آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
رَضينا قِسمةَ الخلَّاقِ فينا

رَضينا قِسمةَ الخلَّاقِ فينا

تاريخ الإضافة: 2019/08/01 | عدد المشاهدات: 77

قال لي: لو لم تكن سورياً فما الجنسية التي تريد أن تكونها ؟ أجبت: سوري. قال: هل هذا تعصُّب أو هَوىً أم عِشق أم ماذا ؟ فأجبت: بل هو تسليم لاختيار العليم الحكيم لي، فله الحمد والشكر والمنَّة. نعم – يا سائلي – لو لم أكُن سورياً لكنت سورياً وهذا قَدَري وأنعِمْ به من قَدَر. واسمعها مني يا أخي: لو كنتَ غيرك لتمنيتَ أن تكون أنت، وليسَ بالإمكان أبدعَ مما كان، ولتعلم يا أخي أنك سألتني في الوقت الحرج بَيْدَ أنِّي لا أملكُ إلا ما أجبتك به في كل الأوقات والحالات، ولمَ لا أكون كذلك وسورية سُرَّة بلاد الشام المباركة، وهي الأعرق والأقدم من بين دول الدنيا كلها: عمرها جِدُّ مديد، وحضارتها شاملة ذات صبغة إنسانية، وتعاقب عليها من الأمم والأعراق والديانات ما لم يتعاقب على سواها و... و...، وإذا كانت اليوم مكلومة مظلومة مرهقة متعبة مَعقوقة فهيهات أن نعدل عن جنسية نفتخر بها حتى في عالم الأمنيات والخيالات، وقد لا تكون أمي أجمل النساء لكنها أمي، وكذلك سورية قِسها على الأم وهي كذلك، وهل تتمنَّى لو أنَّ أمك لم تكن أمك، وأنَّ أماً أخرى كانت أمك، فيا لحزن أمك ! ويا لانكسار أمك إذاً !

فيا سورية: أنت وطني، ولو لم أكن سورياً لكنت سورياً.

حلب

1/8/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق