آخر تحديث: الأربعاء 18 سبتمبر 2019
عكام


خطبة الجمعة

   
من صفات المجتمع المنشود: العلم والمعرفة

من صفات المجتمع المنشود: العلم والمعرفة

تاريخ الإضافة: 2007/08/24 | عدد المشاهدات: 2998

أما بعد، أيها الإخوة المؤمنون:

ما زلنا نتحدث عن سمات مجتمعٍ مسلمٍ منشود، وقد قلنا إن السّمات لهذا المجتمع الإسلامي المنشود ثنتا عشرة سمة وهي:

العبودية، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحرية، الشورى، العدل، التكافل والرخاء ، التسامح، الاقتصاد المتوازن، العلم والمعرفة ،الأخلاق والقيم، القوة والجهاد، التطور والتقدم.

وقد تناولنا في خطبنا السابقة ثماني سمات حيث كان الحديث آخراً عن المجتمع الذي يتصف بكونه مجتمع الاقتصاد المتوازن، وتكلمنا عن المال وعن قواعد الحركة الاقتصادية وغاياتها في المجتمع الإسلامي، واليوم نحن مع السمة التاسعة للمجتمع المطلوب ألا وهي: سمة العلم والمعرفة.

وقبل أن أتحدث عن هذه السمة لو سألتكم: هل يمكن أن نصف مجتمعنا بأنه مجتمع العلم والمعرفة ؟ ما أعتقد بأنكم إن تكلمتم بصدق بأنكم ستصفونه بأنه مجتمع العلم والمعرفة، فربما كان مجتمعنا مجتمع جهالة أو لهو فهذا صحيح وربما يغلب عليه أنه مجتمع طعام وشراب أو يغلب عليه ذلك ليس من أجل صحة الإنسان ولكن من أجل شهوات الإنسان ورغباته، أما أن يوصف مجتمعنا من أنه مجتمع علم ومعرفة فما أظن أننا قادرون على أن نصف مجتمعنا بهذه الصفة، لذلك هيا بنا من أجل أن نكوِّن معالم هذه السمة في ذهننا، وبعد التكوين سنلجأ ونسعى ونبذل الجُهد والجَهد من أجل تطبيق هذه الملامح لهذه السمة:

أولاً: هل تعلم بأن العلم فريضة وقيمة عظمى في ديننا الحنيف. أريدك أن تعلم بأنك إن كنت تصلي بأن العلم فريضة كفريضة الصلاة، فإذا ما كنت تاركاً للصلاة سميت ودعيت عند الناس بناقص الدين، بل دعيت بهاجر للدين، إذا كنت كذلك فإني قائل لك بأن العلم فريضة كفريضة الصلاة وقيمة عظيمة. والسؤال الذي يلحّ في الطرح: لماذا تنظر إلى الصلاة على أنها فريضة وتسعى من أجل أن تقوم بهذه الفريضة وتسعى جاهداً من أجل أن تقوم بها ثم بعد ذلك يقول لك من قال بأن الصلاة فريضة بأن العلم فريضة ويراك وهو يقول لك هذا الكلام متقاعساً عن أن تطلب العلم أو أن تنفذ هذه الفريضة.

يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما يروي ابن ماجه بسند حسن : (طلب العلم فريضة على كل مسلم).

العلم إذاً فريضة وقيمة عظيمة من قيم الدين والإنسان والحياة وما أظن أن كتاباً أو دستوراً أو مبدأً دعا إلى العلم كما دعا القرآن الكريم إليه، وما أظن بأن ديناً أو ملة أومذهباً أعطى للعلم قيمة كما أعطاها القرآن الكريم. وحسبكم أن تعودوا إلى الكتاب الكريم الذي تدَّعون وندَّعي جميعاً بأنه كنابنا لنقرأ فيه آيات كثيرة جداً جداً تحث وتحض وتبين بأن العلم قيمة عظيمة ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾.

ثانياً: طالب العلم بشكل عام ذو منزلة عظيمة عند الله وعند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعند أهل الأرض وأهل السموات وكل الكائنات فقد جاء في الحديث كما روى أحمد وابن حبان: بأنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى صفوان بن عسال فسأله النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما تريد ؟ ) فقال: أريد أن أطلب العلم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (مرحباً بطالب العلم) ثم قال له: (إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضاً حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب).

 أتريدون أكثر وأعظم من هذه المنزلة من أجل أن تسعوا فتتعلموا، فالجهل يضرب أطنابه فينا، والعلم بعيد عنا، والجهل يقترب من عقولنا قرباً كثيراً إن لم أقل قد وصل إلى عقولنا، لكن العلم ابتعد عن عقولنا بمسافات واسعة شاسعة، فماذا تريدون منا أن نقول أكثر من هذا الذي جاء في كتاب ربكم الذي تؤمنون به دستوراً ؟ أو جاء في أحاديث نبيكم الذي تؤمنون به هادياً ودالاً ومعلماً ومبشراً ونذيراً ؟

ثالثاً: إياك يا من تطلب العلم أن تقف في طلب العلم، فطلب العلم مستمر مدى الحياة، ومن قال إني قد علمت فقد جهل. لا تقف عند حد أيها الشيخ الذي تقف على المنبر وقد مرَّ عليك أكثر من عشرين سنة وأنت تخطب، أريدك في كل أسبوع متعلماً، بل أريدك في كل يوم متعلماً، أيها الطبيب لا تقف بعد أن تحصل على الشهادة، لا تقف ولا تكف عن طلب العلم. من مشاكلنا أن الطبيب والشيخ والصيدلي والمحامي والحاكم والمسؤول بمجرد أن يحصل على الشهادة يقف ولا يتابع طلب العلم لا من قليل ولا من كثير، من منكم يتابع طلب العلم كما كان يفعل عندما كان طالباً في مدرسته أو في جامعته، فعندما كنتَ طالباً كنت تدرس في اليوم ساعتين أو أكثر. لكنك الآن أصبحت بينك وبين القلم عداوة، وبينك وبين الكتاب عداوة، فلا يعود المدرس إلى كتاب ليتأكد من معلوماته، ولا الآخر حيثما كان يرجع إلى ما جدَّ من المعارف مما يتعلق باختصاصه، طلب العلم مستمر مدى الحياة وتُتحمل المشاق في سبيله. كنت أقول لبعضنا في مجالسنا لو أن ولدك قال لك سأذهب إلى دمشق من أجل عمل سأحصّل من وراءه ألف ليرة، لقلت له أنت وعلى الرغم من كونك غنياً بارك الله بك، ووفقك الله، وهيا وأسرع. وستوقظه عند الصباح وستستقبله عند المساء، لكن ما موقفك لو أن ولدك قال لك: سأذهب إلى دمشق من أجل طلب مسألة علمية، ستقول له من غير شعور وهل يستأهل الأمر ذلك ؟ أن تذهب إلى دمشق من أجل طلب مسألة علمية في الطب أو في الهندسة أو في الشريعة أو في الأدب أو... لقد رُبّينا على أن نزهد في طلب العلم، لذلك أقول: طلب العلم مستمر مدى الحياة وتُتحمل المشاق في سبيله، أقول هذا وفي داخلي حسرة. أين الرحالة في طلب الحديث ؟ أين أولئك الذين كانوا يقطعون المسافات في طلب العلم ؟ اشتهر في تاريخنا المظلوم أن رجالاً منا كانوا يُسمون الرحلة، أي أنه كثير الترحال من أجل طلب العلم، أما اليوم من الذي يرحل من أجل طلب العلم ؟ اعتقد أن النسبة قليلة.

قرأت عبارات لبعض العلماء أحببت أن أذكرها لكم، يقول ابن أبي غسان أحد تابعي التابعين: "لا تزال عالماً ما دمت متعلماً فإذا استغنيت كنت جاهلاً". وقيل للإمام عبد الله ابن المبارك رضي الله عنه: "إلى متى تطلب العلم ؟" قال: "حتى الممات". وسئل أبو عمرو ابن العلاء حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال: "ما دام تحسن به الحياة". وسئل سفيان بن عيينة "من أحوج الناس إلى التعلم ؟" فقال: "أعلمهم". فقيل: "لماذا ؟" فقال: "لأن الخطأ منه أقبح".

وسيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) رواه الترمذي بسند حسن.

أنا أتحدث عن علم شامل ولا أخص علماً شرعياً صرفاً، لكنني أتحدث عن كل العلوم، لأن كل العلوم مطلوبة حينما نتحدث عن مجتمع العلم والمعرفة، لكن السمة التي تغلب هو أن مجتمعنا مجتمع الجهل شئنا أم أبينا، صدقوا أو لا تصدقوا، احزنوا أو لا تحزنوا.

رابعاً: ما الذي تريدونه حتى تتعلموا ؟ أتريدون دعوة من ربكم فالله دعاكم فقال: ﴿وقل رب زدني علماً﴾ دعاكم فقال: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ تريدون دعوة من رسولكم ؟ هل تحبون رسولكم ؟ هل تتخذون رسولكم قائداً ومعلماً ؟ رسولكم يدعوكم إلى التعلم فلماذا لا تتعلمون ؟ إن أغلب الناس ليس في هذا المسجد بل بشكل عام حسبهم أن يستمعوا ثم لا عليهم ألا ينفِّذوا بعض هذا الذي يسمعون، لكنني أتكلم من باب الواجب ومن باب الحرص على أمة كانت في يوم من الأيام مرفوعة الجبين، لكنها أضحت اليوم ذليلة، بل أصبح رأسها مغروساً بالتراب والطين، أتريدون دعوة من سيدكم وسيدي وسيد الدنيا محمد إلى العلم وقد دعاكم في أحاديث كثيرة، فارجعوا إلى أي كتاب في الحديث الشريف واقرؤوا دعوة النبي إلى التعلم والعلم فستجد أحاديث كثيرة جداً تدعوك سواء أكنت تاجراً أم صانعاً أو كبيراً أو صغيراً، فالكل معنيون، ورسول الله يقول كما في صحيح مسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) أتريد طريقاً إلى الجنة أم أن الجنة وهم في رأيك ؟ إذا كنت تريد طريقاً إلى الجنة فاسلك طريق العلم، ويقول عليه الصلاة والسلام كما في سنن أبي داود: (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع) أتريد أن تحفّك الملائكة ؟ إن كان هناك واحد من الناس العاديين يرافقك فأنت تستشعر عظمة، أتريد أن ترافقك الملائكة بأجنحتها لتضعها أمامك وفي طريقك ؟ إذاً ما عليك إلا أن تطلب العلم، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كما يروي الترمذي بسند حسن: (الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله أو عالماً أو متعلماً) ويقول صلى الله عليه وآله وسلم كما في الترمذي أيضاً بسند حسن: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) ويقول: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون – ليستغفرون ليسترحمون – على معلمي الناس الخير) رواه الترمذي بسند حسن.

أتريدون دعوة أكثر من هذا وأقوى من هذا من رجل ما أظن أنكنم تعتقدون أن ثمة أعظم منه، من سيدنا وحبيبنا وقرة عيوننا وقائدنا وقائد الإنسانية جمعاء على اختلاف أديانها وأجناسها وأعراقها محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهل تريدون دعوة أقوى من هذا.

خامساً: لقد قال سيدي رسول الله وهو يحض الناس على أن يكرموا العلماء، وهنالك دعوة خفية في هذه القضية، عندما يدعو النبي إلى أن يكرم العلماء فهذه دعوة خفية جادة من أجل التعلم، يقول صلى الله عليه وآله وسلم كما يروي أحمد في مسنده بسند حسن: (ليس من أمتي من لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه) واليوم هل يُعرَف حق العالم، أم أن الإنسان الأسهل في حياتنا هو العالم ؟ من نتكلم عنه هو العالم، من نغتابه هو العالم، من لا نقوم له هو العالم، من ننظر إليه نظرة استخفاف إلى حدٍ ما هو العالم، ولا أتحدث عن عالم الشريعة فحسب وإنما أتحدث عن العلماء بشكل عام، لكننا نقدر مَن ونعرف حقَّ مَن ؟ نعرف حق الغني، نعرف حق المسؤول، نعرف حق الضابط. لو دعوت ضابطاً مسؤولاً ودعوت عالماً فيزيائياً أو شرعياً أو كيميائياً أو... فإنك وأولادك وزوجتك ستقومون باستقبال حافل لهذه الرتبة العسكرية أو لهذا المسؤول، أما العالم فحسبك أن تقوم له بعض الشيء فلا أنت قائم ولا أنت قاعد، ولا أنت مقدِّر ولا أنت ملتهٍ، فأنت تخجل أن تقوم لهذا الإنسان، فهل يستحق هذا الإنسان العالم أن أقوم له وأن أقدره وأن أعرف حقه ؟ أليس هذا هو الذي يحصل في مجتمعنا ؟ أليس هذا هو الذي نربي عليه أبناءنا وبناتنا ؟ أليس هذا الذي نربي عليه تلاميذنا ؟ مَن منا يحدث أبناءه عن العلماء في شتى المجالات حديثَ المقدِّر، حديث المُجِل، حديث المثمِّن عالياً ؟ مَن منا ؟ إن ذكر عالم أمامنا فحسبنا أن نقول مسكين، وحسبنا أن نقول أضاع عمره ولم يحصِّل شيئاً بينما فلان وصل إلى ما أراد، لقد أصبح وزيراً، لقد أصبح أميراً، لقد أصبح مسؤولاً هنا أو هناك، نقول لهذا بملء أفواهنا لقد وصل، أما العالم  فنقول أمام أبنائنا لقد أضاع عمره، مسكين، ولم يحصل شيء سوا بيت في (حي الأنصاري)، أما ذاك المسؤول فقد وصل، حصل بيتاً وبيتين وثلاثة بيوت، وحصل وحصل، وها هم أولاده لا يعملون لكنهم في مجالات اللغو مشغولون، لكنهم هنا وهناك في أماكن اللعب يتواجدون ويسهرون، ما هكذا يا سعد تورد الإبل.

أخيراً: تسألونني عن نسبة العلم وهل حدد الإسلام نسبة العلماء في الأمة بشكل عام أقول: قرأت حديثاً هذا الصباح في كتاب الترغيب والترهيب، وهذا حديث حسن رواه الإمام أحمد في مسنده استنبطت من هذا الحديث نسبة العلماء في مجتمع ما حتى يكون هذا المجتمع رشيداً، يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا كنت في قوم عشرين رجلاً أو أقل أو أكثر) يعني إذا كنت في قوم عشرين رجلاً أو أقل من عشرين رجلاً أو تسعة عشر رجلاً أو واحداً وعشرين رجلاً أو ثمانية عشر رجلاً أو اثنين وعشرين رجلاً (فتصفحت وجوههم) تأخذ عشرين عينة عشوائية، كما يقول علماء الإحصاء (فتصفحت وجوههم فلم ترَ فيهم رجلاً يُهاب) وهيبته آتية من علمه له هيبة لم يقل يُخاف منه، ولكن قال يهاب له هيبة والهيبة كما يقول كل شراح الحديث قالوا له هيبة العلم، وليس يهاب يخاف لأن سلطته قوية، اسمعوا ثانية، (إذا كنت في قوم عشرين رجلاً أو أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم رجلاً يُهابُ في الله عز وجل فاعلم أن الأمر قد رق) والذي يُهاب في الله عز وجل هو العالم، لأن العالم هو الذي تنظر إليه فتقول سبحان الله يذكرك بعلم الله يذكرك بمعرفة واسعة يذكرك بأن الله علام الغيوب يذكرك بأن هذه الحياة لا تدوم إلا بالعلم وأن التقدم فيها لا يكون إلا بالعلم (إذا كنت في قوم عشرين رجلاً أو أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم رجلاً يهاب في الله عز وجل فأعلم أن الأمر قد رق) يعني أن الأمر قد ضعف جداً جداً وأصبحت الأمة أمة مستهانة، أصبحت أمة لا قيم، لها عشرين إن لم تر فيهم واحداً، واحداً على عشرين خمسة في المئة يجب أن يكونوا علماء، الآن كم عدد سوريا، سوريا تعد أكثر من سبعة عشرة مليوناً، كم عدد العلماء يجب أن يكونوا ؟ احسبوا أنتم ثم قولوا لي.

أخيراًَ في النهاية: هنالك علماء من سوريا لكنهم لا يعيشون في سوريا ربما إذا عادوا إلى سوريا رفعوا نسبة ما يجب أن تكون عليه نسبة العلماء في الناس، نقول لهؤلاء ونقول للدولة ونقول للمسؤولين: احرصوا جميعاً على أن تكونوا في هذا البلد الذي نسعى جميعاً من أجل تغطيته وتطويره وتحسينه. فيا هؤلاء، يا أيها العلماء القابعون هنا وهناك: أناشدكم الله أن تعودوا إلى بلدكم، إلى سوريا حتى نطور سوريا، حتى تكون سوريا دولة عالمة، حتى تكون سوريا ومجتمع سوريا مجتمع علم ومعرفة، أناشدكم الله، وأنتِ أيتها الدولة أناشدك الله أيضاً أن تسلكي هذا الطريق عبر المؤتمرات التي تقومين بها، عبر مؤتمرات المغتربين وسواها أريدك أن تسهّلي عودة هؤلاء إلى بلادهم وأن يكون لكل اختصاص من اختصاصات العلم المختلفة جماعة ونقابة جادة لا علاقة لها بالسياسة لا تُسيَّس، ولكن تتفرغ إلى العلم والبحث العلمي، فإننا في النهاية نبغي لمجتمعنا خيراً، ولا تشُكُّوا يا إخوة فإننا والله لن نبلغ تقدماً ولو بسيطاً إلا بالعلم، فعلينا أن نسعى جميعاً كل بحسب المكان الذي يشغله إلى أن نرفع من سوية العلم والمعرفة، فيا ربنا أنت ملاذنا، أخيراً ندعوك فنقول: اللهم ردنا جميعاً إلى دينك الذي يطلب منا أن نكون متعلمين، وأن نكون متعرفين، ردنا إلى دينك رداً جميلاً، أقول هذا القول وأستغفر الله.

ألقيت بتاريخ: 24/8/2007

التعليقات

شاركنا بتعليق