آخر تحديث: الخميس 23 مايو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الإسلام: الدِّين المفتَرى عليه

الإسلام: الدِّين المفتَرى عليه

تاريخ الإضافة: 2019/04/19 | عدد المشاهدات: 63

ثمَّة من يَفتري وثمَّة من يُفتَرى عليه، والأصلُ في المفتري أن يكون بعيداً عن المفتَرى عليه قرابةً أو زمالةً أو مجاورةً، بَيْدَ أن الإسلام هو من المفتَرى عليهم من قبل أبنائه أو من يُدعَون أبناءه، أعني بعضَهم، ومن قِبل أتباعه أو مَنْ يُدعَون أتباعه، أعني بعضهم، ولئن سألتَ المفتَرين عن السَّبب والدافع لأجابوا: نحن لا نَفتري، والدِّين هو هذا الذي نُقدِّمه، وهنا يَزدادُ الطِّين بِلَّة كما يُقال، مُفتَرٍ ومُعتدٍ وجاهل مُركَّب وقاصِر ومُسيء: كلُّ ذلك اجتمع – وللأسف – ولكَ أن تسألني يا قارئي عن المفترين، والجوابُ: هُم الذين يُقدِّمون هذا الدِّين قسوةً وعنفاً وشِدَّةً وتطرُّفاً وتَعصُّباً ومِزاجاً ودَمَاً وفَظاظةً وغِلظةً... ثم يقولون: هذا مِن دينِ الله، ألا ساءَ ما يحكُمون ويَصِفُون.

الدِّين – يا أيُّها المفترون – هو الرَّحمة والأمان والألفة والأمانة والوفاء والصِّدق والتَّكريم (الآدمي) والرِّفق حتى بالحيوان... ولا أدلَّ على ذلكَ من قراءةِ القرآن الكريم بتدبُّر ووعي واستحضار، وكذلكَ سيرة النَّبي محمَّد صلى الله عليه وسلم المختَار باستبصار، ووقتَها سيُدرِكُ هذا الذي قَرأَ وتدبَّر وتمعَّن ومحَّص ووعَى مَن المفتري فعلاً وحقَّاً.

فاللهمَّ هيِّئ لنا ولديننا ولوطننا أُمناء يصدُقون في التَّعريف والتَّوصيف والتَّقديم، لا يزيدون ولا ينقصون، ومَنْ أحدَثَ في أمرنِا هذا ما ليسَ منه فهُو رَدٌّ كمَا وردَ عن سيِّدنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلم.

حلب

19/4/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق