آخر تحديث: الجمعة 03 يوليو 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
عظمة الفقه الإسلامي

عظمة الفقه الإسلامي

تاريخ الإضافة: 2018/08/23 | عدد المشاهدات: 517
New Page 1

ولم أُرِد بهذه العبارة التَّفخيم الإنشائي ولكنَّني أردتُ نسبةَ معنى العظمة إليه، والعظمة تعني الكبر والسَّعة والاستيعاب، وكذلك الفقه: فهو كبيرٌ لأنه مُستَنبطٌ من كبير وكبير جداً هو القرآن الكريم، ومن سيرة كبير وكبير جداً على مستوى البشرية وهو محمد صلى الله عليه وسلم، أما السَّعة والاستيعاب فآتيتان من كثرة مدارسه ومذاهبه المتناغمة القائمة على اجتهادٍ واعٍ له أصوله وقواعده وأحكامه وأسسه، وقد قيلَ عنه في بعضِ المحافل الدَّولية القانونية: إن الفقه الإسلامي بمذاهبه ومدارسه كفيلٌ باستيعابِ المستجدَّات من الوقائع والأمور في مختلف شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وسواها لتُعطيها أحكاماً تتناسب وإنسانيةَ الإنسان رعايةً وحماية. والمشكلةُ بل والكارثة إنما تكون عندما يُتَّخذُ رأيٌ أو مذهبٌ أو مدرسةٌ أو ما شابه حاكِماً على سائر المذاهب والمدارس والآراء ومُسيطراً عليها ومُسكتاً لها بالقوة (السلطة والمال...)، ولقد وقعنا في فتراتٍ متعددة في هذا الفخِّ فأُلبس المذهبُ الفلاني ثوبَ الإسلام وخُلِع عمَّا سواه فهل يجوز هذا ؟! يا ناس: لقد اختَلف الرَّعيلُ الأول واحترُمت كلُّ الآراء من قِبل كلِّ المختلفين وهذه ظاهرة صحية؛ وإذ نسعَى لتلخيص واختصار كلِّ الإسلام في قولٍ واحد فهذا ما نحذَرُه ونحذِّرُ منه، وما نحبُّ لو أنَّ أصحابَ محمد لم يختلفوا فإنَّ في اختلافهم رحمة، وأنا أقول: في اختلافهم عظمة على عظمة. فاللهمَّ وفقنا للاختلافِ النَّبيل وأبعِدنا عن الاختلافِ الذَّليل يا ربَّ العالمين.

حلب

23/8/2018

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق