آخر تحديث: الأحد 20 تشرين الأول 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
الكلمة الرابعة عشرة في الأستاذ بدر الدين علاء الدين

الكلمة الرابعة عشرة في الأستاذ بدر الدين علاء الدين

تاريخ الإضافة: 2016/10/14 | عدد المشاهدات: 1209
رجال عرفتهم وغادرونا الكلمة الرابعة عشرة هو بدرٌ في الرياضيات قبل كل شيء، هو بدرٌ في كل فضيلة. فإن ذكرتَ النباهة كان بدرَها، وإن تحدَّثتَ عن الذَّوق واللُّطفِ رأيتَه قطباً في ذلك، وان أردتَ الخوضَ في عالم الأَلْمَعِيَّة والأَرْيَحِيَّة أنبأك من عرف "بدر الدين علاء الدين" أنه طَوْدٌ راسخ في ذَيَّاك العالَم. فلا والله ما ضمَّني مجلسٌ معه إلا وأَفَدتُ منه، ولا كنتُ مرةً في حِماهُ إلا وانتابني شعورٌ بالأمان ترسله عيونه على منازل قلبي. فلَك مني - يا أيها الأستاذ الكبير - التَّقدير الذي يصدره طالبٌ وفيٌّ لمعلِّم مِعطاء، ولك من قلبي الدُّعاء بالرحمة والمغفرة يَغمُرك بهما ربي الذي أحببتَه وعبدته بولاء ووفاء. لك مني - أيها الأستاذ المعلم - دمعةَ عينٍ هي عُصارة حزنٍ على فقد كبير، ولك مني حرقة فؤاد فالحياة من دون عطاء جرداء، وهي مع أمثالك وبأمثالك خصبة نديّة.  أيها المعلم: خَدمتَ بعلمك الشَّهباء وفعَّلت الرياضيات في أروقة مدارسها ومراكزها، وعبر خمسين عاماً كنتَ أنت الموئل الجادّ والحِصنَ المتين لكل طلابها، وما أظن بيتاً من بيوتها – أعني الشهباء – إلا وفيه من تَتَلمذ على "بدر الدين علاء الدين". طبتَ حيَّاً وطاب عطاؤك، وها أنت تطيب ميتاً ويطيب عند الله مثواك وجزاؤك، وإذ نودِّعك نقول: إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أيها البدر لمحزونون. ونناجي الشَّهباء: عوّضكِ الله في مصابك خيراً، وهيّأ لك من طلابه خلَفاً يقوم بالمَهام خير قيام. وحين تخصّصين له في سِجلّ البررة من أبنائك صفحته فضعي فيها: بدر الدين علاء الدين كان بالشهباء باراً، فاجزِه يا ربّ عنها وعن أبنائها خيراً وتولَّ أنت يا رب العباد ثوابه. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق