آخر تحديث: الجمعة 28 فبراير 2020
عكام


خطبة الجمعة

   
قواعد قرآنية لفهم الحاضر

قواعد قرآنية لفهم الحاضر

تاريخ الإضافة: 2003/01/17 | عدد المشاهدات: 2785

أما بعد ، أيها الإخوة المؤمنون : 
يروي أبو داود والترمذي بسند حسن أن النبي عليه وآله الصلاة والسلام أرسل سيدنا معاذ بن جبل قاضياً إلى اليمن ، وقبل أن يرسله ، وهو بمثابة سفير آنذاك قال له يا معاذ ! إن عَرَض لك أمر - باعتبار معاذ قاضياً - إن عرض لك أمر بِمَ تقضي ؟ قال يا رسول الله أقضي بكتاب الله ، فإن لم أجد فبسنة رسول الله ، فإن لم أجد أجتهد رأيي ولا آلو . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده الشريفة وضرب صدره ضرباً فيه كلّ معنى التشجيع وقال : " الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي الله ورسوله " . 
لعلكم تسألون : ماذا تريد من عرض هذا الحديث ؟! أيها الإخوة : هذا الحديث - كما تعلمون أو يعلم بعضكم لا سيما طلاب العلم - يذكره علماء الأصول في مباحث المصادر التشريعية ، ويذكره علماء الأصول في مباحث الاجتهاد ، وأنا ذكرته في مستهلِّ خطبتي حتى أضعه أمام عينيَّ وأمام أعينكم ، نسأل أنفسنا ألم تُعرض علينا أمور وأمور ؟ نحن الآن في زمن الأمور التي تُعرض علينا والتي تعرض علينا كثيرة وكثيرة جداً ، ومن حقي أن أسأل نفسي وأن أسأل المسلمين جميعاً ، أقول لهم : هذه الأمور حينما تعرض عليكم أو حين تنتابكم أو تقتحمكم كيف تعملون ؟ المفروض قياساً على هذا الحديث الذي ذكرنا ، وأنا لا أخص فئة دون فئة من المسلمين ، لكنني أخاطب كل المسلمين حاكمَهم ومحكومَهم ، شيخَهم وسياسيَّهم واقتصاديَّهم ، عالمهم ومتعلِّمَهم ، أستاذهم وطالبهم ، رجلَهم وامرأتَهم ، أقول لهم : إذا عرض عليكم أمر ماذا تعملون . المفروض أن يكون الجواب مقتدياً بجواب سيدنا معاذ ، لأن معاذ قال الجواب ، والرسول عليه وآله الصلاة والسلام أقرّه وشجعه ، وقال : " الحمد لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ الله لما يرضي الله ورسوله " فجوابنا يجب أن يكون كجواب معاذ رضي الله عنه ، وقد عُرِضت علينا وطرأت أمور كثيرة وكثيرة جداً ، وكما قلت لكم في الأسبوع الماضي : حربٌ تكاد أن تعلن وتبدأ تفرق بين المسلمين ، علاقات سيئة بين الحكومات والشعوب ، أمور كثيرة وخطيرة ، كيف نعمل ؟ يجب أن يكون الجواب : نقضي بكتاب الله . وقلت لكم : أنا لا أخاطب فئة ، بل أخاطب كل المسلمين يجب أن يكون الجواب : نقضي بكتاب الله ، والتساؤل الذي يتبع هذا السؤال : هل نقضي بكتاب الله فعلاً ؟ هل تتجه حكوماتنا ، هل يتجه حكامنا ، هل يتجه قضاتنا ، سياسيُّونا ، اقتصاديُّونا ،هل يتجهون إلى كتاب الله من أجل أن يقضوا به وهكذا أمرنا باعتبارنا نقول إننا مسلمون ، هل نقضي بكتاب الله ؟ هل نضعه الكتابَ والمرجعَ الأول من أجل استلهام الحلول ؟ قد يكون هذا الكلام يحمل بعض مضامين التخلّف في رأي بعضهم ليقول : كفانا أن نقول مثل هذا الكلام . إن مرجعنا كلام الله ، إن مآلنا وملاذنا كلام الله ، وأنا أخاطبكم وكما يقول المثل العربي : " من فمك أدينك " أنا أخاطب مسلماً إذا ذكرت أمامه هذا الحديث لم ينكره ، بل قال : نعم ، أعترف بهذا الحديث . إذا كنت تؤمن بالإسلام وتعترف بمثل هذا الحديث فأنت مُخاطَبٌ بالنسبة لي . أنا لا أخاطب فئات حتى ولو كانت في الظاهر مسلمة ولكنها شَطَّت عن الإسلام أو اتخذت اليسار طريقاً أو اليمين مذهباً ، أنا لا أخاطب هؤلاء ، لكنني أخاطب من يقول إنه مسلم ويعترف بمعاذ وبما أقره عليه سيد معاذ وسيدنا محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، هل نقضي بكتاب الله حيال الأمور التي طرأت ؟ الجواب : لا . أقول ؟ لا . ولكن هنالك تقصير وتقصير ، وإن أردتم دليلاً على التقصير فدونكم ، أو انظروا السياسيين ، وانظروا الاقتصاديين وانظروا المثقفين ، وانظروا الإعلاميين . أضحى القرآن بالنسبة لهم لا يستحق أن يذكر على أنه مرجع من جملة المراجع في عالم التحليل ، التحليل السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، بل غدا القرآن - كما قلنا في مرات سابقة - غدا القرآن كتاباً لمجالس مغلقة لا تتحمل إلا التلاوة من أجل وظيفة عابرة ، للأموات ، لافتتاح القنوات ، لختمها ، للمسابقات ، وبعد ذلك ينتهي دور القرآن الكريم . رجعت إلى القرآن الكريم اقتداء بسيدنا معاذ وقد طرأت هذه الأمور التي شملتنا جميعاً فما من أحد منا خارج تأثيرها ، إن وقعت الحرب فعلينا جميعاً وليس على العراق ولا على السودان وإن طالت القسوة بلداً إسلامياً عربياً فستطالنا ، وإن كانت القوات الأجنبية اليوم في الخليج ، وتعلمون أن عدد الجنود الأمريكيين تجاوز المئة ألف في الخليج ، ويُستقبَلون بالترحاب ، وعدد الجنود هؤلاء يفوق عدد جنود دول الخليج مجتمعاً . أقول قرأت القرآن - وأرجو الله أن يجعلنا من أهل القرآن - فوقفت عند ثلاث آيات ، وقلت لعل هذه الآيات تصلح أو هي تصلح بلا شك ، لكن من خلال فهمي تصلح من أجل أن تكون مرجعاً لتحليلات وأنا لا أدعي بأنني أحيط بالتحليلات أو بكل التحليلات ، لكنني وضعت هذه الآيات أمام عيني وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الله عز وجل وهي آيات مناسبة للحال التي نحن فيها ، يقول ربنا عز وجل في الآية الأولى : ( إن تنصروا الله ينصركم
) ونحن محتاجون للنصر ، ومن منا لا يستشعر هذه الحاجة للنصر ، نحن الآن في أمسِّ الحاجة إلى نصر ، والكلمة الأكثر تكراراً في عالم الطموح والتمني والترجي هي النصر . فما من جامع ولا من مسجد ولا من داعية ولا ... ولا ... إلا ويقول : اللهم انصرنا . الله عز وجل يقول ( إن تنصروا الله ينصركم ) ، خطر ببالي : كيف ننصر الله ؟ وانبثق في ذهني أمران ، وقلت لكم الآية مفتوحة للاستنباط وللتحليل ، كل بحسب ما يملك من معطيات علمية ، انبثق في ذهني حيال هذه الآية أمران : كيف ننصر الله ؟ قلت : بالعبودية الصادقة الشاملة ، وبالثقة به . بالعبودية الصادقة الشاملة ، وأنا أتكلم وأعني ما أقول ، ولا أقول ذلك على سبيل الأدبيات والتَّوصيفات الأدبية ، ولكن على سبيل الحكم بالعبودية الشاملة الصادقة ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) ، وأذكركم بمفردات ذكرتها فيما مضى على هذا المنبر لأقول : العبودية الشاملة الصادقة ، أن تتوجه في كل عملك إلى ربك تبتغي مرضاته ، ليس فقط أن تصلي وأن تصوم ، ولكن عليك أن تتقن أيَّ عمل بين يديك ، ولكنك تبتغي بالإتقان وجه الله . هذه هي العبودية الصادقة الشاملة ، لأن العبادة وأؤكد ليست صلاة وصوماً فحسب ، وإنما العبادة تجارة واعية متقنة ، وزراعة متقنة ، وصناعة متقنة إلى آخر مفردات الحياة . 
ومن أجل شرح الثقة بالله أذكر قوله تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ) هذه هي الثقة حسبنا الله ونعم الوكيل :

والمشركون قد بغوا علينا

إذا أرادوا فتـنـة أَبَـيـنــا

وقد تـداعى جمعهم علينا

طبق الأحاديث التي روينا

فارددهم اللهم خاسرينا

أما الآية الثانية فهي قوله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) ، وانبثق حِيالها في ذهني أمران : التمسك والتماسك . 
التمسك بالقرآن ، ليس فقط أن نتلو القرآن ، ولكن التمسك بالقرآن أن تعتقد وتُقرّ وتقتنع وتؤمن بأن هذا القرآن طريق الهداية إلى عيش أفضل في الدنيا والآخرة ، وأن توقن وتقتنع وتعتقد بأن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم .
وأما التماسك فالوحدة . الوحدة يا ناس ، الوحدة فيما بيننا ، ولا تفرقوا ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب رِيحكم ) ، ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ) الوحدة يا عرب ، الوحدة يا مسلمون ، الوحدة يا مظلومون في كل العالم . العالم المستكبر يعتدي عليكم ، وبدلاً من أن تزيدكم هذه العداوة عليكم اجتماعاً والتِآماً ، كانت والعياذ بالله وبالاً وفرقة ، فرقتنا أكثر مما كنا عليه ، نحن أمة مُتشَرذِمَة ، نحن أمة كثيرة في العدد لكنه لا قيمة لنا ، فنحن كغثاء السيل ، أَمِن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ! قال : " لا ، أنتم كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل " نشكو من التفرقة ونشكو من الانقسام ، ونشكو من الدول المتعددة ، ونشكو من كثرة المنظمات ومن كثرة الحركات ، ومن كثرة الدُّويلات ، ومن كثرة الرؤساء ، ومن كثرة الملوك ، ومن كثرة الشعوب ، ومن كثرة الحكومات ، نشكو من كثرة الجوازات ، جوازات السفر ، ومن كثرة الِفيز أي من كثرة تأشيرات الدخول فيما بيننا ، نشكو وتكاد هذه الكثرة تشكل سحابة سوداء داكنة تؤذن بوابل من عذاب . لِمَ التفرق ؟!! لا أريد أن أجيب ، أو لا أريد أن أكثر الحديث عن الوحدة وضرورتها ، وعن التفرق وآثاره السيئة ، وحسبي أني ذكرت ذلك مراراً . 
أما الآية الثالثة التي قرأتها وأنا أرجع إلى كتاب الله فهي أيضاً معروفة ومشهورة ومذكورة باستمرار ، إنها قوله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم
) وانبثق في ذهني أمران : العلم والإعلام . هذه هي أهم ركائز الإعداد ، وهذه هي أهم معالم القوة . العلم والإعلام ، ونحن في كليهما لا أقول ضعفاء ، ولكننا في كليهما أموات . علمنا لا يمكن أن يوصف بالضعف لأنه غير موجود أصلاً ، علمنا متلاشٍ ، ليس فينا من سعيٍ جاد للعم . العلم عندنا سُيِّس ، كلٌّ يبتغي بوهمِ علمٍ عنده سياسةً معينة ، منصباً معيناً ، يرى نفسه عالماً في الفيزياء وهو واهم في هذا فلا ينتظر أن ينتج ، ولكنه ينتظر أن يُعيَّن وزيراً للصناعة أو مديراً لسد الفرات أو مديراً لـ....أو .. أو .. ، إن كان يحوي شيئاً من العلم الشرعي فينتظر أن يعين في المكان الفلاني أو المكان الفلاني ، هذا العلم على ضعفه الشديد الشّديد أضحى مُسّيَّساً ، ولم نعد نفكر في العلم لله . 
أوروبا فكرت في شيء اسمه العلم للعلم ، هنالك علماء لا يعرفون إلا العلم . العلم للعلم . هنالك علماء يعملون في مصانع أو معامل أو مختبرات ، لو عرضت على واحد منهم أن يكون رئيس جمهورية لأبى ورفض ، وقال بلسان حاله : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ، أما نحن فما أسهل من أن ينتزع العالم - وهو وهم عالم - أن ينتزع من مكانه ليكون في منصب آخر وهو راضٍ وساعٍ ، وهو يريد - وأنتم تعلمون ونحن في أسرة واحدة في بلد واحد - يأتيني أكثر من شخص ماذا تنصحني ؟ هل تريدني أن أرشح نفسي لمجلس الشعب ؟ يا أخي أنت أدرى بنفسك ، لِمَ تريد أن تترشح لمجلس الشعب ؟ أريد أن أحقق المعجزات ، إذا لم تكن قد حققت المعجزات حيث عملك فأين ستحقق المعجزات هناك ؟! هو يطلب الظهور ويقول سادتنا الصوفية رضي الله عنهم : " حُبُّ الظُُهور يقصم الظهور " ويبدد الظهور ويقضي على الظهور . أصبحنا نلتفت لمثل هذه الأمور . العلم والإعلام . الإعلام له تأثير كبير ، نحن - إن صحت التسمية - ضحايا إعلام . نحن ضحايا تلفاز ، ما يظهره الإعلام نذهب ضحيته ، أصبحنا دمى كما قال عالم اجتماعي فرنسي قال عن عالمنا : إني أراهم دمى أمام شاشات التلفاز . كما يحرك التلفاز وقنواته بهذا الجهاز الذي هو المحرك أو المحكم أو الريموت فهم كذلك يقفون هكذا أمام الجهاز ويحركون وبحسب ما يخرج من الجهاز يتحركون ، أسارى لإعلام ليس منا ، حتى ولو غلف أحياناً بشيء من تراثنا ، بشيء من ديننا ، لكنه ليس إعلامنا . الإعلام اصبح يصنع أبطالاً ليسوا أبطالاً ، أي يحققون المراد ، ولكن أبطالاً يحققون المراد في الشهرة ، واشرأبت أعناقنا أيضاً من أجل أن نكون مكانهم في الشهرة ، فالتلفاز الفلاني أو القناة الفلانية تصنع أبطالاً أو مشهورين في الميدان الفلاني ، في الرياضة ، في الغناء ، في الموسيقا ، في القصص الدينية التي لها أصل أو التي ليس لها أصل ، أو في توبة من يتوب ، وأصبحنا جميعاً نتحدث عن فلانة التي تابت ، هل سمعت ؟! لقد تابت فلانة ، وتاب فلان ، واعتزل فلان ، وفلان يحكي قصة لا أصل لها ، لكن المهم أن يؤثر ، وفلان يتحدث عن الاقتصاد ، أصبحنا ضحايا إعلام ، أصبحنا مسيَِّرين في إعلامنا ، لا نملك إعلامنا ، لأنكم إن بحثتم خلف الإعلام ستجدون أن وراءه أناس يريدون بنا الشر ولا يريدون الخير ، حتى ولو أظهروا في بعض الأحايين دسماً ، لكن هذا الدسم يحوي السم ، ويكفي من أجل أن تضع غراماً واحداً من السم في 5 كيلو غرام من الدسم لتقضي على هذا الذي يأكل الدسم الذي حوى السم . 
أيها الإخوة : النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهذا توجيه للإعلام - قال مرة لنعيم بن مسعود : " خَذِّل عنا ما استطعت ، فإن الحرب خدعة " قال هذا لنعيم بن مسعود حينما جاءه مؤمنا يوم الخندق ، ولكنه لم يشهر إسلامه ، فأمره النبي أن لا يشهر إسلامه وأن يبقى بينهم ليخذل عن المسلمين ، فإن الحرب خدعة . إنه مسؤول إعلامي عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكننا نحن في قنواتنا وإعلامنا ، هذه القنوات لا تخذل عنا ، بل تنشر - كما يقال - ألبستنا الوسخة ، بل أحياناً تظهر الضغائن ، وكثيراً ما سمعتم من يقاتل أخاه بجرأةٍ وقسوة تفوق القسوة التي يجب أن تكون حيال إسرائيل ، ويقول لأخيه إن في العروبة أو في الإسلام : هذا كذب ، وهذه سخافة ، وهذه أمور أنت لا تعرفها ، ويكاد يخاف المتحاوران من بعضهما من أن يغتال أحدهما الآخر بعد هذا البرنامج . فبالله عليكم هل نقول عن إعلامنا بأنه في خدمة القضية ؟ لا ورب القضية ليس إعلامنا في خدمة القضية . 
أيها الإخوة : هذا الذي ذكرت هو بعضٌ من تحليل رجعت إليه وهذا ليس إلا مساهمة من آلاف المساهمات . كل واحد منا قادر إن رجع إلى كتاب الله أن يجد ما يساعده على القضاء بحكم الله ، بكتاب الله . 
كما بدأت أعيد : إذا عرضت علينا أمور على مستوى الأسرة ، على مستوى البيت ، فلنرجع إلى كتاب الله ، فإن لم نجد فبسنة رسول الله ، فإن لم نجد فنجتهد رأينا، وسنجد أناساً قبلنا عظماء اجتهدوا وكانوا للأمة من البناة الصادقين ، فلنسر على طريقهم ، ولنسر على دربهم ، وليكن القرآن الكريم كتاباً لا غنى لنا عنه ، لا نستغني عنه ، وليكن القرآن مرجعنا من أجل الاستنباط ، وكلنا قادر على ذلك ، كل بحسب ميدانه بحسب اختصاصه . 
فيا رب العزة اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا ، وانصرنا على أعدائنا ، فنحن نسعى يا ربنا من أجل أن نثق بك لتكون كلمة حسبنا الله ونعم الوكيل نابعة من قلوبنا وذراتنا ، فحسبنا الله ونعم الوكيل ، وأقول هذا القول وأستغفر الله .

التعليقات

شاركنا بتعليق