آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام


خطبة الجمعة

   
غايات التعليم الثلاث

غايات التعليم الثلاث

تاريخ الإضافة: 2002/09/27 | عدد المشاهدات: 3427

أما بعد ، أيها الإخوة المؤمنون : أرسل لي بعضكم كلمة قال لي فيها : عوَّدتنا كلَّ عام في مستهلِّ السنة الدراسية أن توجه نصيحة إلى طلابنا في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية ، فما بالك لم تفعل هذا في هذا العام ! 
قلت له لقد كان في نيتي أن أجعل من هذه الجمعة هذا الموضوع الذي ذكرت - أيها الأخ السائل الكريم - ولكن قبل أن أبدأ بالنصح لطلابنا ولنفسي فأنا طالبٌ أيضاً مع طلابنا لأن المسلم يعيش باستمرار وهو يطلب العلم لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وحسبما جاء في القران الكريم أو أُمر أن يقول ( وقل ربِّ زدني علماً ) .
أقول لهذا السائل الكريم لقد تحدثت في الأسابيع الفائتة عن مصطلحات ثلاثة ، تحدثت عن المسؤولية وعن الأمانة وعن الحرية ، وأنا أريد من طلابنا ابتداء أن يجعلوا من هذه المصطلحات قِيماً لا يتخلَّون عنها حسبما وصفناها ووسمناها ، آمل من طلابنا أن يضعوا في أذهانهم ونُصبَ أعينهم الأمانة ، المسؤولية ، الحرية وفق ما قلنا ، وحينما أقول وفق ما قلنا فإنني أؤكد على أن مصدر تعريفاتنا هو الإسلام بمصدريه القرآن الكريم والسنة الشريفة والمشرِّفة . لأن الإسلام بمصدريه مصدرٌ لكل فضيلة ومصدرٌ لكلِّ صحيح ، ومصدر لكل صواب ، ومصدر لكل خير ، لأن الله عز وجل وباختصار رضيه لنا شاء من شاء وأبى من أبى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) بعد أن يضع الطالب والأستاذ معاً هذه المصطلحات نصب أعينهم ، لابد لي من أن أقول مقدمةً للنصح الذي أتوجه به إلى طلابنا والمقدمة هي : الإنسان في عمله من غير غاية ضائع . عملك هل له غاية ؟! وإذا لم يكن لعملك غاية فعملك فوضى ، وإذا كانت الغاية بعد إذ وجدت تعادي الفطرة وليست مُستلهمَة من رب الفطرة الذي خلقك فسواك فعدلك فعملك فاسد . صحيحٌ أنَّ غايةً ارتبطت بالعمل لكن الغاية غير الصائبة هي أكثر ضررا من عدم الغاية فنحن نرفض أعمالاً ليس لها غاية كما أننا نرفض العمل الذي غايته لم تُستَقى من شرع الله القويم ومن صراطه المستقيم . ما غايتك إذاً أنت أيها الطالب ، وأنت أيها الأستاذ ما غايتك التي تريد تحقيقها وأنت تدرُس وأنت تدرِّس وأنت تتعلم وأنت تعلِّم ؟ اسمحوا لي أن أضع هذه الغاية في ثلاثة محاور وأرجو أن تكون دائماً جاثمة أمامنا لا تغيب عن ذهننا ولا تغيب عن قلوبنا عن بصيرتنا وعن بصائرنا . هي ثلاثة محاور أيها الطالب في بلدنا هذا بشكل خاص لأن الاقربين أولى بالمعروف ، في سورية ، في حلب بشكل خاص ، وفي كل العالم العربي والإسلامي بشكل عام ، وآمل من المسؤولين أن يفكروا في غايات يضعونها أمام طلابنا عبر وسائل العالم من مرئيةٍ وغير مرئية ، وأن يضعوا هذه الغايات التي قد يوافقونني عليها أو لا يوافقونني ، المهم أن تكون الغايات مستنبطة من مصدر رباني من القران الكريم ، أن يقولوا لهم ذلك حينما يوجهونهم كما قلت لكم عبر الوسائل الإعلامية ، عبر التلفاز ، عبر الجريدة ، عبر الصحيفة ، عبر الإذاعة ، عبر أيِّ شيءٍ يمكن أن يُرسل من خلاله التوجيه ، عبر المجلة التي تصدرها نقابة المعلمين ، عبر المجلة التي تصدرها منظمة الطلائع ، عبر المجلة التي تصدرها منظمة الشبيبة ، عبر أي شيء ، لأننا في النهاية نريد في هذا الوطن أن نلتقي على وضوح وأن نلتقي على خير، وأن نلتقي على فكر وأن نلتقي على علم . أن نلتقي على أمانٍ ، أن نلتقي على أمانة ، أن نلتقي على مسؤولية ، أن نلتقي على حرية ، لا نريد وهذا ما أوجهه أيضاً نداء إلى الإخوة الذين يقومون على خطبة يوم الجمعة في مساجدهم ، لأن المنبر يُشكِّل مدرسة ومدرسة كبيرة وكبيرة جداً و أريد أن أقول لهؤلاء : لنكن على توثيق وتحقيق ، لنكن على إدراك ، لنكن على وعي ، لنكن على فهم ، لنكن على حسن انتساب وانتماء لهذا الدين الحنيف . فيا أيها الاخوة المسؤولون حيث كنتم ويا أيها الاخوة الموجِّهون أنَّى وجدتم ، ويا أصحاب المسؤوليات المباشرة في المدراس والمعاهد والثانويات والجامعات أينما حللتم هذا ما في جعبتي فيما يخص الغاية . 
ما الغاية ؟ ثلاثة محاور ، الأول : إرضاء الدَيَّان . نريد أن نرضي ربنا نريد وأن نرضي خالقنا ، نريد أن يكون لسان حالنا بل وأن يكون أيضاً لساننا يردد ( وعجلت إليك ربِّ لترضى ) إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي ( فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم ) نريد أن نضع أمام أعيننا إرضاء الديان غايةً نتحقق بها وإلا إن لم ترضي الديان فمن الذي سترضي ؟ من أولى من الدَيَّان أن ترضيه ؟ أستُرضي الناس ؟! استرضي الآخرين ؟! أَوَ ما سمعت كلام النبي عليه وآله الصلاة والسلام كما جاء في سنن الترمذي : " من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عليه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس " أيها الطالب أيها المدرس إليها المسؤول أيها الجندي لأنك في بعض تجلياتك طالب قل إذا خرجت من بيتك من أجل أن تتذكر المحور الأهم من غاية نرسمها قل : " اللهم إني أعوذ بك من أذِلَّ أو أن أُذَل أو أن أضلَ أو أن أُضلْ أو أن أَظلمَ أو أن أُظلَمْ " قل هذا وأنت خارج من بيتك وأنت ذاهب إلى مدرستك وأنا أؤكد على هذا وأنتم ترون بأم أعينكم نرى شبابنا نرى أبنائنا نرى طلابنا في حالة فراغ ذلك إن الغاية الصحيحة غابت عن أذهانهم . انظروا إلى طلابنا وهم خارجون من بيوتاتهم ، انظروا إلى آثار السهر المفسد على وجوههم انظروا إلى آثار - واعذروني إن قلت هذا غير أنه يشفع لي أنني ناصح لنفسي ولبلدي ولأخواني - انظروا إليهم لن تروا على وجوههم - ولا أعنيهم جميعاً - بل انظروا إلى جُلِّهم تروا عليها مسحة لا يمكن أن تتصف بالنور ولا تتصف بالفضيلة نحن نعيش في أحياء ونعيش في حارات ونرى بأم أعيننا كيف يستيقظ الشاب متأخراً لا يصلي الفجر ، يخرج من بيته لا يكاد يغسل وجهه ، يخرج من بيته يركب سيارة والده إن كان والده ذا سيارة أو يخرج مع ثلة من أصدقاء وزملاء ضعيفين في إيمانهم يخرجون يتأخرون يبحثون في الشوارع يتسَكَّعون يشاهدون بنات ويريدون أن ينشروا الرذيلة عبر ألقاب يوجهها بعضهم لبعض ، وكذلك البنات تَراهُنَّ خارجات من غير مسحة إيمانية فالحجاب مُعرَضٌ عنه والفضيلة تكاد أن تكون الأمر الذي يُخَاف منه ، ابتعدنا عن الفضيلة لذلك لا أريد أن أكثر من الوصف لكنني أحيلكم إلى رؤية أبنائنا في الساعة الثامنة أو في الساعة السابعة والنصف صباحاً انظروا حال طلابنا وبالتالي سترتعد فرائصكم خوفاً من المستقبل لأن طلابنا هم المستقبل فإذا كان هؤلاء الطلاب - وأنا لا أعمم - إذا كان هؤلاء الطلاب هم المستقبل فيا بؤسَ مستقبلنا ويا خراب مستقبلنا لذلك أقول ضع أمام عينيك أيها الطالب غاية أحد محاور هذه الغاية إرضاء الديان وإذا أرضيتَ الديان فأنت في أمان وأنت تنشد مستقبلاً رائعاً وأنت تنتظر خيراً وفيراً لهذا المجتمع الذي تعيش فيه . مدارسنا بحاجة إلى عناية مدارسنا ، خلايا البناء فإن أحسنَّا أحسنّا نحو مدارسنا ، أحسنَّا نحو مستقبلنا ، وإن أسأنا وأهملنا أهملنا إلى مستقبلنا ، والقضية لا تحتاج إلى مجاملة ، وكما قلت لكم : انظروا شوارعكم ساعات الصباح وساعات الانصراف من الثانويات وكلنا مسؤولون : الأباء مسؤولون ، المسؤولون السياسيون مسؤولون ، والمسؤولون الأمنيون مسؤولون ، كلنا مسؤولون أيها الاخوة ويجب أن ننهض بهذا الأمر . 
المحور الثاني : بناء الإنسان . ضع غايةً أيها الطالب ثاني محاورها بناء الإنسان وأنت مع الإنسان تسعى لثلاثة أمور تحميه ، تبنيه ، ترقيه ، تحميه من الفساد المادي والمعنوي ، من الفساد المادي من الفساد ، من الوساخة ، من القذارة ، من كلمات الفحش من كلمات الضلال . تحميه من الفساد المعنوي ، تحميه من القتل تحميه التهتك تحميه من الغيبة من النميمة تحميه من الكذب من كل خلق ذميم : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " ، " إن الشيطان يئس إن يُعبَد في جزيرة العرب ولكنه رضي بالتحريش فيما بينهم " علينا أن نحمي إنساننا من التهويش ، من التحريش ، من الفوضى من التعامل الذي يؤدي إلى التفرقة ، علينا أن نحمي الإنسان لننتقل إلى البناء ، نبنيه مادة ومعنى ، نبنيه : " أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله " نبني عقله بالعلم نبني قلبه بالإيمان ، نبني جوارحه بالطاعة أو العبادة بالمعنى العام نرقيه ونحميه ونبنيه ، نرقيه بالصفاء بالوفاء بالوجدان نرقيه بالخلق الحسن : " أحسن الحسن - هكذا قال جد الحسن - أحسن الحسن الخلق الحسن " نرقيه بالأخلاق فالأزمة أزمة أخلاق ، نريد أن نعمم الأخلاق الفاضلة ، نريد أن نعمم الإحسان ، نريد أن نقول للناس حسناً ، نريد أن نبني الإنسان وأن نرقيه وأن نحميه بالكلمة الطيبة بالعمل الصالح : " والكلمة الطيبة صدقة " ، " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق " . 
أما المحور الثالث : بعد خدمة الإنسان بناء الأوطان . بناء الأوطان مادة ومعنى . أما البناء المادي للوطن فالزراعة والصناعة والتجارة . نريد لوطننا أن يكون زراعياً صناعياً تجارياً . نريد أن يكون قوياً في اقتصاده بالفعل لا بالادعاء . يسرني أن أسمع من الوزير الفلاني أو الوزير الآخر أن بلادنا على سبيل المثال من حيث الاقتصاد رائعة أو من حيث التعليم رائعة أو من حيث القضاء رائعة أو من حيث الزراعة رائعة أو من حيث الصناعة رائعة ، يسرني هذا ولكنني أريد أن يكون السرور حقيقياً وبالتالي أريد أن يكون هذا الكلام ذا واقع مترجماً على الأرض لا حِبراً على الصفحات ، لا كلمات على اللسان نحن نغار على وطننا نريد بناءه بناء مادياً في الزراعة في الصناعة في كل مجال من مجالاته في كل صعيد من صعده ، نريد وطننا قوياً من حيث المادة ، نريد للموظفين أن يكونوا أوفياء في وظائفهم وللعمال أن يكونوا نشطاء في عملهم ونريد للمسؤولين أن يكونوا أمناء في مسؤولياتهم ونريد للمعلمين أن يكونوا أوفياء ونريد للأطباء أن يكونوا مخلصين علماء ونريد لك قِطاع من قطاعات المجتمع أن يكون قوياً من حيث طبيعة عمله . بناء الأوطان مادة ومعنى أما المعنى فنريد للوطن أن يتَّحد أبناؤه ، نريد للوطن أن يتعاون أبناؤه نريد للوطن أن يتماسك أبناؤه نريد للوطن أن يخلص المواطنون أبناؤه له نريد للوطن أن يسعى أبناؤه من أجل دحر العدو من أجل موقف سليم تجاه العدو نريد للوطن أن يستعد أبناؤه للجهاد في سبيل الله دفاعاً عن مقدسا ته عن أرضه ، نريد للوطن أن لا يغيب عن مقدسات أبنائه أو أن لا تغيب عن أذهان أبنائه فريضة الجهاد لأننا نعيش في هذه الأيام ذكرى الإسراء والمعراج ، ذكرى مسرى رسول الله إلى القدس الشريف وذكرى معراجه من القدس الشريف ، والقدس أين هي اليوم ؟ هي في أيدي عدو اعتدى وأَثِمَ وطغى وبغى ولكنه - واعذروني إن قلت هذا وتلك حقيقة والله أعلم - لكن هذا العدو يعمل بجد ونشاط بالرغم من باطله بالرغم من فساده ، ونحن الذين نمتلك ناصية الحق نكسل ، لا نعمل ، نتواكل ، يذهب بعضنا للعدو يتسلل ليعقد صفقة مع العدو ذاته ويذهب آخر ليضع يده في يد العدو ببراهين وحجج لا أساس له من الصحة . نريد لوطننا أن يكون مبنياً مادة ومعنى . 
أخيراً : ما الذي يمنع أن نتنادى في هذا الوطن وفي كل أرجاء الوطن العربي والإسلامي إلى أن نقول : نريد الإسلام . نريد الإسلام غيمةً تظلل مجتمعاتنا . أصبح هذا الكلام في نظر بعض أبناء جلدتنا ، أصبح مثل هذا الكلام في حَيِّز المستحيل هل من الممكن أن يتنادى أبناء الوطن العربي والإسلامي ليقول : نريد الإسلام عبر مجامعهم الرسمية وعبر مؤتمراتهم العالمية وعبر جلسا تهم الكبيرة ذات الشأن الكبير . لماذا يختلف الحديث من حيث موضوعه ومن حيث ملامسته للإسلام لماذا يختلف عما هو عليه في المسجد عما هو عليه في مؤتمر كبير يضم مسؤولين ، وهؤلاء الذين يجتمعون إن سألتَهم عن دينهم قالوا : الإسلام ، وان سألتهم عن القرآن قالوا : كتاب الله لا ريب في ذلك ، وإن سألتهم عن محمد عليه وآله الصلاة والسلام أجابوا بأنه الشخصية الأولى في كل الأعراف العاقلة ، في كل المبادئ السامية ، شخصية أولى إذا ما عددنا الشخصيات منذ بدء التاريخ إلى أيامنا هذه ، لماذا لا يجهر هؤلاء جميعاً بالإسلام ؟ هل أضحى الإسلام أمراً نخاف منه ؟ إن الإسلام الذي يخافه الآخرون ينبغي أن يكون دافعاً لنا من أجل أن نتمسك به لأن الذي يخاف من الإسلام علناً أيها الاخوة من هو ؟ إنهم الأمريكيون الفاسدون :

و إذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأني كامل

من الذي يخاف من الإسلام ؟! الصهيونيون المجرمون فإذا كانت الصهاينة تخاف من الإسلام فينبغي أن يكون ذلك دافعاً قوياً لنا من أجل أن نتبنَّى الإسلام . وأنا أقول حين أدعو إلى تبني الإسلام - الإسلام الواعي والإسلام في أصله واع - ولكن أريد أن أزيد صفةً كاشفة الإسلام الواعي الإسلام الصحيح النسبة ، الإسلام العالِم ، الإسلام العامِل ، الإسلام الذي يعتمد القران مصدراً والسنة مرجعاً ورسول الله شخصية تجسّد فيها القران الكريم ، تجسد فيها الخير الذي جاء عبر الإسلام حينما أدعو إلى الإسلام أدعو أن يقول كل منا ما يعرفه عن الإسلام وأن تكون هناك طاولة مستديرة كبيرة تتسع لكل أبناء الوطن ليتحدث كل منا عن الإسلام وأن يكون هناك تقاطعات بين حديث هذا وحديث ذاك حتى نصل إلى إسلام كامل نوقن إيقاناً كاملاً بأنه إسلام القرآن ، إسلام الحبيب الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام إسلام الحق . 
اللهم وفق طلاب مدارسنا وأساتيذهم ومعلميهم ، اللهم وفق الجميع من أجل غاية يسعون لتحقيقها ، هذه الغاية هي إرضاء الديان وخدمة الإنسان وبناء الأوطان ، وإذا كانت هذه الكلمات هي الغاية إذاً فنحن بعون الله ننتظر مستقبلاً رائعاً طموحاً جيداً . اللهم وفقنا لذلك يا رب العالمين ، نعم من يسأل أنت ، ونعم النصير أنت أقول هذا القول واستغفر الله .

التعليقات

شاركنا بتعليق