آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
عاد عيد الحج والأضحية بلا جدواه

عاد عيد الحج والأضحية بلا جدواه

تاريخ الإضافة: 2004/01/25 | عدد المشاهدات: 2864

عاد عيد الحج والأضحية والمسلمون على ما هم عليه من صوريَّة إسلامية ومجانفة لروح وحقيقة الإيمان والإسلام ، وما كلامي هذا بتقليدٍ أو تقريعٍ أو تهويل لكنه بعض معاناة يعيشها كل مسلم يفكر ولو قليلاً ويَعِي ولو يسيراً ، فكم من " حجٍّ " حجَّ المسلمون منذ خمسٍ وخمسين سنة ، أي منذ احتلال فلسطين وإلى اليوم ؟! وكم من أضحيةٍ ذبح المسلمون منذ ذيَّاك الوقت وإلى لحظتنا الراهنة ؟!
والجواب : هنا وهناك كثير ووفير أي حجٌّ كثير وأضاحٍ وفيرة ، والسؤال الذي نبغيه هو : كم حكمةٌ من حكم فريضة الحج تحققت ؟ وكم ثمرةٌ من ثمار الأضحية أينعت ؟ أما حِكم الحج فأعلاها : وحدةٌ وألفةٌ ومحبةٌ وتشاورٌ بين المسلمين ، فهل حَدَث هذا ؟! وأدناها كَفُّ أذىً عن بعضنا ، فهل كَفَفنا أو امتنعنا ؟
وأما ثمار الأضحية فأوجهها بذل بعض المال وشيء من النفس في سبيل رفعة كلمة الحق ، كلٌّ في مجاله وميدانه ، فهل كان شيء من هذا ؟!
وأضعفها بحثٌ عن فقير واكتشاف مسكين ليتولاه الغني ويعلن برعايته إيَّاه عنواناً من عناوين الأخوة : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلِمه ولا يَحقره ) فهل ذاع في أحيائنا ومدننا وقرانا نزرٌ من هذا ؟!
عاد العيد والمسلمون لا يزالون صوريِّين ، وهم في الصوريَّة هزيلون ، فهل يُجدي معنا النصح أم أنه ران على قلوبنا فما عدنا لأحكام شرعة الله من الواعين ؟!
على كل حال : كل عام يا مسلمون وأنتم إلى الحقيقة والحق سائرون ولو بخطوات قليلة وئيدة والمهم أن تسيروا وتتجهوا ، فالطريق ذات الألف ميل تبدأ بخطوة .
كل عام يا سورية ويا أيها العالم العربي والعالم الإسلامي ، وأنتم إلى العدل والشورى والحرية والجهاد ماضون .
وكل عام والحكومات العربية والإسلامية ترعى شعوبها بأمانة وعدل وخوف الله ورعايته وعفو ومجانبة حيف وجور وظلم . وإلا فاللهم علمك بحالنا يغني عن سؤالنا .

الدكتور محمود عكام
5 ذو الحجة 1424 هجرية

التعليقات

شاركنا بتعليق