آخر تحديث: الأحد 20 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أليسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ؟! بَلَى

أليسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ؟! بَلَى

تاريخ الإضافة: 2019/09/26 | عدد المشاهدات: 77

يكفي عبدَه بالفعل والاختيار، وبالقوَّة والاضطرار، يكفيهما كليهما، والفرقُ بينهما أنَّ الأول يُكفَى واللهُ راضٍ عنه، وهو نفسُه راضٍ عن نفسه مُطمئن، أمَّا الثاني فيُكفَى والله مُقدِّر، وهو نفسُه مُضطرب قلق مُتقلِّب، فكن عبدَه بحقٍّ يكفِكَ ظاهراً وباطناً بحقٍّ وبِرضى، وإذا ما خوَّفك أحدٌ بغيرهِ فلا تخفْ فليسَ سِواه مَنْ له الفعل والأمر والخلق: (ألا لَهُ الخلقُ والأمرُ)، فسبحانَ الكافي، وحسبُ العبدِ عزَّةً ورِفعةً أنَّ الله هو كافيه ومانحُه ومُعطيه ومُغنيه عن غيره وسواه، وما أعظمَ ما قاله سيِّدُ المؤمنين على الإطلاق في هذا الشَّأن: "واعلَم أنَّ الأمةَ لو اجتمعُوا على أنْ ينفعُوكَ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإن اجتمعوا على أن يَضُرُّوك لم يَضُرُّوك إلا بشيءٍ قد كتبهُ الله عليك، رُفِعت الأقلامُ وجَفَّت الصُّحف".

فيا مولايَ: كَسري لا يَجبُره إلا لطفُك، وفَقري لا يُغنِيه إلا عَطفُك، ورَوعَتي لا يُسكِّنها إلا أمانُك، وذلَّتي لا يُعِزُّها إلا سُلطانك، أسألُكَ أن تُنيلني رِضوانكَ وتُديمَ عَليَّ إحسانك.

حلب

26/9/2019

 

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق