آخر تحديث: الأربعاء 18 سبتمبر 2019
عكام


خطبة الجمعة

   
نصائح لاستقبال رمضان

نصائح لاستقبال رمضان

تاريخ الإضافة: 2004/10/15 | عدد المشاهدات: 3028

أما بعد ، أيها الأخوة المؤمنون الصائمون القائمون إن شاء الله :
نقول أولاً لرمضان : اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام ، ربي وربك الله . فمرحباً بك يا شهرَ الصيام ، يا شهر القيام ، يا شهر الرحمة ، يا شهر المغفرة ، يا شهر العتق من النار ، يا شهر القرآن ، يا شهر المواساة ، يا شهر الصبر ، يا شهر الجهاد ، يا شهراً يقال فيه لباغي الخير أقبل ولباغي الشر أقصر ، يا أيها الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد - وتسلسل - الشياطين ، يا أيها الشهر الفضيل ، يا أيها الشهر الذي مَن صامك إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قامك غُفر له ما تقدم من ذنبه ، يا شهر ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر ، يا شهر المودة ، يا شهر العطف والإحساس بمن حول هذا الصائم ، أيها الشهر الفضيل : طبت ضيفاً وزائراً ، وأسأل الله عز وجل كما نكرر في كل يومٍ من أيامك : " اللهم اجعلنا من عتقائك من النار ، وإجعلنا من عتقاء شهر رمضان ، وأدخلنا الجنة من باب الريان بسلام " فإن في الجنة باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون فإذا دخله أي الصائمون أُغلِقَ فلم يدخله غيرهم أو سواهم . هذا ترحيبنا بك أيها الشهر الكريم ومهما رحَّبنا بكَ فأنت أكبر من ترحيبنا ، لأنك شهرٌ ذُكِرتَ في القرآن الكريم باسمك ، أَوَليس الله قد قال :
﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان البقرة : 185 أُكرمتَ بالذكر في الكتاب الكريم ، وأكرمت في أن القرآن أُنزل فيك ، أكرمت يا شهر رمضان يا أيها الشهر الجليل الكريم أُكرمتَ بأمورٍ كثيرة وكثيرة .
بعد هذا الترحيب بك يا رمضان أحب أن أسأل وأن أفترضك شخصاً تُسأل من قبلنا ، فبالله عليك يا رمضان وهذا حضٌّ لنا من أجل أن نجيب عن رمضان ، ومن أجل أن نكون نحن المعنيين ، بالله عليك يا رمضان هل مررتَ على أقوامٍ عبر مسيرتك الإسلامية أي منذ أربعة عشرة قرناً أو منذ خمسة عشرة قرناً تقريبا وإلى الآن هل مررتَ على أقوام يصومونك ويقومون لياليك ، هل مررت على أقوام تشبهنا ، تماثلنا ؟! هل مررتَ على أقوامٍ متفرقين كما نحن اليوم ؟ هل مررت على أقوام ابتعدوا عن العلم كما نحن اليوم ؟ هل مررت على أناسٍ استحكمت العداوة فيما بينهم كتلك الأمة التي ننتسب إليها اليوم ؟ هل مررتَ على أقوام عبر مسيرتك الطويلة يا رمضان هل مررت على أقوام عادوا القرآن الكريم وهجروه كما نحن عليه اليوم ؟ هل مررتَ على أناسٍ أشبعوا بطونهم فيك كما أشبعنا بطوننا فيك في هذه الأيام ؟ إن الطعام الذي يؤكل في ظرفك يا رمضان من قبلنا يمكن أن يساوي وأن يعادل وأن يماثل الطعام الذي نأكله في ثلاثة أشهر فيما سواك يا رمضان . نستقبلك نحن اليوم ونعلم أننا على غير مستوى ، على أقل من مستواك ، نستقبلك بالطعام ولا نملك إلا الطعام ، نستقبلك بأمور أو بأشياء - واعذرني يا رمضان - يا أيها الشهر الفضيل بأننا نستقبلك ونحن متفرقون ونحن جائعون ولا أعني الجوع الطبيعي الأصلي ولكن نحن جائعون لأننا نَهِمون ، نستقبلك يا رمضان والأبُ يعادي ولده ، والولد يعادي أباه ، والأم تكره ابنتها ، والبنت تريد أن تظهر متفوقةً على أمها ، نستقبلك يا رمضان والعدل غاب من بين يدي حكامنا ، نستقبلك يا رمضان والأقصى يُعبَثُ فيه من قبل الصهاينة المجرمين ولا أحد يتحرك فينا ، نستقبلك يا رمضان - كما يُقال - والمقاومة في فلسطين تستنجد فلا تُنجَد ، نستقبلك يا رمضان وهل مررتَ على أقوامٍ شربوا كأس الذل كما شربناها ، هل مررتَ يا رمضان على أقوامٍ ابتعدوا عن ساحِ المعرفة كما ابتعدنا ، هل مررتَ يا رمضان على أقوامٍ اتخذوا العبادة والدين عادة من الدرجة الخامسة والثلاثين بعد المائة وربما كان أو بعد المائتين . يا إخوتي انظروا وضعنا ، وفي كل عامٍ نكرر بعض هذا الذي نقوله لأن الأمر يتفاقم . في العام السابق والذي قبله كنا نتحدث بعضِ هذا الحديث لكن الأمر في ميدان السوء وفي مسار السوء يتفاقم ويتطور ويزداد ، فالعراق احتُلَّت وإن كانت قد احتلت في رمضان السابق أو مر عليها رمضان السنة الماضية وكانت محتلة ، ولكن من يدري في أننا لو بقينا على هذا أن تُحتَل دولة أخرى في العام القادم أو في هذا الشهر الذي نعيشه . على أي شيء يكون اعتمادكم حينما تطلبون من الله النصر ؟ ماالذي قدمناه يا أخوتي ؟ لا أريد من هذا الحديث أن أُدخِلَ اليأسَ قلوبَكم ، ولكنني أريد أن أحض نفسي وأحضكم على استقبال رمضان استقبالاً يتناسب والحال التي نستقبله عليها في الأعوام السابقة . أتوجه الى نفسي واليكم قائلاً بعد هذه المسائلة التي توجهنا بها إلى رمضان قائلاً : يا إخوتي ، يا أبناء رمضان وأنتم تريدون النسبة ، هذه تريدون أن يقال لكم يا أبناء رمضان ، أتوجه اليكم قائلاً وناصحاً :
الزموا القرآن الكريم ، اقرؤوا القرآن الكريم ، وليكن هنالك وردٌ في كل يومٍ نزيد فيه على وردنا القرآني الذي نقوم فيه في أيام ما قبل رمضان ، لازموا القرآن الكريم ، لازموه ، اتلوه ، اقرؤوه ، تدبروه ، اقرؤوا القرآن الكريم بشيءٍ من الوعي كما قلنا في أكثر من مرة ، ولكننا في رمضان أؤكد على ذلك باعتبار أن رمضان شهر القرآن ، لازموا القرآن الكريم ، دَعُوا غيرَ القرآن الكريم ، وليقل كل واحد منا : سأكون من الذين يُصاحبون القرآن الكريم ، سأكون من أهل القرآن الكريم ، والأهل كما قلنا في اللطيفة التي ذكرناها منذ أربعةِ أشهر تقريبا : " إن لله أهلين " قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : " أهل القرآن هم أهل الله وخاصته " أنت أهل لأهلك ، أي أنت تعرف خبايا أهلك وخفايا أهلك ودقائق أهلك ، فإذا أردت أن تكون من أهل القرآن فتعرف على خفايا القرآن وعلى لطائف القرآن وعلى طلبات القرآن وعلى مايريده القرآن منك ، تعرف على ذلك حتى تكون أهله فإن لم تكن أهل للقرآن الكريم فلا أقلَّ من أن تكون صاحبه : " يقال لصاحبِ القرآن يوم القيامة اقرأ وارقَ – وارتقِ - فإن منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها " وأسأل الله أن تكون الآية لصاحب القرآن قوله تعالى :
﴿ إن المتقين في جنات ونهر . في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدر القمر : 54 – 55 لازموا القرآن يا شبابنا ، يا أطفالنا ، يا حكامنا ، يا وزراءنا ، يا كلَّنا ، يا أيها المجاهدون ، يا أيها المقاومون ، يا قضاتنا لازموا القرآن من أجل أن يكون القرآن الكريم غذاءَ عقولِنا وذهاب همومنا وغمومنا وراحةَ أنفسنا ، من أجل أن ننهلَ منه علوماً لأننا مقصرون ، ولأننا جاهلون ولأننا متجاهلون .
