آخر تحديث: الثلاثاء 24 أغسطس 2021
عكام


كلمة الشـــهر

   
اتقوا الله في تقوى الله جلَّ شأنه

اتقوا الله في تقوى الله جلَّ شأنه

تاريخ الإضافة: 2015/11/19 | عدد المشاهدات: 1256

 نعم اتقوا الله فيما تنسبونه إلى ربكم من حُكمٍ وهو ليس إليه ولا منه.

اتقوا الله في ربكم وأنتم تدَّعون خلافته على الأرض وما أنتم بخلفاء صادقين واعين، اتقوا الله في "تقوى الله" التي تصدر عنكم وما هي إلا أوهام لا تمتُّ إلى حقيقة التقوى بِصلة، اتقوا الله يا أيها الناس أولاً، ثم يا أيها المسلمون ثانياً؛ فتقوى الله - حقاً - ليست وساماً يمنحك إياه تابعك أو مريدك أو ذو منفعة، بل هي: طهارة سِرٍ، وصحوة ضمير، وتوحيد ألوهية وربوبية لا شوائب فيه، وصدق إرادة في إرضاء الرحمن الرحيم، وتقديم ما ينفع الناس للناس ابتغاء وجه الله.

ضعوا ما ذكرنا نصب أعينكم وعلى أساس ذلك بَرمجوا السلوك والقول والعمل والفعل: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)، ولنعلمْ جميعاً أنَّ ثمَّة وارثَين لا ثالث لهما: فإما وراثةٌ يباركها مولانا جلَّ شأنه، وإما وراثة هي سلب واستلاب يتولى رعايتها - ضلالها – الشيطان: (قد أفلح من زكَّاها. وقد خاب من دسَّاها). وعاقبة الوراثة المباركة إمامة هدى وفلاح مآل؛ وعاقبة السلب والاستلاب: (فدمدَم عليهم ربهم بذنبهم فسوَّاها. ولا يخاف عُقباها).

حلب الخير

19 تشرين الثاني 2015

د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق