آخر تحديث: الجمعة 10 يوليو 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
لا نكتفي بالتَّباهي

لا نكتفي بالتَّباهي

تاريخ الإضافة: 2020/02/12 | عدد المشاهدات: 438

بين الفينة والأخرى تصلني رسالة تحتوي على اكتشافٍ علمي وقد دعمه القرآن الكريم، وقريب جداً هذا الذي وصلني عن (زيت الزيتون وإضاءته، وعن العقل وأنه في القلب و...)، والمرسِلون على فرحٍ عظيم، وكأني بهم قد اطمئنوا تماماً إلى أن القرآن كلام الله جل شأنه، فيا هؤلاء: نحن مطمئنون قبلاً - ومنذ أن نزل القرآن على سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم – بأن القرآن كلام الله الخالق البارئ المصور، وهذا اعتقادنا ورب الكعبة، فما بالكم وكأنكم تستعطفون العلوم اليوم لتمدَّكم بالبراهين ؟!! أم تريدون التَّباهي وفقط ؟ فبالله عليكم دعوكم من التَّباهي وهيا إلى "التَّماهي" مع النص العظيم ليكون خُلقنا كما كان خُلق المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها زوجته: (كان خلقه القرآن)، ما نريدُه يا أهل القرآن أن نكون في سياق القرآن، وأن نتحقق بالقرآن أخلاقاً وأحكاماً واعتباراً وازديادَ إيمان بعد الإيمان ذاته ونفسه، وتحضرني هنا الكلمة التي قالها والد محمد إقبال لولده محمد إقبال: "يا بني: لن تكونَ قارئاً للقرآن الكريم إلا إذا قرأته وكأنه عليك قد أُنزل"، وها نحن أولاء ننتظر من يكتشف فينا أننا أضحينا أهل القرآن حالاً وسلوكاً وكلاماً: (ورأيتَ النَّاسَ يدخلون في دينِ الله أفواجاً فسبِّح بحمدِ ربِّك واستغفره إنه كان تواباً).

حلب

12/2/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق