آخر تحديث: الأحد 16 يونيو 2019
عكام


نشاطات عامــة

   
المدرسة الصيفية الخامسة/ جامعة حلب

المدرسة الصيفية الخامسة/ جامعة حلب

تاريخ الإضافة: 2009/10/16 | عدد المشاهدات: 2335

أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومعهد هامبورغ للطب الشرعي، وجامعتي دمشق وحلب، وبدعمٍ من هيئة التبادل الأكاديمي(DAAD) المدرسة الصيفية الخامسة التي تناولت موضوع: (العنف الاجتماعي بشكل عام والعنف الأسري بشكل خاص) على مدرج كلية الطب في جامعة حلب في الفترة من 16-19/10/2009.

وقد ألقى كلمات الافتتاح كلٍ من: سماحة الدكتور محمود عكام مفتي حلب، والدكتورة أميرة أحمد من الهيئة السورية لشؤون الأسرة، والدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب.

بدأ الدكتور عكام كلمته بتوجيه الشكر لمن قام على هذه المدرسة الصيفية وهم: معهد هامبورغ وابتدأ به لأنه ضيف وعزيز، والهيئة السورية لشؤون الأسرة، وجامعة حلب. ثم أبدى رأيه فيما يخص العنف الذي هو موضوع الورشة، وفيما يلي نص الكلمة:

"العنف في شريعتنا غير مقبول على الإطلاق في كل مجالات الحياة مهما كان هذا المجال، وحسبي من أجل الاختصار أن أنقل لكم حديثاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه: "إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما وُضع الرفق في شيء إلا زانه وما رُفع من شيء إلا شانه"، وقال أيضاً صلى الله عليه وآله وسلم في حديث يحضُّ فيه كل المسؤولين على أن يكونوا رفيقين بمن هم مسؤولين عنهم: "اللهم من ولي شيئاً من أمر أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن ولي شيئاً من أمر أمتي فشقَّ عليهم فاشقق عليه". وهذا يشمل كل من ولي أيَّ أمرٍ من أمور الأمة بدءاً من رئيس الدولة وانتهاءً إلى أصغر مسؤول يشغل مساحة مسؤولية من هذه الأمة. العنف مرفوض بكل أشكاله وصوره في كل المجالات، وعلى الإنسان أن يتمتع بالرفق في علاقاته مع كل من هو مسؤولٌ عنهم، وإذا ما تحدثنا بشكل خاص عن الأسرة فالعلاقة بين أفرادها هي الرحمة شئنا أم أبينا، وأيَّ أسرة تخلو علاقاتها من الرحمة فليست إسلامية، وبالتالي فليست بإنسانية، فالمسؤول الذي هو الأب عليه أن تكون علاقاته مع أفراد أسرته عنوانها الرحمة، وعلى الأم أن تكون عنوان علاقاتها مع كل أفراد الأسرة الرحمة أيضاً، وعلى الأولاد أن تكون علاقاتهم مع أفراد الأسرة مع آبائهم وأمهاتهم عنوانها الرحمة، وإذا لم تكن الرحمة هي الوشيجة التي تصل أفراد الأسرة ببعضهم فلن تكون هنالك رحمة من الله لنا، ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" فإذا لم ترحموا مَنْ في الأرض، ولا سيما في مجال الأسرة، فلن يرحمكم الله، وإذا كنا اليوم نجد أن الرحمة مرفوعةً من بيننا، فلأنا لم نرحم بعضنا، وهذه هي القاعدة التي يجب أن نعتقدها. أما تعريف الرحمة فهي: عطاءٌ نافعٌ برفق، وإذا أعطيت بغير رفق فلست برحيم، وإذا كانت الرحمة هي العطاء النافع برفق فلينظر الأب ولينظر الزوج هل علاقته مع زوجته أو مع أبنائه هي علاقة رحمة، أي هل هي علاقة عطاء نافع برفق، إن كان كذلك فهو أبٌ بامتياز بحسب شريعتي التي أؤمن بها، وهو زوجٌ بامتياز حسب شريعتي التي أؤمن بها، وإذا لم يكن كذلك، وأنا أتكلم بمعادلات مستمدة من شريعتنا وبشكل أكيد وصريح، فإن لم يكن الزوج تجاه زوجته وأولاده يتمتع بعطاءٍ نافع برفق فلا يمكن أن يُعتَبر مشمولاً بأولئك الذين يخاطبهم الله في القرآن على أنه مؤمنين، وإذا كان الحديث يقتضي أن نتحدث بشكلٍ أخص عن علاقة الرجل بالمرأة فإننا نقول للرجل وبصوتٍ صريحٍ وصارخ: المرأة إنسانٌ مثلك ليس هنالك من تفريق بينك وبينها، أنت وليها وهي وليتك، قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما النساء شقائق الرجال" هذا إسلامنا فإن أردتم أن تُدخِلوا عليه ما ليس منه فهو مردودٌ عليكم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ". ولا أريد أن أطيل وسأختم بحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان له أنثى فلم يئدها ولم يظلمها ولم يؤثر ولده عليها، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة" والذي يخالف هذا سيدخل النار، وسيدخل النار في الدنيا قبل الآخرة، ولذلك نحن الآن بمخالفتنا لهذه النصوص التي أحببت أن ألقيها عليكم، مجتمعاتنا تدخل النار في الحياة الدنيا قبل الآخرة، وهل الصِّراعات التي نسمع عنها فيما يخصُّ أسرنا، وهل العنف الذي يكتنف أسرنا إلا النار، فاجتنبوا النار باتّباعكم هذه الشريعة الحقة.

المرأة هي المرأة هي الإنسان، هي المكلَّف، هي ولية الرجل. هذه هي قواعد هذا الدين، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

التعليقات

شاركنا بتعليق