آخر تحديث: الأحد 20 تشرين الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
هل الدِّين أمرٌ ضَروري ؟!

هل الدِّين أمرٌ ضَروري ؟!

تاريخ الإضافة: 2019/10/06 | عدد المشاهدات: 59

لا شكَّ في أنَّك أيُّها الإنسان مَدِينٌ لأحدٍ ما في حياتك جرَّاء معروفٍ قُدِّم إليك أو حاجةً قضاها ذيَّاك الأحد، وتبقى تشعُر بالدَّينونة له وتجتهد في إيفائه بما تستطيع ولو كان قليلاً، وهنا تجدُر الإشارة إلى وجودٍ يلُفُّك ونِعَمٍ تكتنفُك وأفضالٍ تحُفُّك، فمن الذي أعطاكَ ووَهبك ومَنحك ؟! إذاً فأنت مَدينٌ له بكلِّ ذلك، ولقد أضحى الوفاءُ ولو بالقليل واجباً عليك (أخلاقياً وإنسانياً) فهيَّا إلى هذا الوفاء بتوحيدٍ وتنزيهٍ وشكرٍ وعبادةٍ وطاعةٍ وانقيادٍ وتسليمٍ ورضىً وحبٍّ، وهذه هي مُفردات الدِّين الذي نَدين به.

فيا أيها الإنسان: اعلمْ علمَ اليقين أنَّك لم تكُن لتكونَ لولا هذا الدَّائن الأعظم، فاذكُره بعدَ الوجود شاكراً على الوجود والإيجاد يذكُرْك بالإحسانِ والإسباغِ والفضلِ والرَّفعِ: (فاذكُروني أذكُرْكُم واشكُروا لي ولا تَكفُرون).

فالدِّين إذاً لازمٌ من لوازمِ الوجودِ والإدراكِ والإحساسِ والشُّعور والإمداد، أرأيتَ يا أيها الإنسان العاقل ؟! أَسرِعْ وقُل: (ربِّ بما أنعمتَ عَليَّ فلنْ أكونَ ظَهيراً للمُجرِمين)، بل سأكونُ ناصِراً عبادكَ الطَّائعين ومُتعاوناً مَعهم على إعمارِ الكَون وبَثِّ الأمانِ فيه، وكذلكَ السَّلام والوِئام.

حلب

6/10/2019

د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق