آخر تحديث: الأربعاء 18 سبتمبر 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
كتاب في التنوير.. من ذاكرة التمرد/ جريدة الثورة

كتاب في التنوير.. من ذاكرة التمرد/ جريدة الثورة

تاريخ الإضافة: 2008/09/19 | عدد المشاهدات: 2870

نشرت جريدة "الثورة" الصادرة في دمشق بتاريخ: الجمعة 19/9/2008 وفي صفحة: (دين ودنيا) دراسة لكتاب الدكتور الشيخ محمود عكام: "من ذاكرة التمرد: صفحات من التفكير في الممنوع والمرغوب".

وفيما يلي نص الدراسة:

كتاب في التنوير.. من ذاكرة التمرد: صفحات من التفكير في الممنوع والمرغوب

في هذا الكتاب يشرع الكاتب في رصد إرهاصات الذات ونزوعها نحو التحرر من ربقة وعسف وجور الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

يكتب عما يجوس في قلبه وفي عقله, ليس كمتصوف ولا حتى كزاهد, بل كمثقف لا يملك من السلاح سوى قلمه الذي أرهبه وأرعبه البطش الذي يروع أمته العربية, يروع إنسانها. بطش من الداخل، وبطش من الخارج, فأين يذهب الرجل سوى إلى العدل ?

الدكتور محمود عكام في كثير من مواضع الكتاب يُعرّف أن العدل هو صفة من صفات الله, وأن الظلم الذي يرتكب بحق عباد الله, فيه تطرف وتفريط بأوطانهم وبحقوقهم, لذا نراه يتشدد في التمسك بوطنيته وبقوميته وبعدائه لإسرائيل, فهو يرى أن قوميتنا العربية طبيعية وحقيقة راهنة, وواقعية استوت على فكرة الإنسان ترعاه السماء, ولها أهداف هي سعادة الإنسان في الدنيا المرئية والآخرة اللامرئية, ولها حقوق هي حقوق الإنسان كما هو. وقد رأت في ذاتها قدرة التعبير والإعراب عن هذه الحقوق فهي والبيان صنوان, وهي والفصاحة عشيقان, بل إنه في علاقة القومية العربية/ العروبة بالإسلام، لايفصل أبداً بينهما، فبرأيه أن قضية العروبة لم تكن مشكلة في يوم من الأيام, لكنها أضحت كذلك حين جد الانفصاليون في التاريخ - وإلى أيامنا الآن - في فصل الروح عن الجسد وإشاعة العداوة بينهما, وفصل الهوية عن الشخصية, وإذاعة الشائعات المعادية بينهما, فنبه هذا بدوره ذوي الوسطية ورأوا في الاستعمار الأوروبي المشروع بتبشير ديني وفي ضعف الدولة العثمانية وعدم قدرتها على حماية الدول والشعوب العربية, وفي خيانة الاتحاد والترقي لعهوده التي قطعها مع العرب ما دفعهم إلى يقظة بعد نوم, وإلى تجديد الوعي بعد ضياعه, فتنادوا إلى سلاح الإسلام والعروبة قرينين لا ينفكان, وزوجين لا طلاق بينهما.‏

الدكتور عكام يطلق لعقله العقال في تكسير وتهديم قلاع الممنوع في الحكي والفعل, الذي يكبح من جماح الفارس العربي في التمرد على المستبدين به وفي صنع استقلاله، وذلك كمثقف عربي يقرأ نصوصه (التراثية) قراءة علمية, مستفيداً من كل ما أبدعه العقل الإنساني من فكر معرفي فلسفي حتى ولو اختلف هذا الفكر مع عقيدته الدينية الإسلامية.

فالدكتور العكام لا يلغي الآخر لأنه يختلف معه, بل يحاوره حتى لا يعوق تقدمه, لا يحد من قوة العقل وسلطانه في البرهان على وجوده, لكنه يفعل كل هذا بتعبير تجريده للذات عن طبيعتها وهي تدخل, تفتح باب الألوهية بروحها موحدة حيث تصدر موسيقى تعبر عن ذاتها وهي تشكو ألم الروح حين قال لها الرب (كن) فكانت, لكن لا لتشتغل أجيرة أو مومسة عند زعماء الظلم وأعوانه في الدول المؤيدة لإسرائيل الذين باعوا ضمائرهم واسترخصوا ذاتهم كما يقول الدكتور العكام, وباعوا نبالتهم بثمن بخس, فلا وربك لا تسوية ولا سلام لا في العام 1997 ولا في كل الأعوام المقبلة ما دامت معادلة الحق والواجب والأخذ والعطاء خاضعة لترهات الظلم. وليفعل من استرخص ضميره من العرب ما شاء, ولتفعل الباغية إسرائيل ما شاءت.‏

وهذا الرأي الذي يتحمس له الدكتور محمود عكام يعبر عن موقف جمهرة كبيرة من العرب والمسلمين من الصراع العربي الإسرائيلي... موقف ليس فيه تأمل أو اجتهاد لأنه ينبع من (عقيدة) لا تساوم ولا تفرط في بدهيات أو مسلمات هي ألف باء اليقين العقلي.

ومن هنا سمى كتابه : (صفحات من التفكير في الممنوع والمرغوب) لأنها قضايا (نتائج) لا تحتاج إلى بحث أو فلسفة لأنها امتداد للكيان.

 

لقراءة الدراسة من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق