آخر تحديث: الجمعة 18 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أوقفوا الغيبة والبهتان إن كنتم أحراراً

أوقفوا الغيبة والبهتان إن كنتم أحراراً

تاريخ الإضافة: 2019/05/03 | عدد المشاهدات: 155

وقف سيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم مرة مسائلاً أصحابه: "أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه" رواه مسلم. وقد قال الله قبل ذلك: (ولا يغتب بعضُكم بعضاً أيحب أحدُكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه)، فما بالنا – اليوم – نشغُل مجالسنا ومحافلنا الخاصة والعامة، ونملأ صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي بالغيبة على أشدِّها بحيث لا نكتفي بذكر ما يكره (الغائب المغتاب) فحسب، بل ما يؤذيه ويضنيه ويفجعه ويكويه، ونتجاوز غير عابئين بمقت الله وغضبه فنُلحق به أوصافاً سيئة – زوراً وبهتاناً – لنجعلها مُلصقة بقوة وهو بريء منها، فهل يا أمة الإنسان فضلاً عن أمة الإسلام يجوز ذلك ؟!!

لقد أشرت إلى هذه القضية هنا بعدما قمتُ بجولة على صفحات (الشَّبكة) المتنوعة، ورأيتُ ما رأيت من تلفيقٍ واتِّهامات وإساءات ألحقها مَن لا خَلاق له على سبيل الاغتياب، وهذا قليل، أو على سبيل البُهت والبُهتان، وهذا هو الكثير الوافر الجزيل. فاللهم أصلحنا ظاهراً وباطناً، وطهر سرائرنا وبواطننا يا رب العالمين.

حلب

3/5/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق