آخر تحديث: الإثنين 11 تشرين الثاني 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
تعديل قانون الأحوال الشَّخصية السوري

تعديل قانون الأحوال الشَّخصية السوري

تاريخ الإضافة: 2019/02/13 | عدد المشاهدات: 374

لا شك في أن القوانين تحتاج إلى تعديل بين الفينة والأخرى، فالزمان يتغيَّر والمكان يتبدَّل ولا يُنكَر تغيُّر الأحكام بتغيُّر الأزمان، وهذا ما يسري على كلِّ القوانين مدنيِّها ودوليِّها وتجاريها واقتصاديِّها وماليِّها وحتى الأحوال الشَّخصية، بَيْدَ أنَّ ما يميز تعديل الأخير عن تعديل ما سواه: هو أنَّ كلَّ التغييرات والتعديلات المنشودة لكل عصرٍ على وسعها كامنة في دلالة بل دلالات النصِّ الشَّرعي الأساس من كتابٍ وسنة، فالقرآن لا تنتهي عجائبه ولا يَبلَى على كثرة الرد (التَّرداد)، والسُّنة مُبيِّنة موضِّحة، فما حصل من تعديلٍ أخيرٍ لقانون الأحوال الشخصية لم يندَّ عن الاستظلال بظلال القرآن والسنة استمداداً واستمطاراً واستنباطاً، ولا سيما إذا علمنا أنَّ كلَّ التعديلات الطارئة: ذكرها فقهاء مسلمون مُعتَبرون سابقاً في كتبٍ منشورة مشتهرة، إذاً فما بال المستنكرين يستنكرون ؟ وما بالُ بعضِ الناس من أهل العلم يستهجنون ؟!

يا ناس: هذا الدِّين الحنيف لا يَصْلُحُ لكلِّ زمانٍ وكلِّ مكان فحسب، بل يُصْلِحُ كلَّ زمانٍ وكلَّ مكان إن قام على تقديمه وطرحه أناسٌ صدقوا إخلاصاً واجتهدوا بوفاء تحصيلاً وتعلُّماً، وحسبنا أن نقول – نهاية – جزى الله المعدِّلين خيراً وفيراً، وأصلَحَ المولى جلَّ وعلا كلَّ مُعتَرضٍ بغير بيِّنه، وسنبقى نُردِّد مقولةَ نبيِّنا صلى الله عليه وسلم: "الدِّين النصيحة" سلباً أو إيجاباً، مَدْحاً أو قَدْحاً بالمعروف والحُسنى والإحسان.

حلب

13/2/2019

د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق