آخر تحديث: الجمعة 18 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
عَودٌ على التَّصوف

عَودٌ على التَّصوف

تاريخ الإضافة: 2019/07/18 | عدد المشاهدات: 93

التصوف المنشود – يا ناس – هو راحة الأجسام في قلة الطعام، وراحة النفس في قلة الآثام، وراحة القلب في قلة الاغتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام.

التصوف: أن تحبَّ الله فيدفعك هذا الحب إلى تحسين عملك وتسديد قولك وتحرير نيتك من أن تكون موجهة لغير الله.

التصوف: تخلُّق بأخلاقٍ حسنة تبتدئ بالإخلاص وتمرُّ بكفِّ الأذى وكسبِ الحلال، وتؤول إلى احتمال الأذى والمواجهة بالإنصاف والحِلم والكرم.

التصوف: انتقال من الشكِّ إلى اليقين، ومن التردد إلى العزم، ومن التكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى المحبة، ومن الضيق إلى السَّعة، ومن الطمع إلى القناعة، ومن سفاسف الأمور إلى المعالي.

التصوف: مجاهدة الهوى وكبح جماح داعي الشهوات واحتراز شديد عن الاتهام والخطأ، فتركُ ألف كافرٍ في الحياة أهون من الخطأ في سفكِ دمٍ مسلم واحد.

أما بعض التصوف المرفوض اليوم فقد أمسى خرقة على الجسد بعد أن كان حرقة في القلب، وغدا اكتساباً بعد أن كان احتساباً، وها هو ذا يُرى جَرياً وراء الطعام والشراب بعد أن كان قفواً واتِّباعاً للآل والأصحاب، ورغم هذا كله فكبيرُ الأمل يحدوني وأنا أقرأ قوله تعالى: (فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضل لم يمسَسْهم سوء) على أنَّ واو الجماعة هنا شاخصة في العالم كله، أما النِّعمة فهي الإسلام الحق يُعلنه الإنسان بكله طواعيةٍ لله ووفاءً بعهده وتصديقاً بوعده، والحمد لله رب العالمين.

حلب

18/7/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق