آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
المعادلة الأصولية (أصول الفقه)

المعادلة الأصولية (أصول الفقه)

تاريخ الإضافة: 2019/03/08 | عدد المشاهدات: 86

وتتكوَّن هذه المعادلة من: الحاكِم والمحكُوم فيه والمحكُوم عليه والحُكم. أما الحاكم: فمصادر التَّشريع: القرآن والسنة والاجتهاد (وفيه الإجماع والقياس والاستحسان والمصالح والعرف و...)، وأما الحكم فهو الخطاب الإلهي المتعلِّق  بالعباد وأفعالهم طلباً أو تخييراً أو وضعاً وهنا نتحدَّث عن الحُكم التكليفي والحُكم الوصفي ومفرداتهما (من واجب ومندوب ومباح وحرام ومكروه إلى مانع وسبب وشرط و...) وفي الحكم أيضاً يكون البحث عن طريقة الوصول إلى الحكم من النص من صيغ ودلالات (الأمر والنهي والنص والمفسر والظاهر والجلي والخفي والمشكل والمنطوق والمفهوم...).

وأما المحكوم فيه: ففعل المكلَّف (المقدور واللا مقدور والممكن والمستحيل والنية والقصد والعمد والخطأ والنسان والمكرَه...).

في حين أن المحكوم عليه: المكلَّف (من حيث أهليته: الوجوب والأداء ما كمل منهما وما نقص).

وعلينا أن نعلم أن الحدود والتعريفات والمصطلحات في هذه المعادلة الأصولية ليست توقيفية وحسب المعرِّف أن يستوعب القضية من موضوع ومحمول ومسنَد ومسنَد إليه، وأن يتمكن من التصور الكلي لهذه القضية (فلا علم إلا بالكليات) وأن يحيط معرفة بالمفردة التي يدرسها من حيث مضمونها ومن حيث صلتها بسائر مفردات وأقسام هذا العلم (علم الأصول).

فهيا يا طلاب العلم إلى هذا العلم تدبراً وفهماً وتفعيلاً وتطويراً وتضميناً بعضَ ما استجدَّ من علوم (آلية) في منظومته. وأخيراً: لعلَّ الفارق الأكبر بين العالم الشرعي والمستمع الذي ربما يحفظ الفروع الوفيرة، هو التمكُّن من علم الأصول استيعاباً وممارسة وتطبيقاً، وقولوا لي أخيراً: بالله عليكم ما نفعُ النَّحو لمن جمَعه في صدره وزلَّ به لسانه.

حلب

8/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق