آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
رجب الحرام يعاتب المسلمين ويذكرهم

رجب الحرام يعاتب المسلمين ويذكرهم

تاريخ الإضافة: 2003/08/28 | عدد المشاهدات: 2432

ها هو هلال رجب يحل على عراق مُستَحلٍّ مُستبَاح ، وها هو شهر رجب يتساءل ويتعجب من الذين يؤمنون بذكرياته وأحداثه ، وأهمها ذكرى الإسراء والمعراج, قائلاً :
ألست لديكم من الأشهر الحرم ؟! ألست عندكم شهراً تزدادون فيه احتراماً للإنسان عامة وللمسلم أخيكم خاصة ؟!
ألست في قاموس ذكرياتكم ذا مكانة ؟! وإذا كنتُ كذلك فأين مصداقية تطبيقكم وتنفيذكم ؟!
هل اكتفيتم بالادعاء وعدلتم عن الوفاء ؟!
هل آثرتم التصدير الوهمي وأحجمتم عن استيراد الحقيقة والفضيلة من منابعها ؟!
خبروني عمّا يحدث في العراق على سبيل المثال ، وبعدها أنبئوني عما يجري في فلسطين وقبل هذا وذاك بينوا لي أحوالكم ومواقفكم مع دينكم وقرآنكم ورسولكم وربكم ووطنكم ، فإني على شفا جرف الخوف من أن تكونوا تختانون أنفسكم ومبادئكم ، وعندها يا ويحكم ، بل يا ويلكم ، ففي أول يوم من أيامي ، وبقرب مقام رجل من أكابر أعلامي ، استشهد أكثر من مئة ممن كانوا يؤدون الصلاة الجامعة ، وفيهم سيد كريم المحتد ، لطيف المعشر ، إسلاميُّ التوجه ، مع المؤمنين ودود حكيم ، يبقر العلم ويحيي الفهم .
وما المتهمون بتنفيذ هذه الجريمة عن ادعاء الإيمان والإسلام بغائبين ، بل ربما كانوا في نظرهم الموتور الضليل أكثر إسلاماً وأقوى إيماناً من الذي قضوا نحبهم مظلومين ، لا ذنب لهم سوى حب الله عز وجل والوطن الغالي .
أنا " رجب " شهر الله الحرام أقر واعترف بأني حزين حزين حزين ، فأذهبوا حزني يا مسلمون بوحدة صف ، وإحسان فعل وقول ، وتوبة نصوح ، وطهارة قلب ، وتقوى صدر ، وصبر على المجاهدة الصادقة ، وتوكل حق , وعدل تتمسكون به وتعضون عليه بالنواجذ ، فالله الله يا أيها المسلمون فيما ولِّيتم وفيما توليتم ، في حاضركم وفي مستقبلكم ، وإني لكم ناصح ، فستذكرون ما أقول لكم ، وسيذكركم بعدي شعبان ورمضان وذو القعدة وذو الحجة ، فهل أنتم منتهون ؟

1 رجب الحرام / 1424
د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق