آخر تحديث: السبت 15 يونيو 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
اجتنبوا السفاح فإنه فحش ومقت وضُرّ/ أسرار الشرق الأوسط

اجتنبوا السفاح فإنه فحش ومقت وضُرّ/ أسرار الشرق الأوسط

تاريخ الإضافة: 2007/01/15 | عدد المشاهدات: 2533

نشرت جريدة أسرار الشرق الأوسط الصادرة بدمشق في عدد كانون الثاني 2007 رقم (107) وضمن زاوية "نستميحكم عذراً" المقال التالي:

لعل كلمة السفاح تقابل كلمة الزواج والنكاح، فتعني – أي السفاح – إنشاء علاقة جنسية وإقامتها بين الرجل والمرأة، بين الرجال والنساء، أو المرأة والرجال على أساس من فوضى ودون ضوابط شرعية.

وقد ذمت الأديان كلها هذه الفعلة وتلك الممارسة ووصفتها بالفحش والسوء والفجور، فها هو القرآن الكريم يقول: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً وأظن أن الإنجيل ذكر نحو من ذلك وكذلك التوراة.

والفاحشة في عرف القرآن الكريم وعرف علم النفس تورث فاعلها مقتاً، والمقت يعني اضطراباً داخلياً وقلقاً نفسياً وصراعاً داخلياً وضرراً جسمياً وصحياً، ويوم يكون الإنسان على هذه الحال فإن المجتمع – وبشكل تلقائي – سيضطرب ويضعف ويقلق وتكثر مشكلاته في شتى الصعد والمجالات، فما انتشرت الفاحشة في قوم إلا عمَّهم الله بالبلاء وسلَّط عليهم الأمراض والأوبئة التي لم تكن في أسلافهم كما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ومن أفظع الأوبئة التي يخلفها السفاح في المجتمعات مرض الإيدز وهو الذي يعني ضعف المناعة وتهافتها وقد يصل الأمر بالمريض إلى انعدامها، وحدِّث بعدها عن تفتت المجتمع وضياعه وتآكله وتخلخله وفساده وانحطاطه ولا حرج.

يا ناس: السفاح جريمة أخلاقية واجتماعية ونفسية فابتعدوا عنها وطهروا مجتمعكم منها واحفظوا أجيالكم من مخاطرها وآثارها الضارة الفاسدة المفسدة، واحرصوا على مجتمع نظيف عفيف طاهر معطاء سليم معافى قويم.

قال تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقَ أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تزال أمتي بخير ما لم يفشُِ فيهم الزنا فإذا فشا فيهم الزنا فأوشك أن يعمهم الله بعذاب" رواه أحمد.

وأغتنمها فرصة لأدعوا الآباء والأمهات إلى تيسير الزواج وعدم المبالغة في المهور، والتخفيف من الطلبات المادية التي ترهق الرجل والمرأة لأن الزواج هو السبيل الحسن الذي يقضي على سبيل السوء في إرواء الدافع الجنسي.

كما أتوجه منادياً شباب أمتي ذكوراً وإناثاً ليتحلوا بالعفة والطهارة فليس ثمة أجمل من أن يتصف الشاب بالعفة ولنعم الشاب آنئذ هو، وهو الذي يقول أمام السفاح معرضاً عنه مترفعاً ﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي.

وفي نفس السياق آمل من شبابنا صيانة أعينهم عن النظر إلى ما يتعبهم ويقلقهم، كما آمل من بناتنا امتثال أمر الرحمن الرحيم في الامتناع عن عرض المفاتن ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى.

وليكن شعارنا جميعاً في النهاية: وطن نظيف وشباب عفيف ودين حنيف.

الدكتور محمود عكام

التعليقات

حلا

تاريخ :2007/03/02

بسم الله الرحمن الرحيم يؤلمني أن أقول هذه العبارة لكن فعلاً فسد الزمان,نساء كاسيات عاريات يثرن الفتنة في قلوب الرجال علناً دون خوف أو حياء أو وجل ودعوات علنية للفاحشة في كل مكان, الجميع إلا ما رحم ربي يلهث وراء شهواته ضارباً عرض الحائط بالقيم والدين والأعراف متناسياً أن عين الله لا تنام وكما تدين تدان ومن استباح أعراض الناس سلط الله عز وجل عليه من يستبيح عرضه... والعياذ بالله.اللهم إنا نسألك العفاف والتقى والهدى والمغفرة

شاركنا بتعليق