آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
ذكرى الانتصار الثانية/ صحيفة الشهباء

ذكرى الانتصار الثانية/ صحيفة الشهباء

تاريخ الإضافة: 2018/12/21 | عدد المشاهدات: 188

نشرت صحيفة "الشهباء" الصادرة عن دار البعث في حلب بتاريخ 21/12/2018 مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام بعنوان: (ذكرى الانتصار الثانية)، فيما يلي نصه:

انتصار حلب على أعدائها انتصار المظلوم على الظالم، وانتصار المستضعَف على المستكبر، فالشُّكر لله جلَّ شأنه أولاً، ومن ثمَّ لشعبٍ صمد وصبر وقاوم وتحمَّل وتحدَّى، وأيضاً لرجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، هم رجالُ الجيش الصَّامدون الصَّادقون ومَنْ معهم من قوى الأمن الداخلي والقوات الرديفة والحليفة الوفية، وأيضاً لقيادةٍ نبيلةٍ حكيمةٍ راعيةٍ حانية، وأخيراً لكل مقاوم مجهول لا يكاد يبين.

نقول هذا لأن حلب المدينة البيضاء الضَّاربة الجذور في التاريخ والحضارة والعطاء تستحقُّ ذلك، وها هي ذي المنظمة الأممية "اليونسكو" تُصدر لائحةً بالمدن الأقدم في التاريخ، والتي كانت مأهولةً واستمرَّت كذلك إلى يومنا هذا، وتربَّعت حلب على رأسِ اللائحة ليكون ميلادها قبل 12300 سنة، فليكُن العالم كله على بينة من أمرِ هذه المدينة العظيمة، وأخصُّ بالذكر أبناءَها فإنهم سيزدادون حباً وثناءً وبذلاً وعطاء وتضحية وفداءً .

انتصرت حلب، ولكنَّها دفعت ضريبةً كبيرة، وكبيرةً جداً، ولا بُدَّ من تعويضها وبسرعة، فهيا يا أبناءَها إلى بناءِ ما تهدَّم من أسواقها ومساجدها وكنائسها ومشافيها ومدارسها وجامعاتها وبيوتها وشوارعها وآثارها وأوابدها، وكذلك إلى إعمارها "معنويا" بإحياءِ و إنعاش أصالتها وشهامتها ونُبلها وتضامن سكانها على مختلف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم وآرائهم وتعايشهم وتجانسهم الرائع، ولا يخفى على أهلها ما يجب أن يكونوا عليه من سِمات وصفات تصبُّ جميعها في المعرفة النافعة والعلوم الناجعة والأعمال الصالحة والغايات المفيدة.

فاللهم حلب، ثم حلب، ثم حلب، اكفِها همَّها وغمَّها وأَعِدْ إليها أمنَها وأمانها واستقرارها وازدهارها. ودامت مرموز حروفك: إذ الحاء حب وحياء وحياة، واللام لطف ولباب، والباء بهاء وبر وبناء.

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

http://shahbaa.sy/?p=171966&fbclid=IwAR29IrK9nshMHUxc8yIMtZb6OVVaNhrwEQ62V0RShS_mrxPeW2f16VGDqUA

 

التعليقات

شاركنا بتعليق