آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


لطيفة قرآنيــــة

   
تعليقاً على الحرب العدوانية التي يشنها العدو الصهيوني على لبنان والمقاومة الإسلامية

تعليقاً على الحرب العدوانية التي يشنها العدو الصهيوني على لبنان والمقاومة الإسلامية

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 2624

اتصل بي أخ كريم قبل أن آتي المسجد وسألني: ماذا نفعل ؟

ولقد أجبته، وهاأنا أنقل لكم ما قلته له.

أنا لا أمتلك لهذا السؤال جواباً كاملاً، إذا أخذ به الإنسان وجد حلاً لكل المشكلات التي تعترض في ذهنه.

لكني أتكلم في إطار الميدان الذي يخصني، من باب الاستئناس والاقتباس والأخذ عن القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إذن أنا لا أطرح كل الحل، بل أتكلم عن جزء منه يتعلق بميدان اختصاصي، فأقول:

- أولاً:

أكثروا وأنتم تتابعون ما يحدث، وأنتم تتحدثون إلى الآخرين عنه من ثلاثة أدعية:

الأول: حسبنا الله ونعم الوكيل. وتذكروا قوله تعالى: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم﴾ آل عمران:173-174.

الثاني: لا إله إلا أنت إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. واذكروا قوله تعالى عن نبيه يونس عليه السلام: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين* فاستجبنا له ونجّيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾ الأنبياء: 87-88.

الثالث: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. واذكروا أيضاً قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: ﴿فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد* فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب﴾ غافر: 44-45.

والفاء في قوله تعالى: ﴿فانقلبوا﴾، وقوله: ﴿فاستجبنا له﴾، وقوله تعالى: ﴿فوقاه الله﴾، كلها للتعقيب كما يقول النحاة، وهي تدل على حدوث الفعل بعدها بدون تأخير عن الفعل قبلها.

هذا ما أستطيع قوله لكم في جواب عن سؤال: ماذا نفعل ؟ ومن أراد سلاحاً فليذهب إلى الجيش.

يا أخي: إذا لم تقل مثل هذا الذي قلته لك فبماذا تشغل لسانك ؟ ﴿فاستجبنا له ونجّيناه من الغم﴾ ونحن في غم.

- ثانياً:

ليُصلّ كل واحد منكم أيها الإخوة ركعتي صلاة الحاجة، وليقل بعدها الدعاء الوارد في الحديث الشريف:

"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بعبدك ورسولك محمد. يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي لتقضى. اللهم فشفّعه فيّ"، وحاجتي إليك يا رب أن تنصر إخواننا، وأن ترد عنهم المعتدين.

 

أنصحكم أن تفعلوا هذا الذي قلته لكم وأن تقولوا وترددوا هذه الأدعية التي ذكرتها لكم. من أجل أن نعيش وجدانيات لا نستطيع في ظرفنا الحالي غيرها، ولكي نرتبط بالله تعالى، فهو وحده الذي يملك النصر.

لقد استمعت إلى محللين يتحدثون عن الإرادة، وأن هذه الإرادة هي سلاحنا الأقوى في مواجهة العدو الصهيوني. وأنا أسأل: كيف تُغذّى هذه الإرادة ؟ هذه الإرادة تغذى بالإيمان بالله تعالى.

لما آمن سحرة فرعون غذوا إرادتهم بإيمانهم بالله تعالى: ﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى﴾ طه:73.

والإرادة تغذى - من جملة ما تغذّى به من الآيات والأحاديث - بمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك".

خذوا بالأسباب كلها، وافعلوا معها وقولوا ما قلته لكم.

وأما أنتم أيتها الحكومات فأقول لكم:

اسعوا إلى تنفيذ ما تريده شعوبكم منكم. وشعوبكم تريد منكم إسلاماً ووحدة ولقاء.

نعم. نحن نريد إسلاماً، ولسنا في ذلك ضد أي عرق أو دين، بل نريد من هذه الأديان والأعراق أن تجتمع تحت قنطرة الإسلام الواسع، الإسلام المستوعب، الذي يعبر عنه مثل قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. ومثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "الخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله".

صحيح أن شعوبنا كسولة لكنها تريد الخير، وتريد التخلص من الظلم والعدوان والفرعنة.

لذا اطلب من حكوماتنا أن تستجيب لشعوبها، وأن تلتقي معها تحت مظلة الخير والحق والعدل.

ننادي العرب والأكراد والمسلمين والمسيحيين والمؤمنين والعلمانيين:

تعالوا لنلتقي تحت سقف العدل، ولا أظن أن العدل يتحقق تحت مظلة ما بأفضل مما يتحقق تحت مظلة إسلام القرآن والسنة، لا إسلام فلان أو إسلام فلان.

هيا إلى تذكر الأساسيات التي ذكرتها على المنبر، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا على الخير.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وكرّهنا فيه.

التعليقات

شاركنا بتعليق