آخر تحديث: الأحد 15 سبتمبر 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
تاريخ القرآن الكريم وحقه علينا – التلفزيون العربي السوري

تاريخ القرآن الكريم وحقه علينا – التلفزيون العربي السوري

تاريخ الإضافة: 2006/03/25 | عدد المشاهدات: 3575

التقى التلفزيون العربي السوري في الفترة التي تبث من المركز الإذاعي والتلفزيوني في حلب مع الدكتور الشيخ محمود عكام على الهواء مباشرة صباح اليوم السبت 25/3/2006، وقد تحدث الدكتور في هذا اللقاء عن القرآن الكريم:

1-   تاريخ القرآن الكريم جمعاً وتدويناً.

2-   واجباتنا حيال القرآن الكريم وحقه علينا.

 - أما عن تاريخ القرآن الكريم:

فقد بين كيف تطورت عملية جمع القرآن وتدوينه ابتداء من عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يستكتب بعض الصحابة ما ينزل عليه من القرآن الكريم، ثم قامت لجنة مختصة في عهد سيدنا أبي بكر رضي الله عنه بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وبذلك ظهرت النسخة الأولى من القرآن في شكل المصحف المعروف.

أما في عهد سيدنا عثمان رضي الله عنه فقد قامت لجنة مختصة أيضاً بنسخ عدة مصاحف وُزعت على الأمصار ومراكز الأقاليم الإسلامية، كالبصرة والكوفة ودمشق، وبقيت نسخة في حوزة الخليفة في المدينة المنورة. يذكر أن نسخة دمشق قد بقيت محفوظة إلى عام 1310 هـ إلى أن احترقت في الحريق الذي أتى على المسجد الأموي يومها.

وبالنسبة إلى الشكل والتنقيط فقد قام أبو الأسود الدؤلي بشَكْلِ نهايات الكلمات القرآنية أواخر العهد الراشدي، ثم قام نصر بن عاصم بتعميم الشكل على أحرف الكلمة كلها، كما أضاف الخليل بن أحمد الفراهيدي الهمزة والشدة. ثم قامت لجنة مؤلفة من نصر بن عاصم ويحيى بن معمر والحسن البصري بتنقيط وتشكيل المصحف أيضاً.

أما عن الخط المستخدم في الكتابة فقد كان المصحف يكتب بالخط الكوفي إلى أواخر القرن الرابع الهجري، ثم حل خط النسخ محل الكوفي أوائل القرن الخامس واستمر مستخدماً إلى يومنا هذا.

وقد ظهرت أول نسخة مطبوعة من القرآن في البندقية عام 1530، تلتها نسخة هامبورغ عام 1694، ثم نسخة بادوا عام 1698.

وظهرت أول نسخة مطبوعة على يد مسلمين عام 1787 في بطرسبورغ بروسيا، ثم في إيران، ثم في القاهرة عام 1923.

 - وأما واجباتنا حيال القرآن الكريم، فهي تتحدد في ثلاثة واجبات:

أ- التلاوة: وتنصب على تحسين الأداء اللفظي، بتلاوة القرآن الكريم أي النطق والتلفظ به كما يجب، وفق قواعد القراءة السليمة المعروفة في علم التجويد. ويدخل في هذا الواجب تحسين الطبع والخط لأنهما مفتاح لتحسن التلاوة.

ب- القراءة: وهي تنصب على الفهم وإدراك المعاني، ومعرفة العلاقات القائمة بين الجمل والتراكيب القرآنية.

ج- التدبر: وهو يعني التطبيق والعملأفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها.

- وأما عن علاقة غير المسلمين بالقرآن في مجتمعاتنا، فقد قال الدكتور محمود:

إن جميع الناس في بلادنا يرتبطون بالقرآن الكريم، وإن اختلفت جهة الارتباط وطبيعته، فالقرآن يجمع مختلف الطوائف والأديان إليه، فالمسلمون يرتبطون به إيمانياً ومعرفياً، وكذلك غير المسلمين يرتبطون به وينتمون إليه انتماء ثقافياً، فالقرآن الكريم مَحضَن ثقافي، وهو عامل مشترك بيننا جميعاً من حيث كونه مصدراً للمعارف التي تشكل أرضية للسلوكيات المشتركة بيننا.

ثم طلبت المذيعة من الدكتور محمود عكام أن يوجه كلمة ختامية فقال:

أختم بالحديث الذي أخرجه الدارمي والترمذي عن علي كرم الله وجهه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ألا إنها ستكون فتنة"، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله ؟ فقال: "كتاب الله. فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إنا سمعنا قرآناً عجباً * يهدي إلى الرشد فآمنا به من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم".

التعليقات

شاركنا بتعليق