آخر تحديث: الإثنين 23 سبتمبر 2019
عكام


نشاطات عامــة

   
مشاركة في مؤتمر "إنقاذ مسيحيي الشرق"

مشاركة في مؤتمر "إنقاذ مسيحيي الشرق"

تاريخ الإضافة: 2019/01/06 | عدد المشاهدات: 354

أيها الحُضور النَّخبوي من العالم الغربي والشرقي العربي.

السَّلام عليكم وعلينا وعلى جميع مَنْ في كوكبنا.

 اجتمعتم من أجل مسيحيَّة الشَّرق ومسيحيِّيها تَبغونَ إعانَتهم ومساعدتَهم وإنقاذَهم مما ألمَّ بهم من ضَنْكٍ ومشقة وآلام، وها نحن أولاءِ معكم ونؤيِّدكم، لأنَّ هؤلاء - أعني مسيحيي الشَّرق - شركاؤنا وجيرانُنا، بل وأهلنا، نألم كما يألمون، ونفرح إذ يفرحون، فإن أنتم عَقدتمُ هذا اللقاء من أجل مصلحتهم واستقرارهم وأمانهم فشكراً جزيلاً لكم، ولكننا وبدافعِ الصدقية نتوجه إليكم سائلين: هـل فُـوجئتم بـهذا الـذي حـصل على أرضــنا (شـرقــنا ولا ســيما سـورية) ؟ أم أنكم شاركتم وأسهمتم وكان لكم نصيبٌ في هذا الذي جَرى بشكلٍ أو بآخر، بحُسن نيَّة أو بسوء نيَّة، وكِلا الاحتمالين أمران أَحلْاهما مُرُّ.

يا هؤلاء: ما أظنُّكم على جهالةٍ بما كنا عليه في بلدنا سورية قبل الحرب الماكرة مع إخوةِ الترابِ والوطن المسيحيِّين الأماثل، عِشنا جميعاً مواطنين: لكلِّنا ما لكلِّنا وعلى كلنِّا ما على كلنِّا، نلتقي معاً في مناسبات الأفراح والأحزان، نتبادل الزيارات ونتصاهر ويتَّخذ بعضنا بعضاً شريكاً له في مصنعه ومتجره ومستشفاه ومدرسته وجامعته، وبقينا هكذا سعداء إلى أن جاء نذير شؤمٍ منكم (اعذروني) على شكل سفيرٍ أو قُنصلٍ أو مبعوثٍ ليحمل تهديداً لنا ووعيداً مفاده: "إما إسرائيل تمنحونها الحقَّ في احتلال المغتصب" وإما إرهابٌ رعيناه وأنشأناه ليكون مدمِّراً لكم ولأوطانكم. وبدافعِ العدلِ لم نختر الأول، وبدافع الصَّلف والاستكبار اخترتم الثاني، ولما لم يكتمل بل لم ينجح مسعاكم، جئتم الآن لتلبسوا ثوب الإنسانية الراحمة. وعلى الرغم من كلِّ ما فعلتم وفعلت أدواتكم من بني شرقنا وإقليمنا بنا سنبقى نرتادُ السَّلام ونطلبه حثيثاً. طمئنوا إخوتنَا المسيحين بأنكم لن تعودوا لمثلها، فإن اطمأنَّ أخوتنا فنحن مطمئنون. دمتم غرباً مُنتجاً في ميدان المادة النافعة، ودمنا شرقاً يقدِّم الروحية الناجعة، ودمنا معاً دائماً متكاملين متعاونين لإقامة أوطانِ آمنة وإنسان أمين، وقد رفعنا شعاراً لنا هو حديث من أحاديث محمد صلى الله عليه وسلم: "ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْض، يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاء"

د. محمود عكام

ورقة أرسلت لمؤتمرٍ عُقد في باريس ١٩/١٢/٢٠١٨ تحت عنوان "إنقاذ مسيحيي الشرق"

التعليقات

احمدعكام بن علي

تاريخ :2019/03/07

جزآك الله خير الجزاء

شاركنا بتعليق