آخر تحديث: السبت 15 يونيو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
دمعة من أجل الوطن

دمعة من أجل الوطن

تاريخ الإضافة: 2003/07/13 | عدد المشاهدات: 3504

يا وطني أيها الوطن العربي هل أنت وهمٌ أم حقيقة ؟ هل أنت ماءٌ أم سراب ؟ هل أنت شيءٌ أم هباء ؟ حِرتُ يا وطني في وصفك بل توصيفك ، وما دفعني إلى هذه التساؤلات إلا واقعك ، فكلام أبنائك عريض وفضفاض ، ولكن الفعل ضيق ويمكن أن يطلق عليه متلاش .
يا وطني ما الذي خرَّبك ؟ ولمَ أنت مهان ؟! ألأنك عربي ! والعروبة في ظني المتقارب من اليقين شهامةٌ ومروءةٌ وحضارةٌ ومساهمةٌ في بناء الإنسان ؟! أم لأنك مسلم ! والإسلام – على حدِّ علمي – دين علم ووعي وأمان وإبداع .
خبًرني يا وطني عن السبب قبل أن يفوت الأوان فيهجرك كلُّ أبنائك . ولا تتركني في حيرة فلقد ضاقت بنا نحن الذين نسعى إلى رفعتك السبل ، وخلتنا كالمتسكِّعين والمتسوِّلين على أبواب العالم الآخر أو العوالم الأخرى ، فما من عالَمِ سواك رأيناه إلا وجدناه أفضل منك ديناً ودنيا ، فآلمنا ذلك وجرحنا هذا الذي رأينا .
يا وطني أيها العالَم العربي : ألم يَأْنِ لك أن تتّحد ولو بالقوة أعني قوة أعدائك التي يجب أن تحضك على هذا يا وطني العربي ، أجيالنا القادمة تفكِّر بانتساب إلى سواك فهاهم يهاجرون وبقدراتهم وعقولهم يخدمون غيرك ، لأن غيرك يخدمهم ويشبعهم ويشعرهم بوجودهم .
يا وطني ما فنُّك الذي تزعم سبقاً فيه بفن ، ولا رياضتك التي تدعَي تقدماً فيها برياضة ، ولا دينك الذي تفرز من أجله جماعات وجماعات ، ومجاهدين ومجاهدين بدين ... خبرني عن شيء هو فيك ناجع نافع ، نبئني عن نقطة حسنة لنعمل على تطويرها وزيادة تحسينها . قل لي يا وطني فقد ضاق الحبل على الوَدَج . واسمح لي أن أقول لك وأنت مُمَثَّلٌ بأبنائك : ادَّعِ الذي تريد ، وازعم ما تَشَأ ، فلست على شيء حتى تقيمَ هذا الذي تقوله على أرض العمل والحقيقة الفعلية . وإلا فلا وربك لا تنال الذي تودُّ نيله حتى تتتلمذ على كل العوالم الأخرى تلمذة صادقة وتكفَّ عن الثرثرة والتهريج والظلم والكذب والخداع والمكر والأنانية كفّاً صحيحا ، وعندها فالله معك.

ماليزيا في : 13/7/2003
د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق