آخر تحديث: السبت 19 كانون الثاني 2019
عكام


لطيفة قرآنيــــة

   
الرحمن علم القرآن -1

الرحمن علم القرآن -1

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 3624

الرحمن علم القرآن . خلق الإنسان . علمه البيان

تساؤل يطرأ على الذهن : لماذا قال الله عز وجل : ( الرحمن ) ولم يقل : ( الله ) علم القرآن ، ولماذا أسند تعليم القرآن إلى صفة الرحمن ولم يسند تعليم القرآن إلى الذات الإلهية .
ثانياً : لم قدم ( علم القرآن ) على ( خلق الإنسان ) فلمن علم القرآن ؟
يعلمنا بأن الله عز وجل حينما أنزل القرآن تجلَّى برحمانيته ، ورحمانية الله أكبر من رحمة الله . تجلت الرحمانية في تعليم القرآن ، ومن خلال تجلي الرحمن علينا كان القرآن . القرآن تجلٍّ للرحمن ، والقرآن تجلي رحمة .
ولكن كيف يكون القرآن تجلّي رحمة وفيه تكاليف ( افعل ) و ( لا تفعل ) و (جاهد ) ؟
عندما نقرأ علم الإنسان نرى أن الإنسان من غير تكليف مُهمَل وهذا تعب له . لأن عدم التكليف أتعب من مهما كان نوع التكليف ، فعدمه يحمل نوعاً من الاحتقار ، والإنسان لا يرتاح إلا إذا كُلِّف ، ولأن عدم التكليف هو عدم اعترافٍ بالإنسان وقدراته ، ولنضرب مقالاً على ذلك : إذا كلفت أولادك إلا واحداً فإن عدم التكليف هو عقوبة لغير المكلف .
ثم إن التكليف بحد ذاته رحمة لأنه تكليف يسير ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) فالرحمة في أصل التكليف وفي طبيعة التكليف ، والقاعدة الفقهيةتحكم بأن " المشقة تجلب التيسير " ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ، و" إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، يسروا ولا تعسروا " فالتيسير الإسلامي أيسر من غيره ، لأنه من الله الذي يعرف الإنسان أكثر من معرفة الإنسان بنفسه ويعلم ما يناسبه ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) رحمه ابتداء بالتكليف ، ورحمه انتهاء بهذا التكليف .
 

لطيفة قرآنية :

يلقيها فضيلة الدكتور الشيخ محمود عكام بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع في جامع التوحيد .

التعليقات

شاركنا بتعليق