آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2020
عكام


تعـــليقـــــات

   
العلَّامة الفقيه مصطفى الزَّرقا عميد الفقه في عصره

العلَّامة الفقيه مصطفى الزَّرقا عميد الفقه في عصره

تاريخ الإضافة: 2016/09/04 | عدد المشاهدات: 1142

رجال عرفتهم وغادرونا

الكلمة الرابعة

علَّامة زمانه وأستاذ أقرانه، فقيهٌ لا يُجارَى، وأصوليٌ لا يُبارَى، في الُّلغة العربية وعلومها قلَّ نظراؤه، وفي العلوم الشَّرعية كثُر إنتاجه وعطاؤه، باحثٌ استوفى شروطَ البحث بأكملها، ووقف على مشارف الاجتهاد المطلق ليدخلَه أحياناً فيقف بجَدارةٍ مع أربابه وعظمائه، وأحياناً يخرجه تواضعه منه ليستمر مقلّداً عارفاً بالدليل أو متّبعاً ببصيرة. فلّله أنت أيها العالم العلَم.

التقيته مرتين وكلَّمته عبر الهاتف مرات، وفي كل حالٍ كنتُ المستفيد المتعلِّم، وكنتُ المقرّ المعترف بالفضل والعلم والفهم والحكمة، فلا والله ما أنسى ولن أنسى لطفاً ملأ إهابه، وأنساً طفح به وجهه ومحياه، وتواضعاً لا يَصدُر إلا عن كبار ذوي قدم راسخةٍ في الثقة بالنفس التي أكرمها ومنحها الوهَّاب جلَّ شأنه.

بويع أميراً للفقه من أئمة الفقه في عصرنا، فالشيخ الجليل "بلانكو" قال عنه: عالمُ زمانه في الفقه، والعلامة "فوزي فيض الله" وَصَفه بعميد الفقه الإسلامي وأستاذ الجيل، وسواهما وفيرٌ كثير.

فهنيئاً لك يا حلب يا مُنجِبة المبدعين، ويا ولَّادة الأئمة المرشدين. رحمك الله يا أيها النابغة، يا سليل النَّوابغ وأهل التحقيق والتوثيق.

وأخيراً أذكر كلمة العلامة "الملَّاح" الفقيه الحنفي المعروف حين ذكرتُ الزَّرقا أمامه فقال: هو يا بنيّ جبلٌ وطود، وما داناه أحدٌ في العلم الشرعي على حدِّ علمي ومعرفتي.

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق