آخر تحديث: الثلاثاء 16 يوليو 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
تعليقات بعد أحداث 11/9/2001

تعليقات بعد أحداث 11/9/2001

تاريخ الإضافة: | عدد المشاهدات: 3134

منذ أيام مر اليوم العالمي للطفل ، وكان بودي أن يحتفل العالم به ، بيد أن الأمر كان على العكس تماما فقد قتل أطفال هنا ، وأطفال هناك ، بسلاح النار تارة وبسلاح الأمراض تارة أخرى ، فأين الإنسانية يا دعاة الحضارة ويا طلاب السلام ، يا أيها الباحثون عن صيغ التعايش الآمن ! من أجل الأطفال الذين هم البراءة والطهر والنقاء والصفاء ، أناشدكم الله أن توقفوا الدمار وسأبقى أصر على تقديم الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنموذجاً إنسانياً أمثل لكل إنسان على وجه البسيطة ساعٍ إلى خير ، وداعٍ إلى فضيلة ، وبانٍ لحضارة ، وقائمٍ بعدالة . واسمع معي أيها العالم ما قاله هذا النبي يوما وما فعله : " إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأَتجوَّز لما أعلم من وَجْدِ أمه عليه " لقد دخل في الصلاة وهي الفريضة العظمى التي يتصل في أدائها مع الله ، فأسرع في إنهائها من أجل بكاء طفل اشتغلت أمه عنه بالصلاة حتى تعود الأم إلى طفلها ويعود طفلها إليها . فيا عالم الحضارة المجروحة اليوم ويا صناع القرار ! ما بالكم تسمعون أنين الأطفال وبكاءَهم وتوجُّعهم ، وترون دمائهم البريئة تنزف فلا توقفون الحرب ولا تنهوها بسرعة ! وشتان بين الحرب الطارئة الدخيلة على الإنسان وبين الصلاة الفريضة الجامعة للعبد بربه .
فبحق الطفولة البريئة وباسم الأطفال الذين ينتظرون حياة سعيدة منتجة عد إلى رشدك أيها العالم ويا أيها القائمون على قيادته بكل أشكالكم وآرائكم وأديانكم ولغاتكم عودوا إلى صوابكم ( فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله ) .

2- أيتها الولايات المتحدة الأمريكية أنت دولة عظمى ، تملكين التقنية التي لا تُبَارى والسلاح الذي لا يجارى ، والثقافة التي غدت ضرورة لا غنى للأنسان الأخير في نهاية التاريخ عنها ، كما تملكين الأساليب الاستخبارية والاستكشافية التي يعجز عنها غيرك مجتمِعاً ، فما بالك تُصِرِّين على أن تظهري أمام الناس بخلاف ذلك كله ، فها أنت مُتسرِّعة متخبطة طائشة ، إذا أين التأني في التعرف والتحقق ؟! وأين التثبت في الأحكام ؟! وأين أساليب الحوار ؟! وأين تناول المجرم دون سواه ؟! وأين رباطة الجأش في المعمعات ؟! وأين الاستعداد لمواجهة الطوارئ بحزم وفهم وعلم ؟! أين ذلك كله ؟! وما أبغيه من كل هاتيك التساؤلات هو أن ترعوي عن الكبرياء القاتل لصاحبه ، فقد أرعبتك حفنة صغيرة من مادة مجهولة التركيب ، تركت مجلس الشيوخ خاوياً ، وترك سياسيُّوك مكاتبهم ... فماذا بعد ؟! .

3- يا جميع من يمارس القتال نناشدكم إنسانيتكم والله أن تتحلوا بآداب القتال ، فلا تقتلوا بريئاً ، ولا تقلعوا شجرة ، و لا تغدروا ، ولا تضربوا شيخاً ولا امرأة ، ولا تمثلوا ولا تبطشوا . كما نناشدكم أن تستبدلوا بالحرب السلام ، وبالفوضى الأمان ، وبالظلم العدالة .

4- نناشد المسلمين في العالم كله أن لا يكون بأسهم بينهم شديداً ، وأذكِّرهم بأحاديث عن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيها : " إن الشيطان يئس أن يُعبَد في جزيرة العرب ولكنه بالتحريش فيما بينهم " ، و " وسألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها " .

5- أما إسرائيل اللعينة الظالمة ، فوربِّ الكعبة إنها لغُدَّةٌ سرطانية ، وهي الشيطان الخبيث الذي يقف وراء كل الرذائل والفظائع في العالم كله بشكل مباشر أو غير مباشر ، تتنكر لله وللتاريخ وللحق وللإنسان ، فلا تعترف بشرع الله وتكتم الحق وهي تعلمه ، وتكتب الكتاب بيديها الأثيمتين وتقول هو من عند الله زوراً وبهتاناً ، وتتنكر للتاريخ فتقول كذباً إنها صاحبة الحق في فلسطين ، والتاريخ يقف بكل صراحة يكذبها ويدحض ادعاءاتها ، وتتنكر للحق فلا تؤمن بالكتاب السماوي ، ولا تعترف على قرارات الشرعية الدولية .

الدكتور محمود عــــكام
19/10/2001

التعليقات

شاركنا بتعليق