آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
العدالة ممارسة العدل

العدالة ممارسة العدل

تاريخ الإضافة: 2019/01/03 | عدد المشاهدات: 68

مَنْ مِن الناس الأسوياء لا يحبُّ العدلَ ولا يتمنَّى تطبيقَه وممارسته ولا يتمنَّى تطبيقه وممارسته لِتتَّسم أفعاله وسلوكاته بالعدالة ؟! والمشكلة ليست هنا وإنما في السَّعي الجادِّ للتحقُّق بها بعد أن يُحسن تصوّرها ليكونَ معنى العدل ودلالته راسخاً في الذهن تاماً غير منقوص. ولقد خَبِرْتُ الناس بُرهاتٍ من الزَّمن فوجدتُهم – عامَّة – ذوي أمزجةٍ مُتقلِّبة ولا سيما حِيال العدل والعدالة، فمظلومُهم يحبها ويطلبها ويتمنَّاها ويعشقها وينتظرها، وظالمهم يبغضها ويرفُضها ويبعدها ويجافيها، وربما كرهها، كما الزمن، فالإنسان الذي يحفُّه الابتلاء (من فقرٍ ومرضٍ وهمٍّ وغمٍّ) يعيش الزمن طويلاً مديداً لا يكاد ينفد، والآخر الذي يتقلَّب في (المنح) من مالٍ ومنصب ومكانة ينفي عن الزمن البطء والمكث والأناة ولا يرى فيه إلا السُّرعة التي تفوق السرعة والرحلة الضوئية المدهشة في مرورها الأعجل، وصدق الله العظيم القائل: (وإن تعدُّوا نعمة الله لا تُحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)، والقائل: (ويدعو الإنسان بالشرِّ دعاءَه بالخير وكان الإنسان عجولاً)، وكذلك قوله تعالى: (وإذا أنعمنا على الإنسانِ أعرضَ ونأى بجانبه وإذا مسَّه الشر كان يؤوساً) و... و...

فيا أيها الإنسان: الزم بابَ ربك محباً طائعاً موحِّداً، وتخلَّق بخلق العدل والعدالة، فاعرف الذي عليك والذي لك، واجتهد أن تحترم حقوق الآخر وأن تُنصفه أينما كنت وحيثما حللت وكيفما توجَّهت: (ولا يجرمنَّكم شنآنُ قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).

حلب

3/1/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق