آخر تحديث: الثلاثاء 22 كانون الثاني 2019
عكام


نــــــــــــدوات

   
رعاية الإسلام للبيئة/ الأسبوع العلمي الزراعي الثامن المنعقد بعناية غرفة حلب

رعاية الإسلام للبيئة/ الأسبوع العلمي الزراعي الثامن المنعقد بعناية غرفة حلب

تاريخ الإضافة: 2010/12/20 | عدد المشاهدات: 2945

شارك الدكتور الشيخ محمود عكام في الندوة العلمية "رعاية الإسلام للبيئة" التي أقيمت ضمن الأسبوع العلمي الزراعي الثامن المنعقد بعناية غرفة زراعة حلب يوم 20/12/2010 في مبنى نقابة المهندسين بحلب.

وقد شارك إلى جانب الدكتور عكام كل من الدكاترة مصطفى اسعيد، والدكتور نايف السلتي، والدكتور عبد العزيز عراونة، إضافة إلى السيد حسين رسلان سلامة رئيس غرفة الزراعة والذي أدار الحوار.

وقد بدأ الدكتور عكام ورقته التي كانت بعنوان: "البيئة.. دعوة القرآن الكريم والسنة النبوية إلى حمايتها ورعايتها" بذكر الآيات القرآنية التي حضت على رعاية البيئة، وكذلك دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى النظافة، التي هي جزء من حماية البيئة، مستشهداً بوصية علي كرم الله وجهه إلى واليه في مصر: "ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج، فمن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد".

ثم ختم الدكتور عكام مقدمته بقوله: "البيئة أمانة وصلتنا من خالقنا نقيةً صافية رائعة نظيفة، فلنحافظ عليها كذلك، لتبقى ظَرفاً ووعاءً مساعداً ومناسباً للإنسان حتى يحقق غاياته الخيّرة التي خُلق من أجلها، فإن شوّهناها عاد الأثر الضارُّ علينا وعلى كل بني جنسنا، فارتدوا أسفل سافلين... فهل يرضىَ عاقل بهذا ؟!".
بعد ذلك تحدث عن مقاماتٍ أسماها "مقامات بيئية" دعا فيها إلى تنظيم علاقة الإنسان مع البيئة، ودعوته إلى عدم تلويثها مادياً ومعنوياً، ومراعاة مهمة الديانات كلها التي دعت إلى الإصلاح، وفيما يلي نصها:

مقامات بيئية

1- الإنسان أحوج إلى البيئة من البيئة إلى الإنسان، فقد تكون ثمة بيئةٍ من دون إنسان، غير أنه لا يمكن أن يكون هناك إنسان من دون بيئة.

2- كان المتخوّف الأكبر من الإنسان (حال انحرافه) تلويث البيئة الطبيعية المادية، والبيئة المعنوية، وتلويث الأولى بالفساد (إهلاك الحرث والنسل - النبات والحيوان)  وتلويث الثانية بالجريمة: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) البقرة: ٣٠.

3- مهمة الإنسان في كل الديانات ورسالته الإصلاح، والإصلاح يعني إصلاح الخلل الذي يصيب البيئة الطبيعية المادية والبيئة الطبيعية المعنوية، وإعادتهما إلى سلامتهما وتوازنهما: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) هود: ٨٨.

4- البيئة عامة تتكون من إنسان وعالمين، عالم الطبيعة (الأرض - الماء - النبات - الحيوان)، والإنسان في ماديته مكوّن من هذه المفردات. وعالم الصناعة (أو الاصطناعي ويسمى العالَم المشيّد) وهو الذي أقامه الإنسان (البناء - السدود - أدوات الركوب - الطرق...) فالعالَم الأول شيّده الله، وترك للإنسان مجالاً يشيّد عليه إبداعه واختراعاته، لكن ثمة شرطٍ ضمني من الله للإنسان وهو أن يكون ما يشيده الإنسان منسجماً ومتناغماً مع عالم الطبيعة، وأن لا يكون من الثاني اعتداء على الأول، وإلا فالنهاية وخيمة للثاني وبفعل يده: (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) النحل: ١١٨،  (فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) الشورى: ٣٠. 

5- نرفع عتب البيئة علينا بكلامٍ دون فعل، وبمحاضرات دون إجراءات تنفيذية، ولهذا فإنها ترفع شكواها علينا إلى بارئها، فالأرض دُنِّست، والبحار لُوِّثت، والمياه السائغة أُهدرت، والزرع والشجر أُفسد واقتلع... وكذلك البيئة الطبيعية المعنوية: فالدماء سُفكت وأريقت، والأعراض انتُهكت، والأموال نُهبت وصُرفت فيما لا نفع فيه، بل على العكس استُخدمت في الصّراع والفساد، وسُخرت لخدمة الشر بأضعاف مضاعفة عنها في خدمة الخير.
فميزانية "الصحة العالمية" السنوية تعدل ثمن وقيمة طائرة حربية، تستهلكها عداوات ليس لها مبرر إلا الصَّلف والاستعلاء والتكبر...

6- الإسراف والتبذير والاستهلاك والتسيب والاضطراب قيم سلبية مرفوضة فطرة، وكلها مفرزات ونتائج الاعتداء على البيئة، بل هي الغول الأفظع الذي يهدد البيئة الطبيعية المادية والمعنوية، فيا ويل الإسراف والاستهلاك، ويا ويل المسرفين والمستهلكين.

7- البيئة تناديكم لتكونوا أصدقاءها ورعاتها وحماتها، فهل فيكم من معاهد يحفظ العهد والوعد فيقول ويوقّع عقد الحفاظ والصيانة والعناية والرعاية معها ؟!

كلنا أمل أن يوقع الجميع هذا العهد وذاك العقد، وها هي ذي سورية الحبيبة تلبي وتجيب فينشئ رئيسها وقائدها وزارة مختصة بالبيئة، ويُصدر المراسيم الكفيلة بالرعاية والعناية. فشكراً لكِ سورية وشكراً لكل جادٍّ في هذا الشأن.

8- ثمة محكمات قرآنية ونبوية تتعلق بالبيئة ومكوناتها (البر - البحر - الفضاء) وقد استخلصتها بعد قراءة للقرآن موضوعية. فإليكموها.

ثم تحدث الدكتور عكام عن البيئة في منظور القرآن الكريم، وذكر أن أكثر من سبعمئة آية قرآنية تناولت البيئة ومكوناتها، وصنفها إلى خمس قواعد وملامح.

وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة لم تهمل البيئة ولم تنسها، بل فيها أساس رعاية وقواعد عناية، واستعرض الدكتور عكام بعض ما جاء في السنة الشريفة من دعوة أكيدة وجادة للرفق بالحيوان، وبذل غاية الجهد للعناية بالنبات والمزروعات، وضرورة المحافظة على الماء، التي تعد نعمة كبرى، وحماية المرافق العامة والعناية، ثم حض الرسول صلى الله عليه وسلم على النظافة بشكل عام والحفاظ على الصحة العامة في المسكن والجسم والطعام والشراب.

لقراءة النص كاملاً، لطفاً اضغط هنا

 

التعليقات

شاركنا بتعليق