن وصف واضع القوانين آنفة الذِّكر بالعلم والخلق والحكمة والفهم ؟ قال: نعم إذا كان كذلك. قلت: وهل يؤثِّر على حُسن صفاته سنُّه لقوانين تحكم الجريمة والمجرمين والمفسدين والباغين ؟! قال: لا. قلت: وهل يمكن وصف القاضي في محكمة الجنايات حين يحكم على المجرم بالسجن والأشغال الشاقة وربما بالإعدام بعدم اتِّصافه بالخلق الحسن لأنه قاضي جنايات ويحكم بالسجن والتعذيب ؟! قال: لا. قلت: أرأيت لو أصدر حكماً بالعفو على من أجرم وارتكب أشدَّ المنكرات ؟! قال: إنه – آنئذ – ظالم. أجبته: يا هذا رسول الله عادلٌ ومُحسِن، بل عدلٌ كله وإحسان، وهما أي، العدل والإحسان، جناحا الخلق العظيم، فاللهمَّ صلِّ على صاحب الخلق العظيم.

حلب

13/1/2020

محود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق