آخر تحديث: الجمعة 18 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
العيدُ عَودٌ أحمَد

العيدُ عَودٌ أحمَد

تاريخ الإضافة: 2019/06/04 | عدد المشاهدات: 149

العيدُ حصاد طيب، فإن لم يكُن طيباً فليسَ ثمة عيد، ولهذا قال الإمام علي كرم الله وجهه: "اليومَ عيدُ مَن قُبل بالأمسِ صيامه وحَسُن بالليل قيامه" وإذ يحصدُ الطالب النجاح والتفوق فالعيدُ يومَ إعلان الحصاد، وكذلك التَّاجر عيدُه يوم تسجيل نتائج الحساب السَّنوي، والربح الحلال وفيرٌ كثير، وها هو ذا الإنسان يبتهج في مولده من كل سنة لأنه لم يزل مُتمتِّعاً بالصحة والعيش الرغيد، وهذا أجمل حصاد، وعدِّد معي أعياداً وأعياداً، لكننا قد نكون في غفلة عن أروع الأعياد إطلاقاً، ألا وهو عيد تناول الكتاب باليمين يوم الدِّين بحضرة رب العالمين: (فأما مَنْ أُوتي كتابه بيمينه فسوف يُحاسَب حساباً يسيراً. وينقلبُ إلى أهله مسروراً). إنه سعيد ومسرور يقدِّم ويَعرِض جلاءَه على مَن حوله مُستبشراً مُبشِّراً: (فأما مَن أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤُمُ اقرؤوا كتابيه. إني ظننتُ أني ملاقٍ حسابيه. فهو في عيشةٍ راضية. في جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية). نعم، من جَدَّ وَجد، ومن سار على الدَّرب وصل، ومن صَبر ظفر، ومن استبسل انتصر، ومن عمل الصالح فسيُجزاه الجزاء الأوفى، وأجملُ ساعات العيد هناك ساعة النَّظر إلى وجه الرحمن الرحيم العلي الكريم وهو عنكَ راضٍ... فلا تحرمنا ذيَّاك العيد يا ذا العرش المجيد.

حلب

4/6/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق