آخر تحديث: الجمعة 21 يناير 2022
عكام


أخبار صحـفيـة

   
الدكتور عكام يحدد صفات مرشح مجلس الشعب في لقاء التلفزيون السوري

الدكتور عكام يحدد صفات مرشح مجلس الشعب في لقاء التلفزيون السوري

تاريخ الإضافة: 2007/04/18 | عدد المشاهدات: 3953

التقى التلفزيون العربي السوري – قناة حلب يوم الخميس : 19/4/2007 الدكتور الشيخ محمود عكام في حوار حول الانتخابات التشريعية في سورية لاختيار أعضاء الدور التاسع لمجلس الشعب، وفيما يلي نص اللقاء:

التلفزيون السوري: سماحة الشيخ دعنا نبدأ،ما هو الواجب الذي يقع على المواطنين من أجل اختيار ممثليهم لعضوية مجلس الشعب في دوره التشريعي التاسع بَعيدين عن أي عواطف أو مصالح شخصية ؟

الدكتور عكام: بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك في أن المواطن عندما يختار هو أحق وهو صاحب الحق في هذا الاختيار لكننا وكما يقول المثل من فمك أدينك، أنا أسأل هذا المواطن هل تريد أن تختار مَن يمثلك في مجلس الشعب أو التشريعي كما يقال فما صفات هذا الذي تريد أن يمثلك، هل تريد أن يكون واعياً مثقفاً ينقل أحاسيسك ومشاعرك واقتراحاتك بنباهة وفهم أم تريد أن يمثلك إنسان ربما أرضاك الآن لكنه لن يرضيك غداً ؟ آمل من الأخ المواطن أن يكون على مستوى الطموح الذي يريدونه لوطنهم في اختيار هؤلاء الممثلين، فأنا أختار من يرعى اقتراحات متعلقة بالوطن ويريد أن يبني ما أصبو إلى بنائه وأنا هنا وأريده أن يبني ليتكامل بناؤه مع بنائي هناك هو في مجلس الشعب وأنا هنا وبين الناس وبين الشعب وأن يكون متواصلاً معي وأن ينقل ما أريد فعله وأريد أن ألتقي معه على ساحة واحدة تحمل نفس الأهداف المتعلقة ببناء الوطن برفعة وبمجد، فعلي أن أختار كمواطن وأن أكون صادقاً في اختياري، وعلى المواطن أن يكون صادقاً في ميدان عمله فالصدق هو الغاية والهدف الذي يجب أن نتحقق به من أجل أن ننال ما نطمح إليه في حدود المشروع والحدود المطلوبة من النظافة من الطهر والبناء والتطوير والتحديث.

التلفزيون السوري: يعني أنها في النهاية مصلحة عامة للشعب وللوطن ولذلك يجب أن يكون موطننا يملك الوعي ولديه ثقافة.

الدكتور عكام: القضية كما لو أنه كان هناك ماء ونريد أن نشرب فيجب أن أختار من يستطيع أن يأتيني بالماء صافياً نقياً وبالتالي هذا الذي سيأتي به صافياً نقياً هو من يمثلني في مجلس الشعب وأنا من يدعم هذا الذي سيأتي بالماء فأساعده، وهذا الماء الذي سيأتي به ليس له فقط بل له ولي ولمن حوله لأولاده ولأولادنا ولشعبنا ولمستقبلنا ولأجيالنا ولهذا أقول لهذا المواطن الذي يختار ولهذا الممثل الذي اختير من قبل المواطن: اتقوا الله في وطنكم وفي شعوبكم وفي أصواتكم وفي أهدافكم التي يريد الوطن أن تكونوا خداماً لها وهي أهداف نبيلة وإنسانية.

التلفزيون السوري: سماحة الشيخ إذا عدنا إليك وهناك موضوع هام جداً بالنسبة لموضوع المرشحين ما هو الواجب الذي يقع على عاتقهم بعد الحصول على مقعد في مجلس الشعب ؟

الدكتور عكام: أنا دائماً تخطر ببالي الآية القرآنية التي تقول فيها تلك المرأة لوالدها سيدنا شعيب عن سيدنا موسى وقد وقع اختياره عليه ليزوجه منها: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين فوصفت سيدنا موسى بهاتين الصفتين القوة والأمانة، ونحن نقول لهؤلاء المرشحين المنتخبين لمجلس الشعب عليكم أن تتحلوا بهاتين الصفتين وهما القوة والأمانة وها أنا ذا أستعرض معهم وبشكل سريع الخطوات التي يمشون بها:

عندما ترشحون أنفسكم عليكم أن تنظروا إلى أنفسكم على أنكم أكفاء في هذه القضية فإن لم ترَ في نفسك الكفاءة فلا ترشح نفسك لأنها أمانة، فلا ترشح نفسك لأنك غني من الأغنياء فنحن بحاجة إلى أكفاء ينقلون عن المواطن ما يريد ويسعون جاهدين من أجل أن يضعوا هذه الطلبات والرغبات المشروعة في حدود الوطن وإرضاء الله عز وجل وحدود الأخوة والتماسك والتعاون، أن يضعوها في أُطر تقبل أن تنظم وتقونن وتكون على مستوى التشريعات.

ثم أثناء حملته نطلب منه أن يكون ذا خلق حسن وأن يكون أنيقاً لأن الأخلاق والأناقة مع الكفاءة نجاح، والناس اليوم يميزون بين الذي يقوم بحملته على أسس غير أخلاقية وبين الذي يقوم بها على أسس أخلاقية وبين الأنيق في حملته وغير الأنيق أو الأحمق في حملته.

وعندما يصل إلى مجلس الشعب و قد اجتاز المرحلة الأولى على أساس من كفاءة ثم تابع على أساس من أخلاق أثناء حملته، فأقول له عندما يصل كن أميناً أي كن وفياً للمهمة التي أوكلها الشعب إليك فاحمل مع وعن الشعب ما يريد أن تحمله أنت في حدود نفع وخدمة وتحسين الوطن وإرضاء الله عز وجل ونريد من هؤلاء وهؤلاء أن يُرُوا أنفسهم وربهم والناس الذين يأتون من الخارج نشاطهم في خدمة وطنهم تفانيهم من أجل وطنهم، فنحن نريد أبناء وطن بارين سواء أكانوا من الشعب أو ممثلين عنهم في مجلس الشعب.

التلفزيون السوري: سماحة الشيخ أيضاً صدر العديد من البيانات الانتخابية فعليهم الالتزام بها.

الدكتور عكام: هنالك فرق بين من يكتب البيان على سبيل الدعاية والتسويق وبين من يكتبه على سبيل الأمانة ولذلك قلت له كن أميناً، فالتسويق دائماً يكون على حساب الجودة ونحن لا نريد مسوّقين وإنما نريد أمناء، فعندما يقول المرشح منهم على سبيل المثال: سأسعى من أجل خدمة طالب الجامعة أو سأسعى سعياً حثيثاً من أجل النظافة في وطني أو رفض الرشوة ومنعها فعليه أن يستحضر ذلك عندما يصل إلى مجلس الشعب وليكن عنده جدول لينظر فيه كم حقق من ذلك البيان الانتخابي الذي عرضه على الناس والذي من أجله انتخبه الناس وعلى أساس منه ولينظر هل هو مقصر في تحقيق ما يجب أن يحققه فإذا ما كان كذلك عليه أن يتلافى وأن يقول ذلك للشعب عبر جلساته لأننا أكدنا على ضرورة تواصله معهم وأن لا ينسى هؤلاء الذين صوتوا له وانتخبوه بل يلتقي ويتواصل معهم وأن يبدي لهم جدوله وبيانه فيقول وفقت في تحقيق كذا ولم أوفق في كذا ويشرح لهم الأسباب ويطلب منهم أيضاً إبداء رؤيتهم ويطلب منهم الأسباب و... الخ لأنه المراسل الأمين بين الدولة والشعب. فآمل منهم أن يكونوا مراسلين أمناء ومُضحين وهم يراسلون وأصحاب رسالة فينقلوا بالفعل وبالرسالة وأن يكونوا صادقين في توجههم وهم يحملون الأمانة من الشعب إلى الحكومة أو الدولة عبر ساحة مجلس الشعب.

التلفزيون السوري: أي كما قلت سماحة الشيخ القوة والأمانة ويأتي الصدق والتضحية والأداء من القوة، فإن كان قوياً من الداخل فيستطيع أن يقدم ما بوسعه وأن يضحي بالكثير.

الدكتور عكام: قد قلت في أكثر من مناسبة في هذه الأوقات التي يمر بها وطننا فيما يخص الاستحقاق لمجلس الشعب أو المجلس التشريعي قلت: نحن توَّاقون فعلاً إلى صادق وقوي وأمين وسنكون مع هذا الرجل الصادق القوي الأمين والذي يسعى بكل كفاءة وقوة وصدق ولن نطالبه بالتحقيق بل سنقول له عليك العمل والبقية على الله عز وجل، فنحن لن نلزم أحداً بالنتائج وكلنا يعلم بأن النتائج بيد الله عز وجل لكن نقول له اعمل وللطالب ادرس والنجاح على الله عز وجل، ولكن الله عز وجل أخذ عهداً على ذاته أن يعطي النجاح لمن يعمل لذا فنحن إذ نقول لمرشحنا في المجلس التشريعي اعمل فنحن واثقون من أن الله عز وجل سيعطيه النتيجة وسيكون النجاح حليفه، ولذلك نقول لهذا الذي يمثلنا اعمل بصدق ونظافة وثقافة ووعي والله عز وجل لن يَتِرك عملك وسيراه وستكون ناجحاً ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون فنحن سنرى أعمالهم وسنشهد أمام الله عز وجل وأمام الشعب وأمام أنفسنا وأجيالنا بأن هذا الرجل بلّغ الرسالة وأدى الأمانة وعمل.

وآمل من هؤلاء المرشحين الذين سيصلون إلى مجلس الشعب بعد عدة أيام أن يكونوا على مستوى هذا الأمل والطموح والتوقان الذي نعيشه لأن الوطن لم يعد عنده رغبة بأناس يتكلمون ويكثرون الادّعاءات ثم لا يراهم في ساحات العمل.

التلفزيون السوري: سماحة الشيخ أيضاً ما هو المطلوب من أعضاء مجلس الشعب من أجل أن يقوموا بعملهم ويحققوا ما يصبون إليه ؟

الدكتور عكام: أخاطب الدولة وأخاطب الحكومة وأخاطب السلطة التنفيذية وأنتم تعلمون بأن هناك سلطات ثلاث: تشريعية وتنفيذية وقضائية فأنا هنا أخاطب السلطة التنفيذية بأن تكون صاحبة مصداقية في تعاملها مع السلطة التشريعية وأن يكون هناك تبادل في الصدق بينهما وأن تسهل لهذا القوي الأمين الذي وصل إلى مجلس الشعب بكفاءة ونزاهة سبل تحقيق مآربه التي حملها من هذا الشعب الكريم، وواجب على الدولة أن تكون وفية عندما يكون عضو مجلس الشعب أميناً وأن تكون نزيهة وحيادية وأن تعلي من قدر أولئك الأكفاء الذين وصلوا بكفاءة وأن تكون على مراقبة تامة من أجل حجب الثقة عن هؤلاء الذين هم أثناء حملاتهم وترشيحهم أنفسهم وفيما بعد وصولهم يخونون الخط القانوني، يعني أن يكون الأمر على مصداقية تامة من الشعب والمواطنين والدولة فإذا صدق الثلاثة تحقق ما نريد أن نحققه.

وفي النهاية ما أطلبه هو شعار أرفعه بيني وبين نفسي فأقول: وطن نظيف وأبناء بارون ومجتمع هادئ آمن واعٍ متطور طاهر يعيش بكل أبعاد الفضيلة والأمان والسعي والاطمئنان والاستقرار.

التلفزيون السوري: نعم فهذا ما نأمله وننتظره في يوم العرس الوطني الديمقراطي في الثاني والثالث والعشرين من نيسان الحالي.

سماحة الدكتور الشيخ محمود عكام مفتي حلب نشكر حضورك معنا في الاستوديو.

الدكتور عكام: ونحن نشكركم ونأمل في هذا العرس ألا يكون العريس والعروس قد شغلا بغير العرس، حياكم الله.

أجرى اللقاء: فؤاد أزمرلي

التعليقات

شاركنا بتعليق