ثانياً ، يا أبناء رمضان : قللوا الطعام حتى تحققوا غايةَ الصيام ، فمن أكل كثيراً شرب كثيراً ، ومن شرب كثيراً نام كثيراً ، ومن نام كثيراً أضاع خيراً كثيراً . يا إخوتي أَوَما رأيتم القادمين إلى المسجد يتأخرون حتى في رمضان ! لماذا ؟ لأنهم كانوا نائمين ، ولماذا ناموا ؟ لأنهم أكلوا كثيراً وشربوا كثيراً . يا إخوتي أناشدكم الله أن تعطوا الصيام الذي هو امتناع عن المفطرات الحسية ، أن تعطوا الصيام حقَّه ، وأن توفروا ثمنَ هذا الطعام من أجل أن تقدموه لإخوتكم الفقراء ، لإخوتكم المجاهدين : " من فطر صائم " هكذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء في مسند الإمام أحمد والبيهقي ومعجم الطبراني : " من فَطَّر صائماً " ليس على سبيل الدعوة وإن كان هذا ملحوظاً ولكن من فطر صائماً فقيراً يحتاج إلى إفطار ، هذا أكد الحديث في دلالته على تفطير الصائم الفقير ، " من فَطَّر صائماً " و " من جَهَّز غازياً فله مثل أجره " وفِّروا ثمنَ الطعام الزائد ، بحسبنا لُقيماتٍ يقمن صلبنا ، فإن كان ولابد ، فثُلثٌ لطعامنا حتى يُؤتي الصيامُ أكُله ، وحتى ينتج الصيام أثَره . يا إخوتي نحن في مَعْمَعةٍ طعاميةٍ في شوارعنا ، قلت لكم في العام الماضي وأؤكد ، انظروا كم نوعاً مما يسمى ( بالمعروك ) كم نوعاً صنعنا ؟ رسولنا أسوتنا عليه وآله الصلاة والسلام هو الذي قال : " بحسب ابن آدم " أناشدكم الله يا إخوتي أن تقللوا طعامكم حتى يؤتي الصيام أكله ، حتى ينتج أثره ، وحتى يحقق غايته . لا تقعدوا على الموائد وكأنكم منذ عشرين سنة لم تأكلوا ، لا تشتهوا ، لا تأكلوا كلما اشتهيتم ، ولا تشربوا كلَّ شيءٍ تاقت إليه نفوسكم . لا يا أخوتي ، لا ، أناشدكم الله أن تكونوا في صيامكم ساعينَ إلى التحقق بالتقوى ، ومن كان ساعياً إلى إكثار أصناف الطعام غابت التقوى عن غاية صيامه ولم تظهر ولن تظهر .
ثالثاً : حَسِّنوا أخلاقكم في رمضان امتثالاً لقول سيدنا المصطفى عليه وآله الصلاة والسلام : " فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب ، فإن سابَّه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم " حسنوا أخلاقكم ، وأَرُوا أثرَ الصيام الطيب الذينَ لا يصومون حتى يكون صيامكم دعوةً بالحال لا بالقال ، لا بالحديث عن السابق والسالف والماضي والتاريخ ، فكفانا أن نجترَّ تاريخاً ، ها هو تاريخنا بالنسبة لنا قد أتلفناه من كثرةِ ما نستشهد به ، وهذا التاريخ أصبحَ مرقَّعاً في نظر من نقدم لهم هذا التاريخ ، فالتاريخ ناصع لكنه استجار من كثرة ما نمسك به لنجعله ستاراً لعيوبنا ، لجهلنا ، لتفرقنا ، لعداوتنا ، لتخلفنا ، لسوءِ أخلاقنا ، دَعُوا التاريخ واجعلوا الحاضر يتكلم بلغةٍ كان يتكلم التاريخ مثلها ، بلغة التاريخ التي تريدون أن يتكلم بها ، دعوا حاضركم يكلم الناس كما تريدون للتاريخ أن يكلم الناس . يا أيها الصائمون ، يا أبناء رمضان : حسنوا أخلاقكم ولا سيما عند الإفطار أو في ساعة الإفطار أو قبيل الإفطار ، حسنوا أخلاقكم ، ونظموا شوارعكم ، ونظفوا بيوتكم وشوارعكم وعمائركم ، نظفوها ونظفوا ألسنتكم ، وطهروا قلوبكم ، فإنكم والله بذلك تدعون غير المسلمين وتدعون المسلمين البعيدين عن إسلامهم إلى إسلامكم ، وإلا فلا تنتظروا إن لم تطبقوا هذا فلا تنتظروا إلا كأساً من الذل تشربونه بعد هذا الكأس الذي أنتهيتم من شرابه وقد كان عليكم وبالاً يا أبناء رمضان .
رابعاً : أناشدكم الله أن تحترموا أوقاتكم ، أناشدكم الله أن تبتعدوا عن وسائل الإعلام حتى ما يأتي فيها من دروس كما يقال من دروس دينية وسواها ، فو الله - هكذا أرى - إن وسائل الإعلام لا تُثقف ولا تُعلم ولا تُعرف ، ولكنها تذبح الوقت وتقضي عليه ، ولو أنك برمجتَ وقتك وأبيتَ إلا أن تكون صديقاً لوسائل الإعلام التي يمكن أن تُسمى بشكل عام أو بشكل أغلبي تافهة ، نعم ضيَّعت وأضاعت شبابنا ، وأصبحتَ ترى الأسرة كلها تَذبحُ وقتها وهي ترى التلفاز ، وهي تنظر هذا الجهاز وسواه ، وهي لا تَعِي ما تنظر ، حتى عندما تنظر كما قلت لكم إلى البرامج الدينية . يا أخوتي يا أبناء رمضان : التفتوا إلى أنفسكم ، ادرسوها ، مَحِّصوها ، أَدِّبوها . نفوسنا تحتاج إلى تأديب منا ، كونوا قاسين على نفوسكم ، فليتوجه كل واحد منا في هذا الشهر الكريم في تلك العبادة السرية إلى نفسه من أجل أن يُرَبِّيها ، حاسبوا أنفسكم قبل الإفطار بسويعة ، اجلس بينك وبين نفسك ، قل لنفسك : لماذا خلقك الله يا هذا ؟ لماذا خُلقتِ أبتها النفس ؟ وما الأمر الذي تريدين تحقيقه أيتها النفس ؟ ما الذي تبغين أيتها النفس ؟ هل أنتِ مؤملة أن تعيشي ثمانينَ سنة أيتها النفس ؟ هل تعلمين متى سينتهي الأجل أيتها النفس ؟ أين حق عقلك عليك ؟ ماذا قدمتَ لعقلك ؟ ماذا قدمت لعقلي أنا ؟ ماذا قدمتُ لروحي ؟ ماذا قدمت لربي ؟ ماذا قدمت لديني ؟ ماذا قدمت لمقدساتي ؟ بينك وبين نفسك تُبْ إلى ربك ، لتكن لديك جلسة بينك وبين ربك تتكون هذه الجلسة من دقائق ، من نصف ساعة ، من ساعة كما تريد ، انكفئ على نفسك ، أصلح نفسك ، فالتقوى التي هي غاية الصيام " هنا " كما قال عليه وآله الصلاة والسلام : " التقوى هاهنا " وأشار إلى صدره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم " التقوى هاهنا " .
أخيراً وخامساً : تأدبوا يا إخوتي بآداب الصيام ، عجلوا الفطور , وأخِّروا السحور ، واذكروا ربكم عند الفطور وعند السحور ، وليكن ذلك بخشوع ، قولوا لربكم : اللهم لك صمت ، وآمل أن نعي ما نقول ، اللهم لك صمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وعلى رزقك أفطرت ، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الآجر إن شاء الله ، الحمد لله ألذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت ، يا واسع المغفرة اغفر لي . قل هذا عند الإفطار بعد أن تأكل ، بعد أن تتناول تمرةً ، أو بعد أن تحسو حسوةً من ماء ، قل هذا يا أخي ، وقل عند السحور : نويت الصيام لله عز وجل ، اللهم تقبل مني صيامي ، قل هذا فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم وهذه بشارة كما جاء في البخاري ومسلم : " ما من عبدٍ يصومُ يوماً في سبيل الله إلا باعد الله به وجهه عن النار سبعين خريفاً " وهل هناك أجمل من هذه البشارة ، إذاً من أجل أن يكون هذا الكلام العظيم من الرسول الكريم بشرى لنا فلنصم في سبيل الله ، ولنتخلَّق بأخلاق الصائمين القرآنيين النبويين الذين يتبعون النبي الأمي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
يا ربّ : بحق صيامِ مَن صام وتقبلتَ صيامَه ، وبحق قيامِ من قام وتقبلت قيامه ، اجعلنا من عتقائك من النار ، واجعلنا من عتقاء شهر رمضان ، وأدخلنا الجنة من باب الريان بسلام ، رُدَّ حكامنا وشعوبنا وكلنا وبناتنا وشبابنا ومثقفينا إلى دينك رداً جميلاً ، اللهم إنا نسألك يا ربنا أن تجعلنا على خط الاتباع لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، يا ربنا آمين ، نعم من يسأل أنت ونعم النصير أنت ، أقول هذا القول واستغفر الله .

التعليقات

شاركنا بتعليق