آخر تحديث: الثلاثاء 16 يوليو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أنت ترحم مَن في الأرض ؟ إذاً فأنت من أتباع الصادق الأمين

أنت ترحم مَن في الأرض ؟ إذاً فأنت من أتباع الصادق الأمين

تاريخ الإضافة: 2015/01/01 | عدد المشاهدات: 1179
نعم ثمّة معيار لمعرفة المتّبع الواعي الصادق من المدّعي الواهم: "الرحمة". فإن كنت أيها الإنسان المسلم رحيم القلب هيِّناً ليِّناً سهلاً ذا خلق حسن آلفاً مألوفاً، سَلِم الناس من لسانك ويدك، وأمَّنك الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم فأنت متَّبعٌ صادق، وينقص من ذلك بقدر ما ينقص من التحقق بما ذكرنا. فيا أيها الناس جميعاً مَن أراد معرفة مُحبِّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومتِّبعه فلينظر: مَن أمامه ؟ فإن كان على النهج الذي أسلفنا حالاً وقالاً فهو المتّبع الصحيح، وإلا فهو المدّعي وإن صام وصلّى؛ ألم يقل محمد صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين" ؟! وقال: "مَن قتل مُعاهداً لم يرح رائحة الجنّة..."، وقال: "لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلماً"، وقال: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض"، وقال: "والمؤمن مَن أمنه الناس على دمائهم وأموالهم"، وقال: "ذمّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وقال: "الكلمة الطيّبة صدقة"، وقال: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء"، وقال: "عليكم بالرّفق وإيّاكم والعنف"، وقال: "مَن حمل علينا السلاح فليس منّا"، وقال: "لا تؤذوا عباد الله ولا تعيّروهم ولا تطلبوا عوراتهم..."، وقال: "مَن لا يرحم لا يُرحم"، وقال وقال... فهل بعد هذا الذي عرَضنا من حجة لذي مسكة من عقل من أجل ألا يعتبر المعيار الذي اعتبرنا في التفريق بين المتّبع الصادق والمدّعي الواهم. فيا أيها الأتباع الصادقون اتّحدوا واجتمعوا، ويا أيها المدّعون توبوا واصدقوا في التوبة فعسى نظرة رحمة ممن أرسل الرحمة المهداة فنخرج من أزمة حلّت بنا. اللهم صلّ على محمد بن عبد الله، القائم بأمر الله، ما ضاقت إلا وفرّجها الله. حلب الخير 10 ربيع الأول 1436 1/1/2015 د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق