آخر تحديث: السبت 12 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الموتُ واعظٌ صامت صادق فأين المتَّعظون ؟!

الموتُ واعظٌ صامت صادق فأين المتَّعظون ؟!

تاريخ الإضافة: 2019/04/25 | عدد المشاهدات: 153

الموتُ واقعة صادقة حالَّة لحظوياً، فما مِن وقتٍ دقَّ أم جَلَّ إلا والموتُ فاعلٌ عاملٌ في كلِّ المخلوقات والكائنات الحيَّة، ولا مجال ألبتَّة لريب أو شك أو ظن فضلاً عن إنكار، فما موقفُ من حطَّ هذا الموت رِحاله عند جاره أو من يليه أيتَّعظُ أم يسدُر في غفلته ؟ والاتِّعاظ المراد هنا: تفكير يتَّجه إلى ما بعد الموت هنا حيث لا تبقى وهناك حيث تبقى، فحيث لا تبقى ماذا خلَّفت من ذكر وصيت وسمعة ؟ وحيث صرتَ وستبقى ماذا هيَّأت وأعددتَ لهذا المجهول وقد غدا ذلك معلوماً، وهل تقدر على إعلامنا وإخبارنا عما حصل ورأيت وشاهدت ؟ والجواب: هنا لا أقدر فقد طلبت الرجوع فقيل لي بحزم وجزم: لا رجوع وهيهات ! طبعاً لا نريد هنا إيهاماً ولا ترعيباً، ولكننا نبغي تبياناً مزاجه من اطمئنان.

فيا أيها الإنسان حامل الأمانة وحدك دون سواك من الكائنات الحية: اغتنم حياتك قبل موتك واجعلها مكثفة الفضائل والمحاسن والنفع والخير، ولا ترهبنَّ الموت ما دمت متصالحاً مع ذاتك ومع الآخر مَن كان، تعطي كلاً حقه بأمانة ووفاء وإخلاص، وها نحن قد خُلقنا أصلاً لنبقى، بيْدَ أن البقاء نوعان: نوع يعني الخلود القويم الجميل، وآخر يعني الخلود السقيم. فاللهم خلوداً قويماً جميلاً، وبقاء سليماً حميماً، و:

كلُّ ابن أنثى وإن طالَت سَلامته              يوماً على آلة حَدْباء محمولُ

حلب

25/4/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق