آخر تحديث: الأحد 15 سبتمبر 2019
عكام


خطبة الجمعة

   
تعليقات على خطاب السيد الرئيس

تعليقات على خطاب السيد الرئيس

تاريخ الإضافة: 2005/11/11 | عدد المشاهدات: 3012
أما بعد ، أيها الإخوة المؤمنون : لاشك أن الإيمان بالله عز وجل والاعتقاد بوحدانيته هو الأساس في وجود الإنسان المُكرم ، أنت إنسان مُكرَّم ، أنت إنسان محترم ، أنت إنسان مُقدّر حينما تعتقد ويداخل قلبك اعتقاد بأنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، هذه نَواة وجودك ، نواة تكريمك ، نواة كل خير فيك ، أقول هذا ، واسمحوا لي أن أستعرض معكم مشاهد رآها ونظرها كثيرٌ منكم إن لم أقل الجميع ، البارحة ونحن نستمع إلى خطاب السيد رئيس الجمهورية عندما قال في الجزء الأخير من خطابه : " إن رئيس الجمهورية والشعب لا ينحني أو لا يخفض رأسه إلا لله " عندما قال هذه الكلمة رأيتُ الناس في القاعة التي كان فيها الخطاب وخارج القاعة ، رأيت الناس يصفقون ويقومون ، وتكاد القاعة وما خلف القاعة يتفجر تصفيقاً وحماساً ، وقف الناس في القاعة وهم في أشد لحظات الحماس ، لقد رأيتم ذلك . حينما يرى الواحد منا مثل هذا المشهد أفلا يجدر به أن يعلق وأن يتحدث عن سرِّ هذا ، وعما يقبع وراء هذا الحماس الذي لم نر مثله إبّان الخطاب جميعه ، لعلنا رأينا أيضاً حماساً مندفعاً وانفعالاً إيجابياً قوياً إلا أنه لم يكن على مستوى الحماس الذي رأيناه من الناس داخل القاعة وخارج القاعة ، لم يكن على مستوى الحماس الذي رأيناه عندما قال : " لا يخفض رأسه إلا لله " فما معنى هذا أيها الإخوة ؟ هذا يعني أن الإيمان قائم في نفس كل إنسان مهما أراد أن يدّعى بظاهره ، الإيمان حاضرٌ في نفسك ويجب أن تستنبته أنت من خلال طاعتك ربك ، الإيمان قائم في النفوس ولذلك قلت في نفسي لأحدثنَّ الناس غداً عن الإيمان الماكث والقائم في قلوبهم ، عن الإيمان الجاثم بقوة والمتمكن بقدرة في دواخلهم ، لأحدثن الناس عن الالتفات إلى هذا الإيمان واستثماره من جديد إن أرادوا أن يكون الأمر لهم في الدنيا والآخرة . بكل بساطة الانحناء لله ، أو خفض الرأس لله هذه العبارة التي ذُكرت في الخطاب الذي أسعد الجميع ، هكذا أظن ، ولكنني أوجه نداءاً يحوي تعليقاً على هذا الخطاب ، أوجه نداءاً إلى كل مجتمعنا السوري قائلاً لهم : عمقوا الإيمان بالله ، وعمموا الانحناء لله ، عمقوا هذا الإيمان فهو سر من أسرار رفعتكم الحقة العادلة ، التفتوا أيها الإخوة في سورية حكومة وشعباً إلى الانحناء لله عز وجل ، إلى خفض الرأس لرب العزة جلت قدرته ، عمموا هذا الإيمان وعمّقوه من خلال عبادتكم ربكم عز وجل الصرفة ، من خلال صلواتكم ، من خلال التجائكم إليه ، من خلال ارتباطكم به ، عمقوه وعمموه فلتكونوا لله منحنين ليس فقط في المسجد وليس فقط في المعبد وليس فقط حيث يلتقي المصلون في المصلى ، ولكن علينا أن نعمم الانحناء لله عز وجل في الثكنة العسكرية ، في الساحة الجامعية ، في المدرسة الثانوية ، في التعليم الأساسي ، في العيادات الطبية ، في القصر العدلي ، في شوارعنا في كل مكان يكون فيه أناس يصفقون ويفرحون ويتحمسون حينما يقول رئيسهم إن رأس الرئيس ورأس الشعب لا ينخفض ولا ينحني إلا لله جلت قدرته ، أعيدوا النظر في هذا الإيمان الذي فرحتم به والذي فرحتم له ، ولا نريد أن يبقى الإيمان بالله عز وجل على ما هو عليه ، ولكن نريد أن نقويه ، نريد أن ندعمه ، نريد أن نزيده ، نريد أن نستثمره ليفيض علينا في سلوكياتنا ، ليفيض علينا في أعمالنا ، في كل حركاتنا وسكناتنا . آن الأوان من أجل أن نلتفت إلى إيماننا التفاتاً صادقاً فالعدو لن يوفّر واحداً منا مهما كان ، ما دام العدو يرى أننا تحمّسنا للانحناء لله وحده فإن هذا لن يسرّه ، فإن هذا لن يعجبه ، ما دام العدو يرى أن الناس على اختلاف توجهاتهم المذهبية والحزبية يصفقون إذ يعلن رئيسهم الانحناء لله ويرفض الانحناء لسواه ، كما يرى العدو أن الناس هنا في هذه القاعة ، في هذا البلد ، في هذه المدينة ، في هذا القطر يفرحون وينفعلون إيجابياً مع هذه الكلمة . في نفس الوقت هذا العدو سيحسب ألف حساب أولاً ولن يعجبه هذا المنظر وما علينا إلا أن نزيد في الأفعال التي لا تعجب عدونا والتي تعجبنا ، أليس هذا الكلام أو مثل هذا الكلام لا يعجب عدونا إذاً فلنكثر من ذكره ، أليس مثل هذا الكلام إذا تحول إلى سلوك لا يُعجب عدونا إذاً فلنعمل على أن نحول هذه الطاعة وهذا الانحناء لله عز وجل إلى سلوك ، إلى مسيرة سلوكية ، إلى تظاهرة عملية ، وإنني أترك المجال إلى كل واحد منكم من أجل أن يقدر نفسه أو أن يحكم على نفسه في سلوكه ، هل هذا سلوك من ينحني لله ؟ وفي أن يحكم على من هو مسؤول عنهم في أسرته ، في مديريته ، في معمله ، في مصنعه هل هذا سلوك من ينحني لله ؟ إذا كان السلوك مخالفاً فلننصح ولننبه الإنسان ولننبه أنفسنا قائلين من فمك أدينك ، ألم تفرح لهذه الكلمة ؟ ألم تسر بهذه الكلمة ؟ ألم تسعد بهذه الكلمة ؟ إذاً حولها إلى واقع فستفرح أكثر وستسعد أقوى وستسر أضعافاً مضاعفة . هذه نقطة أريد أن نلتفت إليها وأن نعمقها وأن نعممها . إننا إذ نقول هذا نشكر من قالها مذكرأ بها الشعب ونفسه ، مذكراً بها الحكومة كلها ، وها نحن نقول مذكرين ومرددين ، نقول لأنفسنا كما قلنا في الماضي منذ أسبوع وأسبوعين وأكثر : أيها الشعب أيتها الحكومة في هذا البلد : عمقي وعمق الإيمان بالله ، وعمق وعمقي الانحناء لله ، وعمق وعمقي خفض الرأس لله جلت قدرته ، وليكن ذلك سلوكاً وقولاً ، وليكن ذلك عملاً وقالاً ، وليكن ذلك فعلاً وكلاماً حتى نسير في مسارٍ صحيح مقبول ، هذا هو بكل بساطة نصر الله الذي قال عنه ربي عز وجل : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) محمد : 7 إن تنصروا الله بانحنائكم لله ، إن تنصروا الله بخفضِ رؤوسكم لله ، إن تنصروا الله بطاعتكم ربكم ، إن تنصروا الله بسلوككم دربَ القرآن الكريم ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) محمد : 7 وما أحوجنا إلى نصر الله في هذا الوقت وفي كل وقت لا سيما وأن العدو يتكالب ويمعن في التكالب علينا داخلاً وخارجاً ظاهراً وباطناً . النقطة الثانية التي أردت أن أعلق عليها في هذا الخطاب الذي أرجو الله عز وجل أن يكون ورقةً نمعن النظر فيها من أجل مسيرة إيمانية مخلصة لله جلت قدرته ، النقطة الثانية : ألم يقل الرئيس في خطابه بأن الشفافية في التعامل مع الشعب هي المبتغى ! وها نحن نقول هذه الكلمة الجميلة ، ولكننا نريدها من أنفسنا ومن الآخرين ومن الذين يحكمون ومن الذين يديرون ، نريدها واقعاً ، نريد التعامل مع الشعب اطلاعاً ، نريد أن يطلع الشعب على كل ما يجري بمصداقية كاملة وهذا ما أراده الرئيس في كلامه ، نريد من وسائل الإعلام أن تطلع الشعب على كل الحركات والسكنات التي تقوم بها ، ونريد أن يؤخذ رأي الشعب كما قال الرئيس بذاته ، أن يؤخذ رأي الشعب في كل الشؤون التي تهمّ الشعب والدولة والمجتمع ، وأن يكون أفراد الشعب كافة على اطلاع ، وأن تؤخذ آراؤهم فيما يخص مسيرتهم ، فيما يخص أسلوبهم ، فيما يخص حياتهم وفيما يخص شؤونهم ، وألا يكونوا آخر من يعلم في أمر من الأمور وشأن من الشؤون . إنها ورقة عمل لكم أنتم أيها المسؤولون على اختلاف مسؤولياتكم حيثما كنتم وأينما وجدتم ، عمّقوا الإيمان بالله وعمموا الإيمان بالله والانحناء لله وتعاملوا مع الشعب بشفافية . النقطة الثالثة : تحدث عن الوحدة الوطنية ، وأنا أقول وأكرر ولطالما تحدثنا عن الوحدة الوطنية ، والوحدة الوطنية تعني بكل بساطة وهي قائمة ، ولكننا نريد زيادتها وتعميقها ، ما الذي تعنيه الوحدة الوطنية ؟ الوحدة الوطنية ثلاثة أمور : الأمر الأول : احترام ينبثق من كل واحد منا في هذا الوطن للآخر ، الكل يحترم الكل ، والكل يقدر الكل . الأمر الثاني الذي تدل عليه الوحدة الوطنية : التعاون من أجل إرضاء الله ومن أجل بناء الوطن ( وتعاونوا على البر والتقوى ) المائدة : 2 وليكن كل منا عوناً لأخيه من أجل حماية الوطن ، من أجل صيانة الوطن ، من أجل رعاية الوطن ، من أجل رفعة الوطن ، من أجل نصرة الوطن ، من أجل خير الوطن . التعاون البناء المستمد التفاصيل من كتاب الله ومسيرة سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . الأمر الثالث الذي تدل عليه الوحدة الوطنية هو : الحوار فينا بيننا ، لا نريد استخدام غير الحوار في نقاشاتنا وفي حل خلافاتنا هنا في وطننا ، نريد من الدولة أن تحاور الشعب ونريد من الشعب أن يحاور الدولة ، نريد من الدولة أن تحاور بعضها وأن تحاور نفسها ، نريد من الشعب أن يحاور نفسه , نريد من كل فئة من فئات الشعب والدولة أن يكون الحوار هو الطريق من أجل حل الخلافات التي قد تنشب بين الشعب والشعب ، وبين الشعب والحكومة ، وبين الحكومة والحكومة ، وهكذا ... ولا طريق لحل الخلافات على المستوى الداخلي إلا بالحوار ، نرفض أن يقمع الشعبُ الشعبَ ، وأن يقمع الشعب الحكومة ، وأن تقمع الحكومة الشعب . نرفض كل هذا ونريد الحوار طريقاً لحل الخلافات فيما بيننا . هذه هي أسس الوحدة الوطنية التي ننشدها والتي نريدها ، ولا نفرق بين واحد وآخر ممن يحمل المواطنة السورية ، فكل المواطنين محصنون إلا رجلاً خان وطنه وخان ربه ، عند ذلك ليس بمحصن لأنه خرج عن الحصن بفعلة قذرة وعندها يجب أن يحاسب ويعاقب . ينبغي أن نعيش الوحدة الوطنية فكل مواطن كما قلت محصن إلا ذاك الذي يسمى آبقاً ، من يذهب إلى الأجنبي من أجل أن يتآمر معه ضد سورية بغضّ النظر عن هذا الرجل أينما كان وأينما وجد في أي مرتبة كان وفي أي مساحة من المسؤولية شغل ، المهم أن الجميع يجب أن يكونوا في خدمة حوارية لبعضهم في وطننا هذا . النقطة الأخيرة التي أريد أن أعلق عليها والتي جاءت في الخطاب الجميل للسيد الرئيس ، هي ما ذكرته بالإصلاح الداخلي ، نحن نبتغي الإصلاح ونريد الإصلاح ونسعى إلى الإصلاح ، ولكننا نتوجه إلى المعنيين بالمسؤولية المباشرة عن الإصلاح ، نتوجه إلى الدولة ولنعم ما ذكرتَ أيها الرئيس ، أنت تريد إصلاحاً ونحن نريد إصلاحاً والشعب كله يريد إصلاحاً ، هذا الإصلاح ينبغي أن يتناول الثكنات العسكرية ، ينبغي أن يتناول كل القطاعات على اختلاف التخصصات ، والإصلاح يعني أن هناك معايير ، على أي أساس ستصلح ؟ سنصلح وفق معايير مستمدة من دين الله عز وجل من الإسلام الذي خفضنا رؤوسنا لمن أنزله ، هل تريدون أن نخفض رؤوسنا لله ، وأن نأخذ من غير الله ما نصلح به أنفسنا ؟ إذاً نحن متناقضون . علينا أن نأخذ معايير الإصلاح من ديننا الذي أحببناه والذي أحبه كل الناس كما رأيتم ، والذي صفق له كل الناس والذي ضجّت القاعات وما وراء القاعات بذكر من أنزل هذا الدين الحنيف ، نريد الإصلاح وفق معايير مستمدة من كتاب ربنا وإلا فما قيمة الإصلاح إن جانب كتاب ربنا والله عز وجل وقد قال في القرآن الكريم على لسان بعض أنبيائه : ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) هود : 88 نريد الإصلاح وفق هذا الكتاب الكريم وعلى كلٍ فليس المقام متسعاً من أجل أن أذكر معايير الإصلاح كافة ، فلقد خطبت خطبة منذ شهرين أو ثلاثة أشهر تقريباً تحدثت فيها عن الإصلاح وضرورته وعن ملامح ومعايير الإصلاح من وجه نظر مأخوذة من كتاب الله عز وجل ، وقلت في تلك الخطبة وأكررها الآن : ها أنا ذا أقدم ما ينفع بلادي من معيني الذي أرجع إليه ، ولا أمنع إنساناً آخر أن يتحدث من معين آخر يرجع إليه حتى وإن كان المعين مختلفاً لكننا في النهاية سنقعد على طاولة حوار من أجل أن نوفق بين هذين الرأيين ، بين هذين الأمرين المأخوذين من معينين مختلفين حتى نصل إلى صيغة نتوافق عليها ، والقضية في النهاية لمن كان مُقنعاً أكثر وأعتقد ولا أريد أن أستبق القول ولا أريد أستلف الحديث أو أن أساهم في استباق الحديث لكنني أقول من وجهة نظر مطمئنة طمأنني بها تاريخي ـ طمأنني بها واقعي ، طمأنني بها هذا الذي نراه بأعيننا ونسمع عنه بآذاننا . أستبق فأقول : لا شك في أن الإسلام سيكون هو المصدر المتفق عليه بين كل الناس العقلاء لأن الإسلام جاء لخير الإنسان حيثما كان الإنسان ، ولا أعني بالإسلام - وإنني أذكر ذلك صراحة أيضاً - لا أعني بالإسلام هذا الإسلام الُمدَّعى من قبل بعض من يتصرف سوءاً وغلطاً وخطأً كذلك التصرف الذي صدر عن أولئك بغض النظر عن معرفتهم ، لكنهم إن كانوا مسلمين نقول ليس هذا التصرف بمقبول في ديننا وفي إسلامنا هذا الذي حدث قبل يوم أمس في عَمّان وذهب ضحيته إلى الآن أكثر من 90 شخصاً كما سمعتم عبر قنوات التلفاز . لا نعني بالإسلام الإسلام الذي يدّعيه بعضنا خطأ وغلطاً وزيفاً وزوراً وبهتاناً ، وإنما نريد بالإسلام إسلام رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام ، إسلام الصحابة الكرام ، إسلام المؤمن الذي يخاف ربه ، إسلام المؤمن الذي يعلم ويطلع بالعلم الدقيق على مرادات الله التي جاءت في كتاب الله عز وجل في القرآن الكريم . أخيراً : إن الشام ستكون في حفظ الله وفي حرز الله ، وادعو ربكم أن يجنبَ بلادنا الفساد . ادعموا دعاءكم بعملٍ يناسب الدعاء ، أسأل الله عز وجل أن يحفظ بلاد الشام من كل مكروه . نصيحتي إليك يا أخي أن تقعد بينك وبين نفسك بعد صلواتك ، أن ترفع دعوة لربك تقول فيها : اللهم احفظ بلادنا من كل مكروه ، اللهم احمِِ بلادنا من كل سوء ، اللهم عليك بكل من يعتدي على بلاد المسلمين داخلاً وخارجاً ظاهراً وباطناً ، اللهم احفظ بلاد المسلمين . قلت لكم في خطبة سابقة وأنا أتحدث عن فضائل بلاد الشام وذكرت لكم أحاديث كثيرة وأختم الخطبة بذكر حديث شريف يخص بلاد الشام فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " طوبى للشام إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام " . اللهم احمنا ، اللهم احفظنا ، اللهم ردنا جميعاً إلى دينك رداً جميلاً ، اللهم اجمعنا على كلمة الإسلام وعلى القرآن الكريم ، اللهم إنا نسألك أن تؤلف بين قلوبنا ، اللهم لا تشمت بنا عدواً ولا صهيونياً ولا أمريكياً ولا عميلاً يتعامل مع كل أولئك ، اللهم إنا نسألك أن تحفظنا وأن تحفظ بلادنا أن تحمينا يا رب العالمين ، ادعو ربكم أيها الإخوة ولا تتكلموا في السياسة إن سألتم عن أمر ما فقولوا : اللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير . نصيحتي إليكم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ، لا تحللوا ، ولا تُنظّروا الأخبار كثيراً ، عندما تًُخبَرون بأمر ما قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، قولوها من قلوبكم ولا تقولوها من أجل أن تستسلموا قولوها من أجل أن تعملوا : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) آل عمران : 173 النتيجة ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ) آل عمران : 174 أكثروا من قول الله عز وجل : حسبنا الله ونعم الوكيل ، يالطيف الطف بنا فيما جرت به المقادير علموا ألسنتكم ووظفوها من أجل أن تذكر ربكم عز وجل حتى تطمئن قلوبكم وإلا ستبقون قلقين خائفين . اللهم بحق محمد وآل محمد وأصحاب محمد وأزواج محمد وذرية محمد احفظنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً ، اللهم عليك بأعداء دينك فإنهم لا يعجزونك يا رب العالمين ، اللهم إني أسألك الرحمة والمغفرة لكل المسلمين إنك على ما تشاء قدير نعم من يسأل أنت ونعم النصير أنت أقول هذا القول وأستغفر الله .

التعليقات

نجلاء

تاريخ :2011/04/24

جزاك الله خيرا وجعلك من يريد إصلاحا في الارض ويريد إحياء هذه الأمة... لكن ماقولك عن الشهداء الأبرياء السلميين العزل

شاركنا بتعليق